آخر الأخبار

نيروبي شبه مغلقة وانتشار أمني كثيف.. كينيا تحيي ذكرى مظاهرات جيل زد

شارك

خرج كينيون اليوم الخميس في مظاهرات بالعاصمة نيروبي ومدن أخرى لإحياء الذكرى الثانية للاحتجاجات التي قادها شبان من " جيل زد" عام 2024، في وقت نشرت فيه السلطات قوات أمنية مكثفة وأغلقت طرقا رئيسية مؤدية إلى وسط العاصمة.

وذكر مراسل الجزيرة نت أن الشرطة أغلقت مداخل الحي التجاري المركزي بنيروبي، وأقامت حواجز على محاور رئيسية. وأضاف أن المحاور الرئيسية المؤدية إلى البرلمان طُوقت بالأسلاك الشائكة، ومُنعت حافلات النقل العام والسيارات من الدخول، ما خلّف ازدحاما خانقا وترك آلاف الركاب عالقين.

وبدا وسط نيروبي شبه خال مع إغلاق معظم المتاجر في شارعي موي وتوم مبويا، رغم تأكيد الحكومة أن اليوم يوم عمل عادي ودعوتها الكينيين إلى مواصلة أنشطتهم، بحسب ما ذكر موقع "كينيانز" (Kenyans.co.ke).

وتأتي المظاهرات في الذكرى الثانية لحركة احتجاجية هزت حكومة الرئيس وليام روتو، واستحضارا لذكرى أكثر من 120 شخصا قُتلوا خلال عامين من الاحتجاجات.

مصدر الصورة أغلقت الشرطة أغلب الطرق والمحاور الرئيسية التي تؤدي إلى منطقة الأعمال المركزية في العاصمة نيروبي (الفرنسية)

من ينظم وما المطالب؟

ونظمت الفعاليات بصورة أساسية مجموعات من ناشطي "جيل زد" ومنظمات المجتمع المدني وعائلات الضحايا، الذين أطلقوا عليها تسميات مثل "يوم تحرر جيل زد" أو "يوم رقمي للذكرى"، للمطالبة بالشفافية والعدالة وإحياء ذكرى القتلى. وتطالب منظمات حقوقية بإعلان 25 يونيو/حزيران يوما وطنيا لإحياء ذكرى من قُتلوا في احتجاجات مناهضة للضرائب قبل عامين.

من جانبه، أكد وزير الداخلية كيبتشومبا موركومن مساء الأربعاء أن السلطات تلقت إخطارا بتنظيم احتجاجات سلمية، وتعهد بأن تحمي الشرطة المتظاهرين السلميين، في حين أوضح نائب المفتش العام للشرطة أن الحواجز تهدف إلى البحث عن "أسلحة ومجرمين".

كما أفادت وسائل إعلام كينية بأن مديرية التحقيقات الجنائية نفذت اعتقالات وفتحت تحقيقا مع سياسيين بشأن مخططات مزعومة لتعطيل الاحتجاجات، وسط مخاوف أمنية معلنة من تسلل جماعات إجرامية إلى مظاهرات سلمية.

مصدر الصورة انتشار كبير للأمن شهدته العاصمة نيروبي تحسبا لاندلاع مواجهات (الفرنسية)

خلفية الاحتجاجات

وقد اندلعت الاحتجاجات عام 2024 رفضا لمشروع قانون المالية الذي استهدف جمع 2.7 مليار دولار من إيرادات ضريبية جديدة. وفي ذروتها، اقتحم محتجون مبنى البرلمان وأحرقوا جزءا منه بعد إقرار النواب القانون في 25 يونيو/حزيران 2024، قبل أن يعيد روتو القانون إلى البرلمان لإجراء تعديلات، وفق الجزيرة.

إعلان

وعادت الاحتجاجات عام 2025 لإحياء الذكرى الأولى، وتوسعت بعد وفاة المدون ألبرت أوجوانغ في الحجز لدى الشرطة، في حادثة أعادت إشعال الغضب من عنف الشرطة. وأسفر القمع وقتها عن مقتل أكثر من 60 شخصا وإصابة أكثر من 500، استنادا إلى منظمات حقوقية.

ودعا روتو الأسبوع الماضي الكينيين إلى عدم التظاهر، ووصف معارضة قانون المالية لعام 2026 الذي تقدّمه حكومته باعتباره داعما للنمو والاستثمار، بأنها "دعاية سياسية". في المقابل، دعا حاكم مقاطعة سيايا والمعارض البارز جيمس أورينغو إلى المشاركة في مراسم إحياء الذكرى ووقفات في أنحاء البلاد.

وكان روتو قد أعلن في وقت سابق من الشهر صندوقا بنحو 15 مليون دولار لتعويض 1100 شخص تضرروا من أعمال عنف بين عامي 2017 و2025، قائلا إنها "إقرار بوقوع ضرر" دون أن يعتذر، فيما نقلت الصحافة الكينية عن عائلات الضحايا انتقادها لهذه الخطوة. وأشارت إلى أن ثلاث قضايا فقط من وفيات احتجاجات عام 2024 وواحدة من عام 2025 وصلت إلى المحاكم، دون إدانة أي ضابط حتى الآن.

وحتى الساعة الثانية من ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، لم تعلن السلطات الكينية أو المنظمات الحقوقية حصيلة رسمية لضحايا بين صفوف المتظاهرين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا