آخر الأخبار

بعد تعليقها منذ 2021.. منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعيد لسوريا كامل حقوق العضوية

شارك

انضمت سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، تحت وطأة ضغوط مارستها روسيا والولايات المتحدة، وبهدف تجنب ضربات جوية هدد بها حلفاء واشنطن.

استعادت سوريا كامل حقوق عضويتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس، في خطوة عزتها المنظمة إلى تحول جوهري في المشهد السياسي بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، واتخاذ السلطات الجديدة تدابير ملموسة لتفكيك الإرث الكيميائي المحظور.

وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان رسمي أن "الحكومة السورية الجديدة أكد الوفاء بالتزامات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتخذت منذ ذلك تدابير ملموسة للتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف".

ونقل البيان عن فرناندو آرياس، المدير العام للمنظمة، قوله إن القرار "يمثل خطوة مهمة أخرى في الجهود التي تبذلها المنظمة لتحقيق التخلص الكامل والمُتحقَّق منه من كل الأسلحة الكيميائية المتبقية المرتبطة بالحكومة السورية السابقة".

موقف دمشق الرسمي

بالتزامن مع إعلان القرار، صرح محمد كتوب، مندوب سوريا الدائم لدى المنظمة، أن المجلس التنفيذي اعتمد القرار بالتوافق.

وقال كتوب وفق ما نقلت قناة الإخبارية السورية إن القرار "يمثل خطوة مهمة في مسار استعادة سوريا دورها الكامل داخل المنظمة".

وأضاف الدبلوماسي السوري أن الخطوة تعكس "ثقة دولية متزايدة بالتقدم الذي أحرزته الجمهورية العربية السورية في التعاون مع الأمانة الفنية، ومعالجة إرث برنامج الأسلحة الكيميائية العائد إلى حقبة النظام البائد، والوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية".

وشدد كتوب على أن استعادة الحقوق تتجاوز البعد المؤسسي، معتبراً أنها "رسالة ترحيب بعودة سوريا إلى مكانها الطبيعي داخل المنظمة، ورسالة إنصاف للضحايا الذين عانوا من استخدام الأسلحة الكيميائية، واستعادة لحقوق دولتهم التي علقت عام 2021 نتيجة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد".

تعاون ميداني ووجود دائم للمفتشين

كانت الدول الأطراف في المنظمة قد جردت سوريا من حقها في التصويت عام 2021 في سابقة هي الأولى من نوعها.

واستند القرار حينها إلى تحقيقات خلصت إلى مسؤولية سلاح الجو السوري عن هجمات بغاز السارين وغاز الكلور استهدفت مدنيين في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة خلال مارس 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب خلال فبراير 2018.

وفي تحول لافت عن سياسة النظام السابق، منحت السلطات الجديدة في دمشق مفتشي المنظمة الضوء الأخضر لإنشاء وجود دائم على الأرض. ويهدف هذا الوجود إلى توثيق المواقع المشتبه في احتوائها على مواد محظورة، وإجراء مقابلات مباشرة مع شهود عيان على هجمات سابقة.

مجزرة الغوطة والانضمام تحت الضغط

انضمت سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر 2013، تحت وطأة ضغوط مارستها روسيا والولايات المتحدة، وبهدف تجنب ضربات جوية هدد بها حلفاء واشنطن.

وجاء الانضمام بعد هجوم كيميائي مدو استهدف الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في 21 أغسطس من العام ذاته، وأسفر عن مصرع أكثر من 1400 مدني وإصابة ما يزيد على عشرة آلاف آخرين، وفق تقديرات الاستخبارات الأمريكية.

ونسب الهجوم إلى قوات النظام السوري الذي نفى مسؤوليته ووجه الاتهام إلى فصائل المعارضة المسلحة.

وعقب الهجوم تبنت الأمم المتحدة القرار 2118، وشكلت مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعثة تفتيش مشتركة.

مصدر الصورة صورة من التلفزيون السوري 2013 تظهر خبيراً يأخذ عينات كيميائية. جاءت البعثة الأممية بعد هجوم سارين بالغوطة الذي أودى بمئات المدنيين وأثار اتهامات دولية لنظام الأسد. Uncredited/AP

ورغم إعلان البعثة انتهاء مهمتها في 19 أغسطس 2014 بعد تدمير المخزون المعلن، إلا أن تقارير لاحقة أثبتت أن نظام الأسد أخفى أجزاء كبيرة من ترسانته وضلل فرق التفتيش . وتواترت بعد ذلك هجمات بغازي الكلور والسارين في مدن عدة أبرزها حلب.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مايو الماضي تحقيق تقدم ميداني في الملف.

وأوضح الشيباني آنذاك أن الجهات المختصة عثرت على كميات من الذخائر والمواد والمعدات المرتبطة بالتصنيع والتخزين، وجرى تأمينها تمهيداً لعملية الإتلاف.

في خطوة موازية تعزز مسار استئناف العلاقة مع المنظمة، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة في لاهاي خلال نوفمبر 2025، وعينت وزارة الخارجية محمد كتوب ممثلاً دائماً لها، ليكتمل بذلك المشهد الدبلوماسي لعودة دمشق إلى مقعدها الكامل في المنظمة الدولية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا