أعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل، بالتشاور مع نظرائه من أرباب العمل في قطاع الشحن البحري، عن تمديد تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب حتى الأيام الأولى من شهر يوليو/تموز المقبل، وذلك رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء القرار في بيان مشترك صادر عن الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) ومجموعة التفاوض المشتركة (JNG) يوم الأربعاء، حيث أُكد أن المخاطر القائمة ما زالت تشكل تهديدًا حقيقيًا على سلامة الأرواح، في ظل متغيرات ميدانية لا تزال تتطور بسرعة.
ولا ينطبق هذا التصنيف إلا على السفن المشمولة باتفاقيات العمل الجماعي لمنتدى التفاوض الدولي (IBF)، التي تغطي نحو خمسة 15 ألف سفينة حول العالم.
وكان المنتدى ذاته قد أدرج المضيق لأول مرة في قائمة مناطق الخطر يوم الخامس من مارس/آذار الماضي، بعد أربعة أيام من استهداف أول سفينة تجارية أثناء محاولتها عبوره.
ومنذ ذلك الحين، تعطلت حركة الملاحة التجارية في المنطقة بسبب التوتر الذي أعقب إغلاق إيران للمضيق، ردًا على عمليات عسكرية أمريكية إسرائيلية.
ولم يُفضِ توقيع المذكرة الأخيرة إلى تبديد الأجواء المشحونة، لا سيما في أعقاب الهجمات الجديدة التي وقعت في 25 و27 يونيو/حزيران، والتي دفعت المنظمة البحرية الدولية (IMO) إلى تعليق خطتها الإجلاء العاجل لنحو 11 ألف بحار لا يزالون عالقين في مياه الخليج.
وفي هذا السياق، صرح الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، يوم أمس، بتعليق عمليات إخراج السفن العالقة في المضيق،، مشيرًا إلى أن المنظمة تنتظر موقفًا إيرانيًا يسمح باستئناف الجهود الرامية إلى تأمين عبور السفن عبر الممر.
وأوضح دومينغيز، في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، أن المنظمة قد أُبلغت بأن الممرات المقترحة لإخراج السفن لم تعد آمنة، مضيفًا أنه تم إخطار جميع الأطراف بالخطوات المتخذة لإنشاء مسارات ملاحية مخصصة لتسهيل حركة الخروج.
كما أشار الأمين العام إلى أن المنظمة اقترحت خيار نزع الألغام في مضيق هرمز بالتنسيق مع الجانب الإيراني، مؤكدًا أنها لا تعترض على استخدام مسارين للعبور عبرها.
وينص إعلان منطقة حرب على منح الطاقم البحري أجرًا مضاعفًا أثناء الإبحار في تلك المياه، مع تمتعهم بحق الامتناع عن أداء المهام الملاحية، وإلزام مالك السفينة بتغطية تكاليف إعادتهم إلى بلدانهم في حال رغبوا في ذلك.
وكشفت تقارير وكالة "فرانس برس" عن سقوط ما لا يقل عن 14 بحارًا، واستهداف أكثر من40 سفينة تجارية منذ اندلاع الأزمة.
وكانت الأطراف المعنية قد ناقشت خلال اجتماعات الأسبوع الماضي، التي سبقت هجوم 25 يونيو، إمكانية تعديل التصنيف، بيد أن الهجمات المتكررة حالت دون ذلك، وفق ما أفاد به مصدر مطلع على المداولات في تصريح للوكالة ذاتها، مشيرًا إلى أن التصنيف كان وثيق الصلة بالتعديل، لولا استهداف سفينتين في يومين مختلفين.
وأضاف المصدر ذاته أن اللجنة المشتركة المكلفة بتقييم وضع منطقة الحرب كانت قد أوقفت اجتماعاتها الدورية في مايو/أيار الماضي، بعدما تبيّن أن الأوضاع في المضيق لم تشهد أي تحسّن يُذكر.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة