أغلقت السلطات الروسية، الاثنين، المطارات الأربعة الرئيسية في موسكو لفترة وجيزة بعد اعتراض موجة كبيرة من الطائرات المسيّرة شنتها القوات الأوكرانية.
وقال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، إن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 59 طائرة مسيّرة كانت تتجه نحو العاصمة الروسية، فيما أعلنت سلطات الطيران إعادة فتح المطارات لاحقا بعد تعليق مؤقت للرحلات.
ويأتي الهجوم في وقت كثفت فيه كييف استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ردا على الضربات الروسية التي تستهدف مدنها.
وفي شبه جزيرة القرم، أعلن رئيس الإدارة المعيّنة من قبل موسكو سيرغي أكسيونوف مقتل 4 أشخاص وإصابة 28 آخرين في هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف منطقة كيرتش.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أسقطت أو اعترضت 407 طائرات مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية مختلفة، بما في ذلك العاصمة موسكو وأجواء بحر آزوف والبحر الأسود.
وفي شرق أوكرانيا، أفادت السلطات الموالية لروسيا في جمهورية دونيتسك الشعبية بأن القوات الأوكرانية شنت 11 هجوما خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 6 آخرين، بينهم طفلان، وفق بيانات رسمية.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية إصابة فتى يبلغ من العمر (14 عاما) بجروح خطيرة جراء هجوم روسي بطائرات مسيّرة استهدف مدينة هلوخيف في إقليم سومي شمال شرقي البلاد.
وقال رئيس الإدارة العسكرية للإقليم أوليه هريهوروف إن الهجوم ألحق أضرارا بمبنى سكني من 5 طوابق وعدد من المنازل الخاصة، وأدى إلى اندلاع حريق في منطقة سكنية.
وفي جنوب البلاد، أفادت الإدارة العسكرية في أوديسا بأن القوات الروسية شنت ضربة بصاروخ باليستي من طراز "إسكندر" استهدفت منشأة زراعية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 3 آخرين.
وأضافت أن الهجوم تسبب في تدمير مستودع واشتعال النيران في مركبات وخزانات للوقود.
كما شهدت مدينة أوديسا انقطاعا للتيار الكهربائي في مناطق واسعة من وسط المدينة إثر حالة طوارئ في محطة الطاقة الحرارية، بحسب مجلس المدينة، الذي أكد أن فرق الصيانة تعمل على إعادة التغذية الكهربائية واستكمال الإصلاحات خلال اليوم.
وعلى الصعيد الدولي، ذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية أن مشرّعين ألمان وفرنسيين يعتزمون الدفع نحو إجراءات أكثر تشددا ضد ما يعرف بـ" أسطول الظل" الروسي المستخدم في نقل النفط، بما يشمل تكثيف عمليات التفتيش واحتجاز السفن المخالفة للوائح الدولية، فضلا عن زيادة الضغوط الدبلوماسية على الدول التي ترفع تلك السفن أعلامها.
ويُتوقع طرح المقترح خلال اجتماع الجمعية البرلمانية الفرنسية الألمانية.
وفي ملف الأمم المتحدة، اتهمت موسكو المنظمة الدولية بعدم الحياد في التعامل مع الحرب في أوكرانيا.
وقال مدير دائرة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الروسية كيريل لوغفينوف إن بلاده تجري اتصالات منتظمة مع مسؤولي الأمم المتحدة بشأن ما وصفه بانحياز الأمانة العامة للأمم المتحدة في الأزمة الأوكرانية، مضيفا أن تلك التحفظات الروسية "لا تلقى آذانا صاغية".
كما دعا لوغفينوف الأمين العام المقبل للأمم المتحدة إلى معالجة ما اعتبره اختلالا في التوازن داخل الأمانة العامة وإنهاء الهيمنة الغربية على المناصب القيادية، معتبرا أن هذا الواقع يقوض قدرة المنظمة على الاضطلاع بدور الوساطة في النزاعات الدولية ويؤثر على حيادها ومصداقيتها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة