في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يقول موقع ذا هيل الأمريكي إنه مع انطلاق الأسبوع الأول من بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم يقتصر المشهد على المنافسات الرياضية داخل المستطيل الأخضر، بل امتد ليعكس تداخلات سياسية واقتصادية وثقافية عميقة، جعلت من البطولة حدثا عالميا يتجاوز كرة القدم نحو ملفات أكثر تعقيدا.
ورصد كاتب التقرير دومينيك ماسترانجيلو خمسة أشياء بيّنها فيما يلي:
شهدت الأيام الأولى للبطولة بروزا واضحا للأبعاد السياسية، في ظل تزامنها مع تطورات دولية حساسة، بينها مفاوضات مرتبطة بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع إيران. كما وجد المنتخب الإيراني نفسه في قلب الجدل، ليس فقط بسبب مشاركته في البطولة، بل أيضا نتيجة قيود السفر والتنقل، حيث اضطر إلى مغادرة الولايات المتحدة بعد مبارياته الأولى دون فترات استشفاء كافية، مع تقارير عن تدريباته في المكسيك.
وترافقت هذه التطورات مع احتجاجات خارج بعض مباريات إيران، إضافة إلى انتقادات تتعلق بعمليات تنظيمية تخص التذاكر وحضور الجماهير، في وقت تؤكد فيه جهات رسمية أن العمل جار لضمان حضور المشجعين ضمن الأطر القانونية.
أثارت سياسات الهجرة والأمن الأمريكية جدلا خلال البطولة، مع تنفيذ بعض إجراءات وكالة الهجرة والجمارك قرب الملاعب، ومنع دخول بعض الأفراد لأسباب أمنية تتعلق بالتحقيقات الجارية. في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن حضور المباريات متاح لمن يدخل البلاد بشكل قانوني، وأن الإجراءات لا تستهدف المشجعين.
كما واجه عدد من مشجعي المنتخبات الأجنبية صعوبات في الحصول على التأشيرات، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار التذاكر، ما حدّ من قدرة جماهير واسعة على الحضور المباشر.
تُعد نسخة 2026 من كأس العالم من أكثر النسخ ربحية في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع تدفق استثمارات إعلانية ضخمة من علامات تجارية عالمية مثل "نايكي" و"أديداس" و"أنهايزر-بوش".
وسجلت مباريات المنتخب الأمريكي نسب مشاهدة قياسية، خاصة المباراة الافتتاحية التي تجاوزت 27 مليون مشاهد. كما تستضيف البطولة عددًا كبيرا من المباريات داخل ملاعب كرة القدم الأمريكية، ما يعكس اندماجا متزايدا بين الرياضات والأسواق التجارية في الولايات المتحدة.
أدخل "فيفا" هذا العام فترات توقف مخصصة لشرب المياه، بسبب ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة. ورغم تبرير القرار باعتبارات صحية، إلا أنه أثار جدلا واسعا حول تأثيره على نسق اللعب وإمكانية استغلاله تكتيكيا من قبل المدربين لإعادة ترتيب صفوفهم.
كما امتد الجدل إلى البث التلفزيوني، بعد انتقادات وُجهت لفترات الإعلانات خلال التوقفات، ما أدى إلى فقدان بعض اللحظات الحاسمة من المباريات بالنسبة للمشاهدين.
تشير المؤشرات إلى نمو غير مسبوق في شعبية كرة القدم داخل الولايات المتحدة، مدعوما بإرث كأس العالم 1994، وتوسع الدوري الأمريكي لكرة القدم إلى 30 فريقا بقيمة سوقية تتجاوز 23 مليار دولار.
وفي ظل هذا الزخم، يُتوقع أن تكون نسخة 2026 الأكثر مشاهدة عبر البث الرقمي في تاريخ البطولة، ما يعزز التحول العالمي نحو الاستهلاك الرياضي عبر الإنترنت.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة