آخر الأخبار

قراءة إسرائيلية للمفاوضات: واشنطن تواصل مغازلة إيران.. لم يعد بعيدا اليوم الذي سيزور فيه ترامب طهران

شارك

قدم الصحفي الإسرائيلي شلومو شامير قراءته للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، معتبرا أن "واشنطن تواصل مغازلة طهران، وأن اليوم الذي سيزور فيه الرئيس دونالد ترامب طهران لم يعد بعيدا".

صورة تعبيرية / Gettyimages.ru

وفي مقال له، قال مراسل صحيفة "معاريف" العبرية للشؤون الأمريكية شلومو شامير إن "إيران تلقت دفعة أمريكية أخرى. فهم لا ينتظرون 60 يوما لانتهاء المفاوضات بشأن تطبيق اتفاق التفاهمات، إذ أعلن نائب الرئيس جي دي فانس أن إيران يمكنها ويحق لها استئناف صادراتها النفطية".

واعتبر شامير أن "المعنى العملي لهذا الإعلان هو أن إيران يمكنها استعادة مصدر دخلها الأكبر والمركزي من صادرات النفط التي تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنويا، ومن المتوقع هذه المرة أن يتعاظم هذا المصدر". كما تُناقش في المفاوضات "إقامة صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار بعد الأضرار التي تسبب بها القصف الأمريكي والإسرائيلي".

وتابع: "هذا ليس كل شيء. إذ يجري التخطيط لخطوة وحدث وفعالية من شأنها أن تُنهي الحرب ضد إيران نهايةً حاسمة. وبتعبير أدق، إنه بداية اعتراف وإعلان أمريكي بمكانة إيران ليس فقط كجزء من عائلة الأمم، بل كدولة تمثل قوة إقليمية، وصديقة للولايات المتحدة، ومقبولة ومحبوبة في البيت الأبيض".

ورأى مراسل "معاريف" أن "هذه الخطوة أو الحدث يتجسد في زيارة رسمية لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب إلى طهران. ليس غدا ولا بعد غد، بل في المستقبل القريب. وهي زيارة يُتوقع أن تكون، كما هي عادة ترامب، حدثا إعلاميا مبهرا"، وفق قوله.

وأكمل شامير قائلا: "هل يبدو هذا مبالغا فيه أو خياليا؟ نعم. لأن المرء لا يستمع جيدا ولا يعير سمعه وقلبه لتصريحات وأحاديث المسؤولين الأمريكيين الكبار من قادة البيت الأبيض، ويتم تجاهل التفاصيل الصغيرة التي تنكشف على هامش صور اللقاءات بين ممثلي إيران والمسؤولين الأمريكيين، ممثلي البيت الأبيض".

واستطرد: "لقد تحدث نائب الرئيس جي دي فانس بالفعل عن إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. وهو لا يتحدث عبثا، ففانس يرى بالفعل أو يطمح إلى خطوات وتطورات ناتجة عن العلاقات الدبلوماسية مع إيران"، مردفا: "قال لي محلل مخضرم وبارز في واشنطن قبل أسبوع: سأكشف لك سرا كبيرا. الرئيس ترامب يحلم بزيارة رسمية إلى طهران. هذا سيضمن له جائزة نوبل للسلام".

ووفقا له، صرح ثلاثة أشخاص يديرون المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بالقول: "نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر. وثلاثتهم يفعلون كل شيء، ويعملون بجد، لتعزيز علاقات طبيعية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستتجسد في زيارة رسمية للرئيس إلى طهران".

وورد في مقال الصحفي الإسرائيلي: "لنائب الرئيس فانس مصلحة علنية في تعزيز العلاقات مع إيران، فهو يرى نفسه مرشح الجمهوريين للرئاسة بعد انتهاء ولاية ترامب. ويطمح فانس للتفوق على وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يطمح هو الآخر للترشح عن الحزب الجمهوري".

وأردف بالقول: "لا يملك نائب الرئيس أي خبرة أو معرفة بالسياسة الخارجية، فهذا المجال غريب عليه تماما. وهو أمر لم يمنعه ولا يمنعه من اتخاذ مكانة ودور مركزي ودور قائد في المفاوضات مع إيران، بالطبع بموافقة الرئيس ترامب بل وبتشجيع منه. ونائب الرئيس فانس مقتنع بأنه إذا نجح في إنشاء علاقات طبيعية بين الولايات المتحدة وإيران، فإن فرص حصوله على الترشيح الجمهوري للرئاسة ستتعزز".

وأوضح شامير قائلا: "أما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر فلهما مصلحة خاصة ودافع مصلحي خاص بهما لتعزيز هدف ووضع يحولان إيران ويضمنان لها مكانة دولة طبيعية، ويجعلانها جزءا من عائلة الأمم، ومقربة أيضاً من الولايات المتحدة. ولا يزعج كليهما، ويتكوف وكوشنر اليهوديين، حقيقة أن النظام الإسلامي المتشدد في إيران هو العدو رقم واحد لإسرائيل، وأن أحد أهدافه الرسمية هو محو إسرائيل من الخريطة"، على حد تعبيره.

وبالنسبة له، "ما يهم ويتكوف وكوشنر هو الجزء المركزي في اتفاق التفاهمات، إقامة صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران. وهما يدفعان باتجاه إقامة الصندوق، لأن مجرد تأسيسه ووجوده يمنحهما إمكانية الوصول إلى هذا المبلغ الضخم الذي من المتوقع أن يتضمنه الصندوق. وليس سرا أن جاريد كوشنر قد "جنى المال" وجمع ثروة من دوره دور الوساطة في التوصل إلى اتفاقيات أبراهام، التي خلقت له علاقات وثيقة مع دول الخليج الغنية".

وجاء في المقال: "إن اتفاق التفاهمات، الذي يستحق أكثر وصف "اتفاق التنازلات والمزايا" للنظام في طهران، يتعرض لانتقادات وإدانات حتى من قِبل مسؤولين جمهوريين بارزين، من بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ. وهذا الأمر يثير غضب الرئيس ترامب الذي لا يطيق المعارضين، لكنه لا يحرك ساكنا لدى نائب الرئيس فانس وبالتأكيد لا يهم ويتكوف وكوشنر".

ونقل شامير عن محلل مخضرم في واشنطن قوله: "الزيارة الرسمية للرئيس ترامب إلى طهران تبدو مبالغا فيها. ولكن خلال فترة ولايته الأولى، طار ترامب إلى الحدود بين كوريا الجنوبية والشمالية لالتقاط صور مع الزعيم كيم جونغ أون.. وسنرى في المستقبل غير البعيد صورة للرئيس ترامب وهو يبتسم إلى جانب قادة إيران".

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران كأس العالم

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا