في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تسبب الزلزالان المدمّران اللذان ضربا فنزويلا الأربعاء الماضي في تضرر أكثر من 58 ألف مبنى، وفقا لتقييم أولي لبيانات من الأقمار الاصطناعية نشرته وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا)، في حين ضاعفت الولايات المتحدة مساعداتها لفنزويلا ضمن جهود الدعم الدولي للبلاد، بعد الكارثة التي أسفرت عن مقتل 1719 شخصا على الأقل وفقدان عشرات الآلاف.
وذكر الباحثان كوري شير وجامون فان دن هوك، من جامعة ولاية أوريغون، أن نحو 58 ألفا و870 مبنى قد تضررت أو دُمرت في المنطقة المتضررة، استنادا إلى بيانات رادارية التقطتها الأقمار الاصطناعية في 25 يونيو/حزيران، أي في اليوم التالي لوقوع الزلزالين.
واستند الباحثان في ذلك إلى بيانات من القمر الاصطناعي "سنتينل-1" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والمزود بتقنية الرادار المتطور.
وكتب الباحثان "هذا تقييم أولي وسريع، فهو يعكس تغيّرا مفاجئا في سطح الأرض يتسق مع نطاق الأضرار"، مضيفَين أن هذا الرقم يجب أن يُنظر إليه كمؤشر فقط، ولم يتم التحقق منه ميدانيا.
وصرّحت وكالة ناسا بأن أقمارها الاصطناعية تقدم دعما حيويا، إذ تلتقط صورا وبيانات لمساعدة الفرق الميدانية على تقييم الآثار وتوجيه جهود الاستجابة.
وكان رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز قد أفاد الاثنين بأن 855 مبنى تضررت، بما في ذلك 189 مبنى انهارت كليا.
من جهته، أعلن الجيش الأمريكي -أمس الاثنين- أن ميناء "لا غوايرا" في فنزويلا أصبح "قيد التشغيل" بعد انتهاء عمليات الإصلاح، ويُستخدم حاليا لتوصيل المساعدات إلى البلاد بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضرباها.
وكان مسؤول أمريكي أعلن -أمس الاثنين- نشر قوات من مشاة البحرية ( المارينز) للمساعدة في عمليات إصلاح ميناء لا غوايرا، وذلك بالتزامن مع كشف الولايات المتحدة مضاعفة مساعداتها للبلاد لتصل إلى 300 مليون دولار بعد الزلزالين المدمرين.
وقال المسؤول -طالبا عدم كشف اسمه- إن فريقا متخصصا من مشاة البحرية يعمل ليلا ونهارا لإصلاح ميناء لا غوايرا في فنزويلا وتسهيل وصول الإمدادات الحيوية عبر البحر، مضيفا أن "يو إس إس فورت لودرديل" -وهي سفينة نقل برمائي للقوات والمعدات- قد رست هناك أيضا.
وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة "إكس": "وصل منقذونا من الأمن المدني إلى فنزويلا لمدّ يد العون في عمليات الإسعاف".
وقالت السلطات إن البلد الواقع في أمريكا الجنوبية والغني بالنفط تلقى دعما من 30 دولة، شمل ألف طن من الإمدادات، وأكثر من 3600 عامل إنقاذ ودعم، إضافة إلى 118 كلبا مخصصا للبحث والإنقاذ.
وتتضاءل الآمال في العثور على ناجين، فيما تُواصل فرق الإنقاذ العمل بلا كلل بحثا عن أحياء بين الأنقاض.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز أن عدد القتلى جراء الزلزال ارتفع إلى 1719 شخصا على الأقل، مشيرا إلى تضرر 774 مبنى، من بينها 189 مبنى انهارت بالكامل.
من جهة ثانية، قال سكان في بعض البلدات الأشد تضررا من الزلزالين إن الإحباط يتصاعد في أنحاء البلاد، بسبب نقص المساعدات وغياب استجابة حكومية منسقة في المناطق المنكوبة.
وفي إل خونكيتو -وهي منطقة جبلية صغيرة تقع على بعد نحو 33 كيلومترا غربي كاراكاس- حيث يقضي الفنزويليون غالبا العطلات الأسبوعية، يقول سكان إنهم لم يروا سوى عدد قليل من المسؤولين الحكوميين، بينما يتولى مزارعون وسكان آخرون توفير الإمدادات الأساسية للمجتمع المحلي.
وقالت كيلي إيبارا وهي خبيرة تجميل أظافر تبلغ (33 عاما) وتقود شكاوى المواطنين إلى السلطات: "ننتظر إجابات، وننتظر إزالة الأنقاض، وإجراء عمليات بحث، ومساعدة الأشخاص الذين تضرروا فعلا". ودعت الحكومة إلى أن تفعل "ما ينبغي فعله".
يُذكر أن الزلزالين -اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات- خلّفا دمارا هائلا قُدِّرت خسائره بنحو 7 مليارات دولار، وهو ما يعادل 6% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
وتأتي هذه الكارثة في وقت تعاني فيه فنزويلا من أزمة اقتصادية خانقة، في حين يواجه نحو 7 ملايين شخص تداعيات مباشرة للهزات الأرضية التي أعقبت الزلزالين وزادت على 300 هزة ارتدادية، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة