في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخل لبنان جولة جديدة من المحادثات مع إسرائيل في واشنطن وسط عزمه المضي قدما في المفاوضات المباشرة حتى وإن بدا أن هذه الجولة يطغى عليها قرار إيران إدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
فقد انطلقت، اليوم الثلاثاء، في واشنطن الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة والتي ستستمر 3 أيام بين وفود سياسية وأمنية وعسكرية من البلدين. ومثّل الجانب اللبناني وفدان أمني وسياسي، برئاسة السفير سيمون كرم ومشاركة السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض. فيما يترأس الجانب الإسرائيلي السفير يحيئيل ليتر.
بالتزامن، جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم، التأكيد على أن الجولة الجديدة قد تكون حاسمة. وشدد على تمسك لبنان برفض "الاحتلال" الإسرائيلي و"الوصايات" الخارجية. وأوضح في بيان أنه لن يقبل بأقل من إنهاء "الاحتلال الإسرائيلي". علماً أن أربع جولات من المحادثات السابقة منذ أبريل لم تسفر حتى الآن عن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها في الجنوب.
لكنها حققت أطول فترة هدوء في القتال هذا الأسبوع بعد أن اتفقت إيران والولايات المتحدة على مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
هذا وأعلنت الرئاسة اللبنانية أيضاً أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، أبلغا عون أن ترتيبات آلية وقف إطلاق النار بين أميركا ولبنان وإيران قيد البحث. ولفتت إلى أن المسؤولين ناقشا مع عون مقترحاً لإنشاء هيئة مراقبة لوقف إطلاق النار في لبنان بموجب الاتفاق بين واشنطن وطهران.
في حين رأى مسؤول لبناني ومسؤولان أجنبيان معنيان بشؤون لبنان لرويترز، أن الاتفاق الإيراني-الأميركي سحب البساط من تحت أقدام الدولة اللبنانية، تاركاً إياها في أضعف وضع لها حتى الآن، وأثار تساؤلات حول جدوى محادثاتها مع إسرائيل هذا الأسبوع.
وأعرب المسؤول اللبناني عن شكوكه في أن تسفر المفاوضات التي من المقرر أن تستمر ثلاثة أيام، عن أي تقدم ملموس. وقال "لا تزال هناك مشكلة أساسية تتعلق بالثقة بيننا وبين الإسرائيليين في هذه المحادثات.. لا يمكننا تلبية مطالبهم، وهم يرفضون جميع مطالبنا".
كما شدد على أن الوفد اللبناني سيطالب إسرائيل خلال المحادثات بتقديم جدول زمني "معقول" لانسحابها من الجنوب
وكانت السلطات اللبنانية أعلنت أكثر من مرة سابقا أن أحد أهداف المحادثات الرئيسية هو ضمان الانسحاب العسكري الإسرائيلي.
لكن كبار المسؤولين الإسرائيليين أكدوا أن القوات ستبقى في جنوب لبنان إلى أجل غير مسمى.
من ناحية أخرى، أشارت إسرائيل إلى أن الغرض من المحادثات المقبلة هو "نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام حقيقي" مع لبنان، وهو ما ذكر في إحاطة قدمها المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر عشية المفاوضات الجديدة. وقال مينسر إن العائق الوحيد أمام التوصل إلى اتفاق مع لبنان هو حزب الله، "ولهذا السبب نعتقد أنه يجب نزع سلاحه وتفكيكه".
يذكر أن الحكومة اللبنانية كانت تحركت بحذر منذ عام 2025 لنزع سلاح حزب الله دون مواجهة الجماعة مباشرة، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى اندلاع صراع أهلي.
في حين رفض حزب الله نزع سلاحه بالكامل، ودعا الحكومة إلى الانسحاب من محادثاتها المباشرة مع إسرائيل.
هذا وتوقع الحزب أن تطالب إيران بانسحاب إسرائيلي بينما تواصل محادثاتها مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نهائي، معتبراً أن على الحكومة اللبنانية أن تراهن على هذا المسار بدلا من مفاوضاتها المباشرة.
المصدر:
العربيّة