اعترف أمين عام حلف الناتو مارك روته بوجود "خيبة أمل معينة" لدى قيادة الولايات المتحدة من موقف الحلفاء الأوروبيين تجاه إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول هذا الملف.
وقال روته في مقابلة مع صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية، في معرض رده على سؤال حول انعكاسات الخلافات الأوروبية-الأمريكية بشأن إيران: "فيما يتعلق بإيران، هناك خيبة أمل معينة في البيت الأبيض (من أوروبا)".
وجاء هذا الاعتراف في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد فيه، خلال شهر أبريل الماضي، بدراسة "جدية" إمكانية انسحاب بلاده من الحلف، بعدما رفضت الدول الأعضاء مساعدة واشنطن في العملية العسكرية ضد إيران، ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق" بعد تقاعس بعض دوله في مساعدة الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز.
ورغم انتقاداته، حرص روته على التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لأوروبا بالنسبة للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن "ما يصل إلى خمسة آلاف طلعة جوية للطائرات الأمريكية تنطلق من القواعد العسكرية الأوروبية، لذلك تمثل أوروبا منصة كبيرة موحدة لإسقاط القوة الأمريكية"، وأضاف أن هذا "أحد الأسباب الحاسمة التي تجعل الولايات المتحدة مهتمة بشكل مباشر بالتحالف مع أوروبا".
وفي سياق متصل، رفض الأمين العام للحلف الافتراضات التي تتحدث عن وجود انقسامات داخل الناتو، واصفا التحالف بأنه "قوي جدا"، في محاولة لطمأنة الأوساط السياسية والعسكرية حيال تماسك الحلف، رغم التحديات التي تواجهه على صعيد السياسات تجاه إيران والملفات الأخرى.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توترا بسبب اختلاف الرؤى حول كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني، وسط مساع أمريكية لزيادة الضغط على طهران، بينما تفضل بعض الدول الأوروبية استمرار النهج الدبلوماسي.
وكان الرئيس ترامب قد قال في أبريل الماضي إن مصداقية الناتو تعرضت "لشرخ كبير" بسبب عدم رغبة الكتلة العسكرية في مساعدة الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز.
المصدر: RT + وكالات
المصدر:
روسيا اليوم