ردت طهران على ادعاءات أمريكية بشأن الأموال المجمدة مؤكدة أنها لمصلحة البلاد وسخرت من تحول هدف الحرب إلى إثراء المزارعين الأمريكيين نافية التفاوض حول الصواريخ أو لقاء غروسي.
رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها ستستخدم لشراء منتجات غذائية من المزارعين الأمريكيين.
وقال بقائي: "إنه لأمر مثير للاهتمام بالنسبة لنا أن تكون فلسفة الهدف من الحرب، والتي تتمثل في القضاء على حضارة إيران وتفكيكها، قد تحولت إلى إثراء المزارعين الأمريكيين. وسنتخذ القرار بشأن الأموال بما يخدم مصلحة البلاد".
وأكد بقائي أن الأموال الإيرانية المفرج عنها متاحة، ولا توجد أي قيود في هذا الصدد، حيث يمكن استخدامها بحرية وفقا لما تراه إيران مناسبا لتأمين السلع التي تعتبر البلاد أنها بحاجة إليها.
"وفيما يخص شراء السلع، فإن وزارة الزراعة ليست مقيدة بأي قيود حسبما تراه مناسبا. وقدّم رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، توضيحات محددة بشأن إنفاق الأموال من الأصول الإيرانية المجمدة في حالات أخرى أيضا"، حسب بقائي. وشدد على أن المهم هو أن الأموال الإيرانية المجمدة متاحة للاستخدام الحر، وسيتم إنفاقها وفقا لما يُرى أنه يخدم المصلحة الوطنية.
الملف النووي وموقف الوكالة
على صعيد الملف النووي، قال بقائي ردا على سؤال الصحفيين، أن الفريق الإيراني المفاوض لم يعقد أي لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وليس هناك خطة لزيارة المفتشين للمنشآت المتضررة من الحرب.
ويأتي هذا النفي الظاهر في حين أنه لم يُطرح أي ادعاء بلقاء غروسي بالفريق الإيراني أصلا، بل إن المسألة الأساسية تتعلق بحضوره في موقع المفاوضات والمشاورات التي قدمها للطرف المقابل، ومن بينها يمكن الإشارة إلى تصريح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس حول المحادثات الليلية مع مفتشي الوكالة.
كما أن وزير الخزانة الأمريكي قد تحدث عن إصدار إعفاءات من العقوبات النفطية مقابل موافقة إيران على دخول مفتشي الوكالة إلى البلاد، ولم ينف أي مسؤول رسمي حتى الآن هذا الادعاء.
ووفقاً لقانون مجلس الشورى الإسلامي الصادر في تموز 2025، فإن أي تعاون إيراني مع الوكالة بعد الحرب التي استمرت 12 يوما، مشروط بشرطين هما: تأمين أمن المراكز النووية، واحترام كامل الحقوق النووية للبلاد، في حين أن أداء الوكالة، بما في ذلك في مجلس المحافظين خلال الأسابيع الأخيرة، ينتهك هذه الشروط بشكل كامل.
الملف الصاروخي خط أحمر
وفي سياق متصل، رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على الادعاءات بشأن مناقشة الملف الصاروخي في مفاوضات سويسرا، قائلا: "إن الملف الصاروخي والقدرات الدفاعية الإيرانية لم يكن موضوعا للتفاوض على الإطلاق، ولن يكون كذلك أبدا".
المصدر: وكالات إيرانية
المصدر:
روسيا اليوم