آخر الأخبار

تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي "زاحف" في المسجد الأقصى

شارك

كشفت البيانات الرسمية في إسرائيل، عن تغيير وصفته الأوساط العبرية بـ"التدريجي والزاحف"، في الحرم القدسي الشريف (المسجد الأقصى).

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يقتح المسجد الأقصى / RT

وحسب صحيفة "معاريف"، أشارت بيانات رسمية صادرة عن شرطة إسرائيل، تم تسليمها إلى "الحركة من أجل حرية المعلومات"، إلى سنة قياسية في عدد اليهود الذين صعدوا إلى "جبل الهيكل" (التسمية الإسرائيلية للحرم القدسي الشريف): ففي عام 2025، زار المكان 62,851 يهوديا - وهو الرقم الأعلى الوارد في وثيقة الشرطة. ويمثل هذا زيادة بنحو 37% مقارنة بعام 2023، وبنحو 88% مقارنة بعام 2021.

وفي المقابل، بلغ عدد الزوار المسلمين للحرم القدسي في عام 2025 نحو 926,100 زائر - أي أقل من مليون، وهو أقل بكثير من البيانات التي سُجلت قبل أزمة كورونا، حيث كان يتراوح عدد الزوار المسلمين حينها بين نحو 1.8 مليون إلى أكثر من مليوني زائر سنوياً.

كما سُجل اتجاه بارز في مجال "إنفاذ القانون": ففي عام 2025، تم إبعاد 536 يهوديا و479 مسلما عن الحرم القدسي. وذلك بحسب مجموع بنود الإبعاد المفصلة في جدول الشرطة الرسمي - على الرغم من أنه يظهر في سطر الخلاصة في الوثيقة رقم معكوس، وهو ما ينجم على ما يبدو عن خطأ في الطباعة أو الحساب.

وفي نفس العام، سُجل أيضا رقم قياسي في عدد الاعتقالات والتوقيفات لليهود في الحرم القدسي: 287، مقارنة بـ 196 في عام 2024 و235 في عام 2023. وفي صفوف المسلمين، سُجل في عام 2025 نحو 379 اعتقالا وتوقيفا - وهو رقم أقل بكثير مقارنة بـ 1,091 في عام 2023 و1,096 في عام 2022.

ويعتبر الحرم القدسي أحد أكثر الأماكن حساسية وقابلية للانفجار من الناحية الأمنية، والدينية، والسياسية. وفي السنوات الأخيرة، كان مرارا وتكرارا في مركز الخلافات حول مسألة الوضع القائم (الستاتيكو)، وخاصة حول دخول اليهود إليه. وقد صعد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى الحرم القدسي عدة مرات وادعى أنه لا ينبغي منع دخول اليهود إلى المكان. وتحفظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ذلك وأوضح أنه لا يوجد تغيير في سياسة إسرائيل فيه، كما عارضت الأحزاب الحريدية (المتدينة) عمليات الصعود لأسباب فقهية وسياسية.

ولا تتضمن البيانات شرحا من جانب الشرطة للاتجاهات التي سُجلت، لكنها تشير إلى تغيير جوهري: زيادة مستمرة في عدد الزوار اليهود، وانخفاض في عدد الزوار المسلمين مقارنة ببعض السنوات السابقة، وتغيير في أنماط إنفاذ القانون في المكان الأكثر حساسية في الشرق الأوسط.

وقد قدّمت هذه البيانات إدارة الشكاوى العامة وحرية المعلومات التابعة للشرطة، بناء على طلب قدمته حركة "حرية المعلومات". وتم نقل المعلومات فقط بعد أن تقدمت الحركة بالتماس بشأن هذا الموضوع. وهي تشمل عدد الزوار في الحرم القدسي، فضلا عن عدد أوامر الإبعاد، والتوقيفات، والاعتقالات في السنوات الأخيرة.

وصرح المحامي أور سادان من "الحركة من أجل حرية المعلومات": "البيانات التي تم الكشف عنها فقط في أعقاب التماس تثبت أن هناك تغييراً جوهريا يجري على الأرض في الوضع القائم (الستاتيكو) في "جبل الهيكل" (الحرم القدسي). وإن حقيقة أن مكتب وزير الأمن القومي قد عطل تقديم الرد لعدة أشهر تدل فقط على الأهمية العامة لهذه المعلومات. للأحداث في "جبل الهيكل" (الحرم القدسي) تداعيات كثيرة، من بين أمور أخرى على مكانة إسرائيل الدولية، ومن المناسب أن يدار النقاش العام على أساس معلومات موثوقة. لقد أعلنت إسرائيل مرة تلو الأخرى في السنوات الأخيرة، بعد زيارات الوزير إيتمار بن غفير للمكان، أن الوضع القائم لن يتغير، إلا أن البيانات تشهد على تغيير زاحف، ومن المناسب أن يعلم الجمهور بذلك".

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا