آخر الأخبار

وزير الصناعة اللبناني يطرح خطة خماسية لمعالجة العجز التجاري

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن وزير الصناعة اللبناني، جو عيسى الخوري، خطة تنفيذية تتضمن 5 ركائز أساسية، بهدف إنقاذ القطاع الصناعي الذي يعاني إهمالا دام عقودا، وتحويله إلى رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني في مواجهة أزمة هيكلية مزمنة، وفق تعبيره.

وحدد الوزير خلال مؤتمر صحفي نقلته الجزيرة مباشر، 4 متغيرات عالمية تفرض على لبنان إعادة تموضع صناعته، وهي:


* التحول الرقمي و الذكاء الاصطناعي
* إعادة هيكلة سلاسل الإمداد
* الانتقال إلى الصناعة الخضراء والاقتصاد الدائري
* التوجه نحو الصناعات ذات القيمة المضافة العالية

وأكد الوزير أن لبنان يمتلك عناصر قوة حقيقية، تتمثل في صناعيين صمدوا في ظروف شبه مستحيلة، ومؤسسات تصدر إلى أسواق عالمية، وكفاءات بشرية سريعة التأقلم، إلى جانب قطاع اغترابي يمكنه أن يشكل جسرا للأسواق الخارجية.

بيد أنه لفت إلى التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع، ومنها المصانع التي تعمل في ظل كلفة طاقة مرتفعة وغير مستقرة، إضافة إلى غياب التمويل الكافي، وبنية تحتية متداعية، والمنافسة غير المشروعة من السلع المهربة.

واستعرض الوزير الركيزة الأولى من خطته، التي تركز على تطوير صناعات حديثة ومستدامة عبر الاعتماد على البيانات و الذكاء الاصطناعي، مع إجراء مسح صناعي وطني شامل ورقمنة التراخيص.

وفي الإطار ذاته، أكد الوزير منح الأولوية للاقتصاد الدائري، مشيرا إلى أن لبنان ينتج نحو 6 آلاف طن من النفايات يوميا، منها 60% مواد عضوية يمكن تحويلها إلى سماد، بدلا من استيراده بقيمة تتراوح بين 50 و60 مليونا دولار سنويا.

ولفت إلى أن البلد يطمر حاليا 90% من نفاياته، في حين يجب ألا تتجاوز هذه النسبة ما بين 5% و10% في الظروف الطبيعية، داعيا إلى الاستعاضة عن مفهوم "معالجة النفايات" بمبدأ "صناعة النفايات".

تمكين المواهب

وخصص الوزير الركيزتين الثانية والثالثة للجودة والتميز وتمكين المواهب، مؤكدا أن العالم لا يفتح أبوابه بالعاطفة بل بالثقة التي تُبنى بالمواصفات والمختبرات والاعتماد.

إعلان

كما شدد على ضرورة ربط التعليم المهني والتقني بحاجات المصانع، مشيدا بمؤسسات مثل "دون بوسكو" التي تخرج سنويا ما بين 100 و150 مهنيا.

وتناول الوزير الركيزتين الرابعة والخامسة، المتعلقتين بخلق بيئة تنافسية جاذبة للاستثمار وتحديث البنية التحتية للطاقة.

وأشار إلى أن كلفة الكهرباء في لبنان تبلغ 30 سنتا لكل كيلوواط/ساعة، مقارنة بـ4.2 سنتات في مصر، و5.4 في السعودية، و5.7 في تركيا، وهو ما يفقد المنتج اللبناني قدرته التنافسية تماما، مطالبا بدعم القطاع لمواجهة البضائع الأجنبية المدعومة.

ولفت الوزير إلى مؤشرات العجز التجاري اللبناني، موضحا أن لبنان يسجل أعلى عجز تجاري هيكلي في العالم بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، بمعدل 34.5% سنويا، بينما لا تتجاوز هذه النسبة في أمريكا ما بين 3% و6%.

وأشار إلى أن لبنان استورد عام 2024 ما قيمته 21 مليارا دولار، مقابل صادرات لا تتجاوز 3.5 مليارات دولار، وهو ما خلق عجزا بقيمة 17 مليارا دولار يجبر الدولة على الاستدانة عبر سندات اليوروبوندز لتغطية فجوة ميزان المدفوعات.

وأكد وزير الصناعة اللبناني أن الحل الجذري للأزمة المالية في البلاد يكمن في تقليل الاستيراد عبر تحفيز الصناعة المحلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتج اللبناني، مشددا على أن دور الدولة يجب أن يقتصر على وضع القواعد، وتأمين البنية التحتية، ومكافحة الإغراق، من دون أن تكون بديلا عن القطاع الخاص في الابتكار والاستثمار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا