أعلن وزير الدولة عضو مجلس الوزراء اليمني وليد القديمي مقتل 15 من أفراد القوات الحكومية في منطقة تهامة خلال مواجهات مع جماعة أنصار الله ( الحوثيين) في منطقة جبل دباس بمحافظة الحديدة غربي اليمن، مؤكدا إحباط هجوم شنته الجماعة على مواقع القوات الحكومية في المنطقة.
وقال القديمي في تغريدة له على منصة إكس إن القتلى سقطوا خلال معارك دارت في جبل دباس، مشيرا إلى أن المواجهات أوقعت أيضا أكثر من 50 قتيلا في صفوف الحوثيين، إضافة إلى عشرات الجرحى، وفق تقديراته.
وأضاف أن جبهة الساحل الغربي تشهد تصعيدا ميدانيا متواصلا، مع استمرار الهجمات الحوثية على مواقع الزرانيق في تهامة.
واعتبر الوزير اليمني أن هذه المواقع تمثل عقبة رئيسية أمام مساعي الجماعة للتقدم باتجاه جنوب محافظة الحديدة.
وأوضح أن الهجمات المتكررة التي تنفذها جماعة الحوثي تستهدف اختراق خطوط الدفاع الحكومية في الساحل الغربي، لافتا إلى أن القوات المتمركزة في المنطقة نجحت في التصدي للهجوم الأخير ومنع تحقيق أهدافه.
ويأتي هذا الهجوم بعد فترة من الهدوء استمرت سنوات، بالتزامن مع تحشيد عسكري كبير لجماعة الحوثي في المنطقة وفق مصادر محلية.
ورغم بعض المواجهات بين فترة وأخرى، يشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
وأدت الحرب إلى تضرر معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.
في سياق متصل، دعا خالد الشايف، مدير مطار صنعاء الدولي، الذي تديره جماعة الحوثي، إلى إعادة فتح المطار أمام الرحلات الجوية، معتبرا أن ذلك حق مشروع للشعب اليمني.
وطالب الشايف بما وصفها بالقوات المسلحة بانتزاع هذا الحق بالقوة إذا استمر تعطيل تشغيل المطار.
وقال الشايف إن مطار صنعاء جاهز فنيا على جميع المستويات، مضيفا أن الأمر لم يعد مرتبطا بالجوانب التشغيلية أو الفنية، وإنما يتطلب مواقف من الدول المعنية للسماح باستئناف حركة الطيران، مشيراً إلى ما وصفه بموقف إيران في هذا الملف.
وتأتي تصريحات الشايف في ظل تصاعد التوتر بشأن تشغيل مطار صنعاء، بعدما هددت جماعة أنصار الله (الحوثيون)، الجمعة، باستهداف مطارات ومنشآت سعودية في حال تعرضها لأي هجوم من جانب السعودية، متهمة الرياض بانتهاك المجال الجوي اليمني ومحاولة منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.
وشهدت الأيام الماضية تبادلا للاتهامات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والحوثيين على خلفية رحلة جوية إيرانية إلى مطار صنعاء، إذ اعتبر مجلس القيادة الرئاسي اليمني تسيير الرحلة انتهاكا للسيادة اليمنية، بينما اتهم الحوثيون السعودية بمحاولة اعتراض الطائرة ومنعها من الوصول إلى المطار.
وقال مجلس القيادة الرئاسي إن تشغيل إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين يمثل انتهاكا لسيادة الجمهورية اليمنية وتحديا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، متهما الجماعة بتقويض جهود السلام ورفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى تسوية النزاع.
المصدر:
الجزيرة