آخر الأخبار

بعد ليلة دامية في كييف.. زيلينسكي يتوعّد بالرد على الضربات الروسية

شارك

تعهّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، بأن كييف ستردّ "بالتأكيد" على الهجوم الروسي واسع النطاق الذي استهدف البلاد خلال الليل، وأسفر عن مقتل 21 شخصاً وإصابة ما لا يقل عن 85 آخرين.

وخلال جولة في المواقع المتضررة، اتهم زيلينسكي موسكو باستهداف المدنيين بهدف "إجبار أوكرانيا على التخلي عن دولتها"، معتبراً أن روسيا تسعى إلى "إحداث شرخ بين المجتمع المدني والجيش". وأضاف: "هذا ما كانت تعوّل عليه طوال الحرب، لكنه لن يحدث أبداً".

وفي تصريحات منفصلة نشرها عبر منصة "إكس"، شدد زيلينسكي على أن "العالم يجب ألا يلتزم الصمت" إزاء ما وصفه بـ"الهجوم الروسي شديد الوحشية" على الأوكرانيين، كاشفاً أنه أجرى اتصالاً بالرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي أعرب عن تعازيه واستعداد بلاده لتقديم المساعدة.

وأكد الرئيس الأوكراني أن التصدي للصواريخ الباليستية الروسية يبقى مستحيلاً من دون توافر عدد كافٍ من الصواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومات "باتريوت"، واصفاً ذلك بأنه "الأولوية القصوى" لبلاده في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت الشركاء القادرين على دعم أوكرانيا في هذا المجال وآليات تنفيذ ذلك.

وأضاف زيلينسكي أن الرئيس الفنلندي أشاد بما حققته القوات الأوكرانية على خطوط الجبهة، معتبراً أن الجميع بات يرى كيف تتغير الأوضاع لمصلحة أوكرانيا، إلى جانب فاعلية العقوبات بعيدة المدى المفروضة على روسيا.

وكانت القوات الروسية قد شنّت هجوماً عنيفاً خلال الليل على العاصمة كييف باستخدام مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في ما وصفته السلطات المحلية بأنه الهجوم الأعنف على الإطلاق، إذ أسفر في العاصمة وحدها عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، بينما دوّت الانفجارات في أنحاء المنطقة.

وأدت موجة القصف إلى انفجارات في خمسة أحياء ضمن المنطقة الأوسع للعاصمة، فيما قال حاكم منطقة كييف ميكولا كالاشنيك عبر "تلغرام" إن "العدو شنّ مرة أخرى هجوماً واسعاً باستخدام طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ باليستية وصواريخ مجنّحة". كما وجّه رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو تحذيراً للسكان خلال الهجمات، قائلاً: "كييف تتعرض لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تصاعد ألسنة اللهب من مبانٍ تضررت جراء القصف، معظمها مجمعات سكنية، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض والحطام عن ناجين أو ضحايا.

وقد لجأ السكان ليلاً إلى محطات مترو الأنفاق لقضاء ليلة تحت وقع القصف، بينما استمرت صفارات الإنذار، التي بدأت تدوي قرابة الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، حتى ساعات الصباح.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى تحرك دولي يتجاوز بيانات الإدانة، مطالباً بـ"ردود قوية تشمل إجراءات ملموسة لوقف الإرهاب الروسي"، ومحذراً من أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.

موسكو تبرر الضربات

أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت خلال الليل 74 صاروخاً و496 طائرة مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية، مضيفاً أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط أو تحييد 48 صاروخاً و476 طائرة مسيّرة، فيما أصابت 25 صاروخاً باليستياً و12 طائرة مسيّرة 33 موقعاً، مؤكداً أن كييف كانت الهدف الرئيسي للهجوم.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها نفذت هجوما واسعا استهدف كييف ومناطق أخرى باستخدام أسلحة عالية الدقة وطائرات مسيّرة بعيدة المدى أُطلقت من البر والبحر والجو.

مصدر الصورة امرأة تنظر إلى مبنى سكني يشتعل إثر هجوم صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف، في 2 يوليو 2026. Danylo Antoniuk/ AP

وأضافت الوزارة أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية للطاقة في محيط العاصمة، إضافة إلى مطارات عسكرية في عدد من المناطق، بينها بولتافا ودنيبروبتروفسك، معتبرة أن العملية جاءت رداً على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية المدنية داخل روسيا.

وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت تكثيفاً ملحوظاً للعمليات العسكرية، إذ وسّعت أوكرانيا هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت للطاقة ومواقع عسكرية، في وقت تواصل فيه موسكو ضرباتها الجوية المكثفة على المدن الأوكرانية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا