آخر الأخبار

طلاق سياسي في السنغال.. الرئيس يكوّن حزبا ويكرس القطيعة مع رئيس الوزراء المقال

شارك

أعلن رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي عزمه تأسيس حزب سياسي خاص به، في خطوة وصفتها مواقع إخبارية أفريقية بأنها تكرس القطيعة السياسية مع رئيس الوزراء المقال ورئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو الذي يتولى أيضا رئاسة حزب باستيف.

ويأتي الإعلان بعد أيام من مصادقة النواب على إصلاح دستوري يمنع رئيس الجمهورية من قيادة حزب سياسي. وجاء الإعلان، وفق موقع "أفريك.كوم"، في ختام لقاء استمر قرابة 4 ساعات في قصر الجمهورية بالعاصمة داكار يوم الجمعة الماضي جمع الرئيس بعدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى ائتلاف "ديوماي رئيسا".

وذكر موقع "سينيغو" السنغالي أن رئيس الدولة عبر خلال اللقاء عن رغبته في "التقدم نحو وحدة أكثر عضوية للقوى السياسية" الداعمة له، وأنه كلف أميناتا توري، المشرفة العامة على الائتلاف، بتشكيل لجنة تتولى وضع الأسس التنظيمية والسياسية للحزب المرتقب في أقرب الآجال. وبحسب بيان الائتلاف، فإن التنظيم المستقبلي يفترض أن يكرس "وحدة عضوية" حول رئيس الجمهورية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فيما رحب البيان بما اعتبره "منعطفا تاريخيا"، مجددا التأكيد على "الوحدة المطلقة" حول الرئيس.

مصدر الصورة هل يكرس هذا الإعلان القطيعة السياسية لباسيرو (يمين)مع سونكو وحزب باستيف؟ (الجزيرة)

قطيعة مكتملة

ويرى موقع "كواسي" الإخباري المهتم بالشأن الأفريقي، أن هذا الإعلان يكرس القطيعة السياسية مع عثمان سونكو وحزب باستيف، بعدما تدهورت العلاقة بين الرجلين تدريجيا خلال الأشهر الماضية. وكان فاي قد شارك في تأسيس حزب باستيف عام 2014 إلى جانب سونكو، ولا يزال وفق موقع "كواسي"، يحمل صفة الرئيس الشرفي للحزب رغم الخلافات العميقة بينهما، كما يقود ائتلاف "ديوماي رئيسا" الذي أوصله إلى السلطة عام 2024، وهو ائتلاف بات مستقبله غامضا.

وقد أفضت الأزمة بين الرجلين إلى مغادرة سونكو رئاسة الحكومة في مايو/أيار الماضي، قبل انتخابه رئيسا للجمعية الوطنية حيث يحتفظ بنفوذ واسع بفضل الأغلبية البرلمانية، إذ إن سونكو يتمتع في البرلمان بأغلبية تضم 130 نائبا من أصل 165.

إعلان

ويعتزم سونكو بحسب موقع "سينيغو"، قيادة حزب باستيف حتى الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2029، في حين يوفر الحزب الجديد للرئيس قاعدة سياسية مستقلة في مواجهته.

مفارقة الإصلاح الدستوري

ويأتي الإعلان بعد أيام من مصادقة الجمعية الوطنية على إصلاح دستوري ينص على تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية، وتعزيز صلاحيات البرلمان، ومنع رئيس الجمهورية من قيادة حزب سياسي أثناء توليه منصبه. ويشكل الخلاف حول آلية اعتماد هذا الإصلاح جوهر التوتر بين الرجلين، إذ يرى سونكو أن النص يمكن أن يصدره رئيس الدولة مباشرة استنادا إلى اجتهادات المجلس الدستوري القائمة، بينما يتمسك فاي بتنظيم استفتاء يتيح للسنغاليين إبداء رأيهم مباشرة في هذه التعديلات المؤسسية. ولم يُحدد حتى الآن أي موعد لهذا الاستفتاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا