آخر الأخبار

"كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين" - مقال في التلغراف

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

في عرض الصحف اليوم، نتناول تصاعد هواجس الأمن والخوف من الاغتيال لدى فلاديمير بوتين، وتراجع "الديمقراطيات الليبرالية" بسبب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية وغيرها، كما نتطرق إلى خسارة الأمير هاري لقضية رفعها على صحيفة ديلي ميل.

ونبدأ بما كتبه بيتير كاديك-آدامز، في صحيفة التلغراف، إذ يرسم المقال مقارنة بين أسلوب الحكم الذي يتبعه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونمط الأنظمة "المستبدة التاريخية"، وعلى رأسها نظام أدولف هتلر، من خلال التركيز على تصاعد هواجس الأمن والخوف من الاغتيال والانقلاب.

ويستهل المقال بالعودة بالذاكرة إلى محاولة اغتيال هتلر الشهيرة في 20 يوليو/تموز 1944، عندما نجا من انفجار حقيبة مفخخة، ليبرز كيف دفعت تلك المحاولة هتلر إلى مزيد من العزلة والتشدد الأمني.

وينتقل آدامز إلى الواقع الروسي، مشيراً إلى أن بوتين عزز إجراءات حمايته الشخصية وزاد عدد أفراد دائرته الأمنية المقربة، في ظل مخاوف متزايدة من محاولات اغتيال أو انقلاب، سواء من خصوم داخليين أو من عمليات أوكرانية.

ويرى الكاتب أن هذه الإجراءات تعكس سمة متكررة لدى الأنظمة المماثلة، حيث "يؤدي الوصول إلى السلطة عبر أدوات القوة إلى تنامي الشعور الدائم بالتهديد"، ما ينعكس في بناء أجهزة أمنية واسعة الصلاحيات تعتمد على المراقبة والرقابة وجمع المعلومات.

ويستعرض المقال دور جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، الذي خدم فيه بوتين سابقاً، ويقارنه بأجهزة أمنية تاريخية مثل الجستابو في ألمانيا النازية والشتازي في ألمانيا الشرقية، أما في عصرنا، فيُشكّل آية الله في طهران الحرس الثوري الإسلامي، معتبراً أن هذه المؤسسات تتحول تدريجياً إلى "دولة داخل الدولة" من خلال توسيع الرقابة على المجتمع وملاحقة المعارضين وتصنيفهم باعتبارهم تهديداً للدولة.

كما يشير إلى تقارير تحدثت عن رفع حالة التأهب داخل الكرملين بسبب مخاوف من مؤامرات أو هجمات بالطائرات المسيّرة، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي.

ويتناول المقال أيضاً تقارير تتحدث عن استخدام بوتين أشخاصاً يشبهونه وإدارة تحركاته بسرية كبيرة عبر مكاتب ومقار متشابهة، إلى جانب مراقبة المقربين منه.

ويختتم المقال بالقول إن "الأنظمة التي تعتمد بصورة متزايدة على القبضة الأمنية غالباً ما تصبح أكثر عرضة لهاجس المؤامرات"، لينتهي إلى أن بوتين، وفق رؤية الكاتب، يسير في مسار يشبه ما انتهى إليه هتلر من عزلة متزايدة واعتماد شبه كامل على الإجراءات الأمنية لحماية بقائه في السلطة.

"المعركة من أجل مستقبل الجمهوريات الديمقراطية"

مصدر الصورة

ونتحول الآن إلى صحيفة فايننشال تايمز، حيث كتب مارتن وولف، مقالاً يركز فيه على التحديات التي تواجه "الديمقراطيات الليبرالية" في العالم، انطلاقاً من الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في 4 يوليو/تموز 2026.

ويستحضر الكاتب المبادئ التي تضمنها الإعلان، وعلى رأسها المساواة وعدة حقوق، ليقارن بينها وبين واقع الأنظمة الديمقراطية اليوم، معتبراً أن هذه المبادئ تواجه اختباراً غير مسبوق.

ويشير المقال إلى أن الولايات المتحدة عند تأسيسها لم تكن ديمقراطية بالمعنى الحديث، إذ كان حق التصويت محصوراً بشريحة محدودة من الرجال البيض.

ويؤكد وولف أن التمييز الحقيقي في العصر الحديث لم يعد بين الجمهورية والملكية، وإنما بين الديمقراطية والاستبداد.

فالـ "ديمقراطية الليبرالية" تقوم على ركيزتين أساسيتين: انتخابات حرة ونزيهة تحدد تداول السلطة، ودستور وقوانين تحدّ من صلاحيات الحكومات وتحمي الحقوق والحريات.

ويربط المقال صعود الديمقراطية تاريخياً بانتشار الأفكار الليبرالية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية، مثل التصنيع والتعليم ونمو الطبقة الوسطى والطبقة العاملة المنظمة، وهي عوامل عززت المطالبة بالمساواة السياسية والاقتراع العام.

كما يحذر وولف من أن الذكاء الاصطناعي قد يفاقم هذه التحولات من خلال تقليص دور العمل البشري وزيادة تركز الثروة والنفوذ في أيدي نخبة محدودة.

ويخلص المقال إلى أن مستقبل "الديمقراطية الليبرالية" يمر بمرحلة حرجة، وأن الحفاظ عليها يتطلب تجديد الالتزام بمبادئها الأساسية، معتبراً أن بقاء هذا النموذج لن يكون مضموناً من دون نضال جديد للدفاع عنه.

الأمير هاري يخسر قضية "ديلي ميل"

مصدر الصورة

ونختتم جولتنا بمقال نشرتها صحيفة الإندبنت تحت عنوان: "هل سيتعلم الأمير هاري أخيراً أنه لا يستطيع الحصول على كل شيء؟"، التي كتبها كريس بلاكهيرست.

يرى كاتب المقال أن الحكم الصادر في الدعوى التي رفعها الأمير هاري وستة مدعين آخرين ضد صحيفة ديلي ميل وشركتها المالكة شكل انتصاراً قانونياً واضحاً للصحيفة، بعد أن رفض القاضي جميع الادعاءات التي زعمت أن التقارير الصحفية محل النزاع استندت إلى معلومات جُمعت بوسائل غير قانونية.

ويشير المقال إلى أن الحكم، الممتد على 436 صفحة، خلص إلى أن المدعين لم ينجحوا في تقديم أدلة تثبت مزاعمهم، رغم ما رافق القضية من شهادات مؤثرة ومشاعر شخصية قوية.

ويؤكد بلاكهيرست أن القضية لم تقتصر على خسارة قانونية، بل قد تترتب عليها تكاليف مالية ضخمة تُقدر بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، ما يثير، بحسب رأيه، تساؤلات حول جدوى المضي في الدعوى حتى نهايتها.

كما يعتبر أن هذه النتيجة تعكس إخفاق الفريق القانوني للمدعين في إقناع المحكمة بوجود ممارسات غير قانونية في جمع المعلومات، رغم الجهود التي بذلها محاموهم.

ويشدد الكاتب على ضرورة التمييز بين عدم رضا الشخصيات العامة عن التغطية الإعلامية وبين وجود مخالفة قانونية، موضحاً أن الانزعاج من النشر لا يُعد دليلاً على ارتكاب الصحيفة انتهاكات قانونية.

وفي السياق نفسه، ينتقد المقال بعض الشخصيات العامة التي تلجأ إلى وسائل الإعلام للترويج لأنشطتها وإنجازاتها، لكنها تعترض على التغطيات السلبية.

ورغم دفاعه عن النتيجة القضائية، لا يمنح الكاتب صحيفة ديلي ميل براءة أخلاقية كاملة، إذ يلفت إلى أن جلسات المحكمة كشفت استعانة الصحيفة في فترات سابقة بمحققين خاصين وأساليب صحفية مثيرة للجدل، وهي ممارسات يرى أنها لا تنسجم مع الصورة التي تحرص الصحيفة على تقديمها عن نفسها.

ويختتم بلاكهيرست بالقول إن هذه القضية قد تشكل نقطة نهاية لهذا النوع من الدعاوى، داعياً أي شخص يفكر في سلوك المسار القضائي ذاته إلى دراسة الحكم بعناية وتقدير كلفته القانونية قبل الإقدام على ذلك.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا