آخر الأخبار

ماذا نعرف عن الضربات الأمريكية الجديدة على جنوب إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شنت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات على إيران، فجر الأربعاء، عقب تعرض 3 سفن تجارية لهجوم في مضيق هرمز، ما أدى إلى تصعيد جديد واستهداف إيران ما قالت إنها منشآت أمريكية في الكويت والبحرين، وسط اتهام طهران لواشنطن بانتهاك مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) إن الضربات الأمريكية التي وصفتها بـ"الانتقامية" تأتي ردا على الهجمات الإيرانية على 3 سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، متوعدة إيران بـ"دفع ثمن باهظ لاستهداف السفن التجارية ومهاجمتها".

وذكر التلفزيون الإيراني أنه سُمع دوي 6 انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية و7 في مدينة سيريك، كما سُمعت انفجارات في بندر عباس الساحلية.

كما أفادت، بعد ذلك بساعات صباح الأربعاء، بدوي انفجارات عدة في مدينة بوشهر والمناطق المحيطة بها.

ماذا استهدفت الضربات؟

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت أكثر من 80 موقعا بذخائر دقيقة.

كما أشارت إلى أن الضربات طالت أكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثوري الإيراني داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، كما استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشبكات القيادة ومواقع الرادار الساحلية وقدرات الصواريخ المضادة للسفن.

وكان موقع أكسيوس قد نقل عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الرئيس دونالد ترمب وافق على خطة توجيه ضربة لإيران، وأصدر أمرا بتنفيذها أثناء وجوده في تركيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي ( الناتو).

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن هجمات الجيش الأمريكي فجرا استهدفت عددا من مراكز الرصد والمراقبة في السواحل الجنوبية.

وقال التلفزيون الإيراني إن مقذوفات أمريكية أصابت الرصيف البحري التجاري في سيريك ورصيف الصيد في قرية زيارت، إضافة إلى إصابة رصيف تجاري وآخر للصيد في مدينة سيريك جنوبي البلاد، قائلا إن الغارات لم تستهدف مواقع عسكرية.

إعلان

كما أشار إلى أن الهجمات الأمريكية استهدفت المنطقة التي توجد فيها أبراج للاتصالات بمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد.

كيف ردت إيران؟

وبعد شن واشنطن الغارات على جنوب إيران، قال الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، إنه استهدف "عشرات المنشآت العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت ردا على الضربات الأمريكية"، في بيان نقله التلفزيون الرسمي.

وذكر البيان "في رد أولي على هذا العدوان، نفذت القوات البحرية والجوفضائية للحرس الثوري عملية مشتركة باستخدام صواريخ ومسيّرات، استهدفت 85 منشأة عسكرية أمريكية رئيسية" في البلدين، كما أسقطت مسيّرة من طراز "إم كيو-9″، وفق تعبيره.

وذكر الحرس الثوري أنه "دمر بالصواريخ والمسيّرات 85 منشأة عسكرية أمريكية بمقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة علي السالم في الكويت".

كما أكد مقر خاتم الأنبياء الإيراني أنه سيرد "بقوة على العدوان الإرهابي الأمريكي"، مضيفا أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في شؤون مضيق هرمز أو إدارته.

وأضاف أن الممر الآمن الوحيد لعبور السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز هو المسار الذي تحدده إيران.

وشدد الجيش الإيراني على أن "الولايات المتحدة تتحمل تداعيات انتهاكاتها المتكررة والصريحة لوقف إطلاق النار"، مضيفا أن "جميع القواعد الأمريكية في المنطقة ستكون هدفا مشروعا لمسيّراتنا"، على حد قوله.

وسياسيا، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن ما وصفته بـ"الاعتداءات الأمريكية" يعد انتهاكا لأول بند من مذكرة التفاهم التي تؤكد وقف العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية التداعيات الخطيرة للتصعيد الأخير.

واعتبرت أن "الهجمات غير القانونية وقرار إلغاء ترخيص بيع النفط أفرغت أجزاء من مذكرة التفاهم من مضمونها"، قائلة إن "على جميع الدول منع الأطراف المعتدية من استخدام أراضيها لتنفيذ أعمال عدوانية علينا"، على حد تعبيرها.

وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة ارتكبت انتهاكات كبيرة لمذكرة التفاهم عبر شن هجمات على جنوب إيران، واستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وأضاف أن الهجمات الأمريكية على جنوب إيران وإعادة فرض عقوبات نفطية والتهديدات بمواصلة الضربات تمثل انتهاكات لمذكرة التفاهم.

وتابع قاليباف "انتهى عصر البلطجة والابتزاز، فهو لا يؤدي إلى أي نتيجة، ونحن لا نستسلم ولا نتراجع".

مصدر الصورة تصاعد أعمدة الدخان في مدينة بندر عباس عقب الضربات الأمريكية الأخيرة (رويترز)

ماذا قالت الكويت والبحرين؟

أما في الكويت، فقد دوت صفارات الإنذار، وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحا أن أصوات الانفجارات -إن سُمعت- فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

وأدانت وزارة الخارجية الكويتية تكرار الاعتداءات الإيرانية على البلاد وانتهاك سيادتها، مشددة على أن مواصلة الاعتداءات مع تواصل مساعي التهدئة تعد تقويضا ممنهجا لجهود خفض التصعيد.

وأعربت عن الاحتفاظ بحقها المشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها.

إعلان

كذلك أفادت وزارة الداخلية البحرينية بإطلاق صفارات الإنذار 3 مرات، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن.

ما الردود الدولية؟

من جهته، رأى الأمين العام لحلف الناتو مارك روته على هامش قمة التكتل في أنقرة أن الضربات الليلية التي نفذتها القوات الأمريكية على إيران كانت "بالغة الضرورة".

وقال روته لوسائل إعلام "أعتقد أنها كانت بالغة الضرورة إذ عند وجود وقف لإطلاق النار وتخرق إيران عمليا وقف إطلاق النار هذا- نرى ما حدث أمس مع تعرض سفن لهجمات- أعتقد أن من الضروري تماما أن ترد الولايات المتحدة بقوة".

كما ⁠قال ⁠رئيس الوزراء الهولندي روب يتن ⁠إن من الضروري إظهار ⁠رفض أي انتهاك من طهران لوقف إطلاق النار "الهش" في الشرق الأوسط، وذلك ردا على سؤال بشأن لضربات الأمريكية الجديدة على إيران.

وأضاف يتن لصحفيين قبيل قمة ⁠قادة الناتو في أنقرة "من الضروري أن تظهروا عدم ⁠قبولكم لانتهاكات وقف ⁠إطلاق النار"، بحسب وصفه.

مصدر الصورة قادة الناتو طالبوا في مرات عديدة بإنهاء الاشتباكات العسكرية في مضيق هرمز (الفرنسية)

ما السياق؟

أتى هذا بعد ساعات من إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض 3 ناقلات نفط لاستهدافات أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أسفر عن أضرار طفيفة بها، دون الإعلان عن جنسياتها.

لكن وزارة الخارجية القطرية قالت في بيان إن الدوحة استدعت -أمس الثلاثاء- نائب السفير الإيراني لديها محسن محمد قانعي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية استهداف الناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورها قرب المضيق.

كما قالت الخارجية السعودية في بيان إن المملكة أعربت عن إدانتها بأشد العبارات قيام إيران باستهداف الناقلة السعودية "وديان" خلال عبورها مضيق هرمز، واستهداف الناقلة القطرية "الركيات".

مصدر الصورة سفن في مضيق هرمز تظهر من سلطنة عمان (رويترز)

وأمس الثلاثاء أيضا، ألغت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا رفعت بموجبه العقوبات النفطية المفروضة على إيران مؤقتا، واصفة ما تقوم به طهران في مضيق هرمز بأنه "غير مقبول على الإطلاق".

واستؤنفت حركة الملاحة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران، بانتظار التوصل إلى تسوية دائمة.

لكن إيران تؤكد -رغم اعتراض الولايات المتحدة- عدم العودة إلى الوضع الذي كان قائما في مضيق هرمز قبل الحرب، أي حين كان المرور عبر المضيق من دون رسوم. وتهدد إيران السفن التي تحاول الإبحار في مسارات بديلة عن الممر الوحيد الذي سمحت بالإبحار فيه قبالة سواحلها.

وتأتي هذه الاضطرابات في الملاحة عبر المضيق في وقت تنظم إيران -منذ السبت على مدى 6 أيام- مراسم تشييع للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قضى في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/شباط بضربات أمريكية إسرائيلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا