في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن البيت الأبيض اليوم الجمعة، تأجيل جولة المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك السويسري، مبرراً ذلك بـ"تعقيدات لوجستية"، في وقت كشف فيه موقع "أكسيوس" عن أسباب إضافية تتعلق بتعقيدات سفر الوفد الإيراني وارتباطها بالتوتر المتصاعد في لبنان.
وفي السياق، أوضح مراسل الجزيرة في واشنطن مراد هاشم، نقلا عن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي كان مقررا أن يقود الوفد الأمريكي، لن يسافر إلى سويسرا، بينما يبقى الفريق الفني الأمريكي جاهزا للتفاوض في أي وقت.
وأضاف هاشم أن الموقع الإخباري نقل عن مسؤول أمريكي أن "الممانعة الإيرانية" قد تكون وراء التأجيل، وسط ترقب لموقف طهران الرسمي الذي لم يصدر بعد.
ولفت هاشم إلى تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبر فيها مذكرة التفاهم "استسلاما غير مشروط من جانب إيران"، في رد على انتقادات ديمقراطية وجمهورية وصفت المذكرة بأنها "إعلان هزيمة لأمريكا".
وكثفت الإدارة الأمريكية جهودها للدفاع عن المذكرة، حيث عقد فانس مؤتمرا صحفيا مطولا، وأرسلت المذكرة رسميا إلى الكونغرس، كما أطلعت اللجان المعنية على تفاصيلها.
في المقابل، ذكر مراسل الجزيرة في طهران عدنان بوريني أن الموقف الإيراني الرسمي لم يصدر بعد بشأن التأجيل، لكن مصادر رسمية أشارت إلى أن "إرسال الوفد الإيراني إلى جنيف لم يحسم بعد"، مع استمرار المشاورات الداخلية.
وأوضح بوريني أن التصريحات الإيرانية المتتالية خلال الساعات الماضية – من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف – ركزت على شرط أساسي: "البناء على التزام واشنطن ببنود مذكرة التفاهم"، وخصوصا ما يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف بوريني أن طهران تشدد على أن وقف إطلاق النار في لبنان هو "منطلق المذكرة"، وأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية بند واضح تتضمنه المذكرة تحت عنوان "سيادة لبنان على كامل أراضيه".
وأشار إلى أن رئيس البرلمان أكد في اتصال سابق مع نظيره اللبناني نبيه بري على ضرورة انسحاب الجيش الإسرائيلي وعودة النازحين.
ومن مقر المفاوضات المرتقبة، أفاد مراسل الجزيرة محمد البقالي أن الحكومة السويسرية اكتفت ببيان مقتضب أكد أن الاجتماعات التي كانت مقررة اليوم لن تعقد، مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية واللوجستية لا تزال قائمة، مما قد يشير إلى تأجيل وليس إلغاء كامل.
ولفت البقالي إلى أن حالة من اللبس والإرباك سادت المشهد منذ البداية، إذ لم تؤكد أي من واشنطن أو طهران بشكل قاطع حضورها، وتحدث فانس بصيغة "احتمالية الحضور".
وقال متحدث باسم البيت الأبيض في وقت متأخر – أمس الخميس – "الأمور اللوجستية لهذه المفاوضات لم تكن بسيطة أو يمكن التنبؤ بها على الإطلاق، حتى الآن، لن يغادر نائب الرئيس الليلة"، مضيفا "نتطلع إلى بدء المحادثات الفنية في أقرب وقت ممكن".
وكان الرئيسان الأمريكي والإيراني وقعا يوم 17 الجاري مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها إلكترونيا، في خطوة وصفت بأنها مفاجئة سبقت الموعد المقرر في جنيف.
وجاء التوقيع في مشهدين متباينين، إذ وثق ترمب لحظة التوقيع في قصر فرساي بباريس خلال مأدبة عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينما اكتفى بزشكيان بصورة منفردة خلت من أي مظاهر احتفالية.
المصدر:
الجزيرة