رحب وزراء خارجية الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي بتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مؤكدين ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأعمال العدائية ويمنع إيران من تطوير أو امتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك في البيان الوزاري المشترك الصادر عقب الاجتماع الوزاري الأمريكي الخليجي الذي عقد الخميس في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي.
وأشاد البيان بالدورين القطري والباكستاني في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة يتطلب التصدي للتهديدات الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعم الجماعات الحليفة لطهران في المنطقة.
كما شدد الوزراء على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة غير المشروطة وغير المقيدة، معتبرين أن أمن الممر المائي الحيوي يمثل مصلحة إقليمية وعالمية.
ورفض الوزراء فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على المضيق، مرحبين بخطة تقودها سلطنة عمان بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لإجلاء آلاف البحارة العالقين في المنطقة.
وأعرب الوزراء أيضا عن دعمهم للشعب السوري في بناء دولة مستقرة وآمنة وشاملة وذات سيادة، تندمج اندماجا كاملا في محيطها الإقليمي، مؤكدين التزامهم بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وقرّروا -وفقا للبيان- مواصلة العمل مع الحكومة السورية وتقديم المساعدة لها في مواجهة التحديات الرئيسية، مثل مكافحة الإرهاب، واستعادة الخدمات الأساسية، وتحسين مناخها الاستثماري، وتمكين العودة الطوعية للاجئين والنازحين داخليا.
وفي ما يخص الملف اللبناني، أكّد الوزراء مجددا التزامهم الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، ورحّبوا بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائم بين البلدين، مشددين على أهمية الحفاظ على مسار عملية التفاوض، وألا ترتبط بأي نزاعات أخرى.
وفي ملف غزة، أبدى الوزراء دعمهم للخطة التي طرحها الرئيس ترمب لإنهاء الحرب، مرحبين بموقفه الرافض لضم الضفة الغربية. وأكدوا أن إعادة إعمار القطاع وإصلاح السلطة الفلسطينية يمثلان مدخلا لتهيئة مسار موثوق يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية. كما شددوا على رفض أي تهجير قسري لسكان غزة، مع ضمان حق العودة لمن يغادرها طوعا.
وأدان الوزراء كذلك، "الهجمات التي تشنّها الجماعات الموالية لإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المُسيّرة التي ألحقت أضرارا بالمنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية وأمن الطاقة".
وأعربوا عن دعمهم للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الجديدة لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع الجماعات المسلحة غير الحكومية من استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.
المصدر:
الجزيرة