آخر الأخبار

بين لهيب الميدان وضغوط التفاوض.. هل ترسم قمة أنقرة منعرجا لحرب أوكرانيا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية، التي تجاوزت عامها الرابع، منعرجا عسكريا ودبلوماسيا بالغ الحساسية، إذ تتجه الأنظار إلى قمة حلف شمال الأطلسي ( الناتو) في أنقرة على وقع ضربات متبادلة في العمقين، وتباينات غربية حادة إزاء مسارات إنهاء الصراع، تزامنا مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن نهاية الحرب باتت "أقرب مما هو متصور".

ميدانيا، كشفت التطورات عن استهداف روسي لكييف ومحيطها بالصواريخ والمسيّرات أسفر عن مقتل 22 مدنيا على الأقل، في حين أعلنت قيادة الأركان الأوكرانية استهداف مصفاة "أومسك" النفطية – إحدى كبريات المصافي الروسية – للمرة الأولى في تاريخ الصراع.

توقيت سياسي

وفي قراءة للسياق، يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في باريس زياد ماجد، أن التصعيد الحالي تحكمه ظروف مناخية صيفية تتيح انقشاع الرؤية، مدفوعا بـ"ضغط سيكولوجي" لإثبات استمرار المعارك.

ويوضح ماجد -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن التوقيت يحمل رغبة من موسكو وكييف في لفت الأنظار الدولية مجددا للجبهة بعدما واجهت نوعا من التهميش لصالح نزاعات الشرق الأوسط وبحر الصين، إذ يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجذب انتباه ترمب، بينما يضغط الأوكرانيون على أوروبا لدفع واشنطن نحو تعزيز الدعم.

ويضيف أن "الجنرال الأبيض" (الشتاء) غادر المنطقة 4 مرات دون أن يوقف الحرب، ورغم عجز بوتين عن حسم المعركة وتغيير النظام، فإنه نجح في إبعاد مدينتي موسكو وسان بطرسبرغ عن المعاناة اليومية عبر تجنيد الفقراء وسكان الأرياف والجمهوريات المسلمة، مستفيدا من تغير اللهجة الأمريكية، في حين نجحت أوكرانيا بالصمود الميداني في إبقاء الدعم المالي الأوروبي والتسليح الأطلسي مستمرا.

مصدر الصورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

صراع الروايات

أما على صعيد المواقف المباشرة، فيؤكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني أولكسندر ميريجكو، أن الرئيس الروسي هو العقبة الوحيدة أمام السلام؛ لعزوفه عن إنهاء الحرب خشية فقدان سلطته وحياته.

إعلان

ويوضح ميريجكو أن بوتين لجأ إلى تدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية لعجزه ميدانيا وفشله في السيطرة الكاملة على إقليم دونباس طوال 5 أعوام، أو حماية مواقعه في القرم والبحر الأسود.

وقال إن روسيا تكبدت – وفق توثيق المجتمع الدولي – خسائر بشرية بلغت مليون و400 ألف جندي، لافتا إلى أن كييف تعوّل على لقاء مباشر بين رئيسها فولوديمير زيلينسكي وترمب في أنقرة لتأمين مزيد من منظومات " باتريوت" الدفاعية.

في المقابل، يتبنى عضو مجلس الدوما السابق سيرغي ماركوف سردية مغايرة، واصفا العمليات الروسية بـ"الإنسانية" عبر مقارنة إحصائية بضحايا قطاع غزة، وزعم أن روسيا لا تستهدف المدنيين بل تسعى "لتحرير الشعب الأوكراني من النظام الاستعماري الحديث".

وبرر ماركوف قصف كييف بالرد على تهديدات زيلينسكي السابقة بنقل الرعب ومحاولة حرق موسكو، مستشهدا بتقدم القوات الروسية وسيطرتها على مدينة كونستانتينوفكا، وشدد على أن نسبة الخسائر في الميدان تميل لصالح روسيا بواقع جندي روسي واحد مقابل 40 جنديا أوكرانيا.

مصدر الصورة آثار هجوم جوي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (الفرنسية)

"صيغة ترمب"

وبشأن آفاق الحل، يشير زياد ماجد إلى أن "صيغة ترمب" المتوقعة قد تطرح مبادرة تقبل بموجبها أوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من أراضيها المحتلة مقابل وقف العمليات العسكرية وضمانات روسية، وهو ما لا تمانعه أوروبا بشرط نيل ضمانات واضحة من الناتو وتحديد حجم الجيش الأوكراني، مرجحا استمرار التصعيد الميداني كأداة للضغط المتبادل قبيل أي مفاوضات مرتقبة.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما على أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي جارتها عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا