أظهرت صور أقمار صناعية حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة التحول الذي شهدته منطقة مقر القيادة الإستراتيجية الجديدة للدولة المصرية، والمعروفة باسم "الأوكتاغون"، منذ بدء أعمال الإنشاء أواخر عام 2016، وحتى اكتمال بناء منشآتها خلال السنوات الأخيرة، في إطار مشروع العاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة.
وتُظهر المقارنة الزمنية للصور الفضائية في الفترة ما بين 4 يناير/كانون الثاني 2017، و30 مايو/أيار 2026 انتقال الموقع من منطقة خالية إلى مجمع ضخم يضم مباني القيادة والمنشآت الخدمية وشبكة واسعة من الطرق والمرافق، بما يعكس اتساع نطاق المشروع وتطوره على مراحل متعاقبة.
تُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة مطلع عام 2017 أن المنطقة كانت عبارة عن مساحة صحراوية شبه خالية، قبل بدء أعمال التجهيز الأولية للموقع.
ومع الصور اللاحقة، بدأت ملامح المشروع بالظهور تدريجيا عبر إنشاء الطرق الداخلية والحلقات الدائرية المحيطة بالموقع، ثم تنفيذ المباني الرئيسية التي اتخذت شكلا ثماني الأضلاع، وهو التصميم الذي منح المجمع اسمه "الأوكتاغون".
وتوثق المقارنات الزمنية توسع أعمال البناء عاما بعد عام، مع ظهور مبان جديدة، وساحات مفتوحة، ومنشآت خدمية، إضافة إلى شبكة من الطرق التي تربط المجمع بمحاور العاصمة الإدارية الجديدة.
وتُظهر صورة أقمار صناعية التُقطت في 26 يوليو/تموز 2022 اكتمال الملامح الرئيسية لمجمع "الأوكتاغون"، إذ يبدو التصميم الدائري للمجمع وقد اكتملت مبانيه الرئيسية الموزعة حول مركز داخلي، وترتبط فيما بينها بشبكة من الطرق والحلقات المرورية.
كما تكشف الصورة عن امتداد منشآت في محيط المجمع، إلى جانب ارتباطه بشبكة الطرق داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بما يعكس تقدما كبيرا في أعمال الإنشاء مقارنة بالمراحل الأولى للمشروع.
لا يقتصر التطور الذي توثقه صور الأقمار الصناعية على مبنى القيادة وحده، بل يشمل أيضا توسعا ملحوظا في محيطه، حيث تُظهر صور أقمار صناعية ملتقطة بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 بناء منشآت ملحقة بالمبنى الرئيسي، وطرقا متعددة المسارات، ومساحات خضراء، إضافة إلى مرافق خدمية مختلفة، بما يعكس تطور البنية التحتية المحيطة بالمجمع بالتزامن مع نمو العاصمة الإدارية الجديدة.
كما توضح الصور زيادة كثافة العمران مقارنة بالمراحل الأولى من المشروع، مع اكتمال شبكة النقل والربط الداخلي بين المنشآت المختلفة.
ويمثل المشروع أكثر من مجرد مقر جديد للقوات المسلحة المصرية، بل مركزا متكاملا للقيادة والسيطرة يعتمد على منظومات حديثة لإدارة العمليات والاتصالات واتخاذ القرار.
وبحسب مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، فإن المجمع يضم عددا من المراكز التخصصية، من بينها مركز البيانات الإستراتيجي الموحد للدولة، ومركز التحكم في الشبكة الإستراتيجية المغلقة، ومركز تنسيق أعمال الدفاع، ومركز إدارة وتشغيل مرافق الدولة، إضافة إلى مراكز للتحكم بخدمات الطوارئ والسلامة، وشبكات الاتصالات، والتنبؤات الجوية، إلى جانب مخازن إستراتيجية مخصصة لتأمين احتياجات الدولة.
كما أن المشروع يتضمن منشآت خدمية متعددة تشمل مستشفيات، ومدارس، وفنادق، ودور عبادة، ومرافق رياضية، ومناطق سكنية، ومجمعات إدارية وتجارية.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 18 يونيو/حزيران 2026 اكتمال المشروع الذي شهد تطورا متواصلا منذ بدء أعمال الإنشاء، إذ انتقل خلال أقل من عقد من موقع صحراوي مفتوح إلى أحد أكبر المجمعات الحكومية والعسكرية التي شُيدت ضمن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في مصر.
صورة توضح اكتمال مشروع "الأوكتاغون" 18 يونيو/حزيران 2026 (بلانيت)وافتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الإستراتيجية للدولة، المعروف باسم "الأوكتاغون"، أمس السبت، مقدما المشروع بوصفه أحد أبرز معالم الجمهورية الجديدة ومنظومة القيادة والسيطرة الحديثة في البلاد، مؤكدا أن اختيار العاصمة الإدارية مقرا للقيادة الجديدة "جاء استجابة لدروس استخلصتها الدولة من أحداث عام 2011 وما أعقبها"، عندما تعرضت مؤسسات الدولة لضغوط اعتبر أنها كادت تهدد قدرة الدولة على إدارة الأزمات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة