نفى الاتحاد المصري لكرة القدم صحة ما تردد خلال أمس الخميس (الثالث من يوليو/ تموز 2026) بشأن وقوع أزمة بين إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، وأفراد الأمن في الفندق الذي تقيم فيه بعثة منتخب "الفراعنة" في دالاس بولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد المركز الإعلامي للاتحاد، في بيان صادر الخميس، أن الواقعة لم تتجاوز مشادة بسيطة انتهت في حينها، نافياً ما أثير حول حدوث أزمة كبيرة بين الطرفين.
وأوضح الاتحاد أن إبراهيم حسن تدخل بعدما تعرض طفل مصري للدفع من أحد أفراد الأمن أثناء محاولته التقاط صورة تذكارية مع لاعبي المنتخب الوطني.
وأضاف البيان، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن مدير المنتخب سعى إلى منع فرد الأمن من إيذاء الطفل، ما أدى إلى مشادة محدودة بينهما قبل أن ينتهي الموقف سريعاً دون أي تطورات أخرى.
وجاء توضيح الاتحاد بعد تداول مقاطع فيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت لحظات من الواقعة داخل بهو الفندق.
وبحسب ما ظهر في التسجيلات، كان لاعب المنتخب المصري محمود حسن "تريزيغيه" يستعد لالتقاط صورة "سيلفي" مع طفل من مشجعي المنتخب. وتوجه إبراهيم حسن نحو الصبي وتظهر اليد اليمني لحسن ممتدة باتجاه هاتف الصبي، فيما يفُهم أنه يريد أن ينضم للصورة السيلفي.
وفجأة يتدخل شرطي، يبدو أنه من طاقم الحراسة في الفندق، وطرق على ذراع حسن اليسرى طرقات خفيفة، محاولا إبعاده، وما لبث أن تحولت الضربات الخفيفة إلى دفع في صدر حسن وصراخ في وجهه من قبل الشرطي ما دفع أحد مرافقي منتخب مصر لدفع الشرطي الأمريكي والصراخ في وجهه، كما تدخل إبراهيم حسن ودفع الشرطي أيضا، وفقا لما يظهر في الفيديو.
لم يستغرق المشهد سوى نحو 40 ثانية قبل أن يتدخل أعضاء في بعثة الفريق المصري ويبعدوا إبراهيم حسن ويتدخل أيضا رجال شرطة آخرون لاحتواء الموقف ومنع تصعيده، محاولين تهدئة زميلهم، الذي ظهر وهو يسحب من الجيب الخلفي لسراوله "الكَلَبْشات" (الأصفاد الحديدية)، التي تستخدم لتقييد المتهمين أو السجناء لمنعهم من الحركة.
وأثارت الواقعة تفاعلاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اختلفت تفسيراتهم لما حدث.
فبينما اعتبر البعض أن إبراهيم حسن تصرف دفاعاً عن طفل مشجع للمنتخب وأشادوا بموقفه، رأى آخرون أن التعامل مع أفراد الأمن كان يستدعي قدراً أكبر من الهدوء والالتزام بالتعليمات.
ويُعد إبراهيم حسن (59 عاماً) أحد أبرز نجوم الكرة المصرية عبر تاريخها، ويعتبره كثيرون أفضل ظهير أيمن في تاريخ مصر. وخاض 131 مباراة دولية بقميص المنتخب الوطني، ليحتل المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة مع "الفراعنة"، بحسب "ذا صن البريطانية".
أما شقيقه التوأم حسام حسن ، المدرب الحالي للمنتخب المصري، فصنع مسيرة استثنائية لاعباً وهو الهداف التاريخي لمنتخب مصر برصيد 69 هدفا، قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب.
ويطلق على حسام لقب "العميد" (عميد لاعبي العالم) بعد أن كان أكثر لاعبي العالم مشاركة في المباريات الدولية مع منتخب بلاده بـ 177 مباراة، قبل أن يتخطاه نجم الوسط أحمد حسن (184 مباراة دولية).
والآن يعد كريستيانو رونالدو هو عميد لاعبي العالم بأكثر من 230 مباراة دولية.
وبعيداً عن الجدل المثار، يواصل المنتخب المصري استعداداته لمواجهة نظيره الأسترالي مساء اليوم الجمعة ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026.
وكان المنتخب المصري قد تأهل إلى الأدوار الإقصائية بعدما أنهى مرحلة المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة السابعة خلف المنتخب البلجيكي بفارق الأهداف، بينما حلت إيران ثالثة وبقيت نيوزيلندا في المركز الأخير بالمجموعة.
تحرير: عادل الشروعات
المصدر:
DW