آخر الأخبار

أول صورة تكشف القمر المصغر الغامض المرافق للأرض منذ سنوات

شارك
هذا الجرم قد رُصد لأول مرة قبل نحو عقد من الزمن

نجح العلماء في التقاط أول صورة لـ"قمر مصغر" نادر يدور حول الأرض، في مشهد يبدو وكأنه يرقص معها عبر الفضاء.

ويُعرف الكويكب "2016 إتش أو 3"، أو باسم "كاموأوليفا"، بأنه يدور حول الشمس، وفي الوقت نفسه يرسم مسارا دائريا حول الأرض، ما يجعله واحدا من أكثر الأجسام الفضائية إثارة لاهتمام العلماء.

وكان هذا الجرم قد رُصد لأول مرة قبل نحو عقد من الزمن بواسطة تلسكوب "بان-ستارز 1" المخصص لمسح الكويكبات، والموجود على قمة هاليكالا في هاواي، وفق "ديلي ميل".

والآن، نجح مسبار تابع لمهمة "تيانوين-2"، التي تنفذها الإدارة الوطنية الصينية للفضاء "سي إن إس إيه"، في التقاط أول صورة لهذا الجار السماوي الصغير.

وتظهر الصورة صخرة فضائية رمادية اللون ذات حواف خشنة ومتعرجة، بينما تمتد خلفها المساحات الشاسعة للفضاء، في مشهد يمنح العلماء أول نظرة قريبة إلى هذا الجسم الغامض.

ورغم أن الكويكب بعيد جدا بحيث لا يُعد قمرا طبيعيا حقيقيا للأرض، فإنه يعتبر أفضل وأكثر الأمثلة استقرارا حتى الآن لما يُعرف بـ"الرفيق القريب من الأرض" أو القمر شبه التابع "كوازي ساتلايت".

وقالت الإدارة الوطنية الصينية للفضاء، في بيان: "بعد رحلة استمرت 400 يوم وقطعت خلالها أكثر من مليار كيلومتر، نجح مسبار "تيانوين-2" مؤخرا في الوصول إلى الكويكب "2016 إتش أو 3"، حيث اقترب حتى مسافة 20 كيلومترا منه لبدء عمليات الاستكشاف العلمي. وخلال اقترابه من الكويكب، تمكن المسبار من الحصول على بيانات تصوير".

وفي إطار مهمته، سيجري "تيانوين-2" عمليات رصد للكويكب من مداره، كما سيجمع عينات منه لإعادتها إلى الأرض.

وكان المسبار قد انطلق في 29 مايو 2025 من مركز شيتشانغ لإطلاق الأقمار الصناعية، ضمن أول مهمة صينية تهدف إلى جمع عينات من كويكب وإعادتها إلى الأرض.

وبعد رحلته الطويلة، رصد المسبار الكويكب بصريًا لأول مرة في 6 يونيو، وبحلول 19 يونيو كان قد اقترب إلى مسافة 2000 كيلومتر.

أما في 2 يوليو، فقد أصبح على بعد 20 كيلومترا فقط من الكويكب، وهي مسافة سمحت له بالتقاط صورة واضحة تُظهر هذا الجرم الفضائي، الذي يُعتقد أن قطره يتراوح بين 40 و100 متر.

ويعد هذا الكويكب واحدا من 7 أقمار شبه تابعة للأرض فقط تم اكتشافها حتى الآن، لكنه الأقرب بينها، إذ يبعد نحو 41.6 مليون كيلومتر.

ومن المنتظر أن تساعد العينات التي سيعيدها المسبار إلى الأرض في حسم الجدل بشأن أصل الكويكب، والتأكد مما إذا كان "2016 إتش أو 3" قطعة انفصلت عن القمر، وهو احتمال طرحته دراسات سابقة.

وقالت خبيرة الفضاء رينو مالهوترا من جامعة أريزونا إن تحليل الضوء المنعكس عن الكويكب يشير إلى أنه يتكون من المادة نفسها الموجودة في المعادن التي تحتويها الصخور القمرية التي أعادتها بعثات أبولو التابعة لوكالة ناسا.

وعندما اكتُشف الكويكب لأول مرة، قال بول شوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض (إن إي أو) التابع لوكالة ناسا: "بما أن الكويكب 2016 إتش أو 3 يدور حول كوكبنا دون أن يبتعد كثيرًا عنه، بينما ندور معًا حول الشمس، فإننا نطلق عليه اسم القمر شبه التابع للأرض".

وبعد أن يقضي "تيانوين-2' نحو تسعة أشهر بالقرب من هذا الكويكب، سيلقي كبسولة تحتوي على العينات التي جمعها أثناء مروره بالقرب من الأرض.

وبعد ذلك، سيواصل المسبار رحلته نحو المذنب "311 بي" الموجود في حزام الكويكبات الرئيسي، الواقع بعد مدار كوكب المريخ، في مهمة علمية جديدة تهدف إلى توسيع فهم العلماء لتاريخ وتكوين الأجسام الصغيرة في النظام الشمسي.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا