اعتمد وزراء الخارجية العرب، اليوم الاثنين، في العاصمة الأردنية عمان، قراراً بتولي السفير نبيل فهمى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط الذي شغل المنصب منذ مارس آذار 2016، وانتهت ولايته في يونيو/حزيران الحالي.
ومن المقرر أن يباشر نبيل فهمي مهام منصبه الجديد أميناً عامّاً للجامعة العربية اعتباراً من أول يوليو/تموز 2026 ولمدة 5 سنوات.
وُلد نبيل فهمي عام 1951، في ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان والده، إسماعيل فهمي، يعمل دبلوماسياً في ذلك الوقت وأصبح لاحقاً وزير خارجية مصر في عام 1973 - والذي استقال عام 1977 احتجاجاً على زيارة الرئيس السابق أنور السادات إلى القدس.
بدأ فهمي عمله الحكومي عام 1974 لدى مدير مكتب الرئيس المصري الراحل أنور السادات.
وتدرّج في السلك الدبلوماسي المصري، حيث شغل عدة مناصب داخل وزارة الخارجية، من بينها العمل في بعثات مصر لدى الأمم المتحدة. وتم تعيينه سفيراً لمصر لدى اليابان بين عامي 1997 و1999، ثم سفير مصر لدى الولايات المتحدة في الفترة من 1999 حتى 2008.
إلى جانب مسيرته الدبلوماسية، انخرط فهمي في العمل الأكاديمي، حيث شغل منصب عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية في القاهرة بين عامي 2009 و2022.
وشارك في تدريس قضايا الأمن الدولي والعلاقات الدولية، وله العديد من المقالات والتحليلات المنشورة في دوريات ومراكز بحثية معروفة، كما أن له بعض المؤلفات مثل كتاب "دبلوماسية مصر في الحرب والسلام والمرحلة الانتقالية"، وكتاب "من قلب الأحداث".
وخلال فترته وزيراً للخارجية، أطلق فهمي بعض التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً، مثل التصريح الذي نُسب إليه عبر إذاعة أمريكية وشبّه خلاله العلاقات بين مصر والولايات المتحدة بـ"علاقة زواج شرعي"، ما أثار جدلاً واستياءً كبيرين ومطالبات بالاعتذار.
وقتها قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن الوزير المصري لم يقل هذه التصريحات وإنها تم تأويلها وترجمتها بشكل غير دقيق. فيما أكدت الإذاعة العامة الوطنية الأمريكية التصريحات ونشرت التسجيل الصوتي للمقابلة.
وقالت وزارة الخارجية إن التصريحات جاءت في إطار أن العلاقات مع الولايات المتحدة علاقات ممتدة على مدي طويل ومتشعبة - ومثل الزواج تحتاج لكثير من الجهد والمتابعة وتقوم على الندية ورفض التدخل في الشؤون الداخلية.
تأسست جامعة الدول العربية عام 1945، ومنذ نشأتها عادة ما يشغل منصب الأمين العام أحد الدبلوماسيين المصريين، باستثناء الدبلوماسي التونسي الشاذلي القليبي الذي شغل المنصب بعد اتفاقية كامب ديفيد في عام 1979.
ويُعد منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية من أعلى المناصب الدبلوماسية في النظام العربي المشترك، حيث يتولى مسؤولية إدارة أعمال جامعة الدول العربية والإشراف على تنفيذ قراراتها الصادرة عن مجلس الجامعة، وتمثيلها رسمياً في المحافل الدولية.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة