في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت الحكومة الأمريكية، يوم الخميس، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت مسؤولين لبنانيين، إلى جانب أعضاء وشركات مرتبطة برجل الأعمال علاء حسن حمية، الذي يخضع بدوره لعقوبات أمريكية سابقة.
وبررت واشنطن هذا الإجراء بزعم وجود أدلة على تورط هؤلاء في "عرقلة مسار السلام في لبنان"، والعمل على تعطيل الجهود الرامية إلى نزع سلاح حزب الله.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان لها، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" (OFAC) التابع لها سيدرج أفرادا إضافيين على قوائم العقوبات في كل من لبنان وسوريا والعراق وعُمان.
وأشارت الوزارة إلى أن هؤلاء الأفراد والكيانات متهمون بالعمل كحلقة وصل في شبكة لجمع الأموال، وإدارة شركات وهمية تهدف في جوهرها إلى توفير عوائد مالية وتأمين دعم لوجستي لصالح حزب الله.
ومن بين الأفراد والكيانات الذين شملتهم العقوبات:
وفي أول رد فعل على القائمة الأمريكية، علق سليمان فرنجية عبر حسابه على منصة "إكس": "العقوبات الأمريكية لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد خصوصا وأن تهمتنا أننا مع مكوّن من بلدنا ضد عدو صهيوني يحتل أرضنا ويقتل شعبنا. ونحن كنا ولا نزال مع السلام ولكنْ ضد الاستسلام وهذا التصرف لن يؤثر على رأينا بل يزيدنا قناعة به".
وكانت واشنطن قد فرضت على رجل الأعمال علاء حسن حمية وعلى شبكته المؤلفة من 16 فردا وكيانا عقوبات سابقة في مارس/آذار 2026، بعد اتهامهم بإدارة شركات وتحويلات لصالح الجماعة اللبنانية.
وبموجب هذه الإجراءات العقابية، تفرض الخزانة الأمريكية تجميدا شاملا على كافة الأصول والمصالح المالية للمستهدفين داخل الولايات المتحدة، أو تلك التي تقع تحت سيطرة أشخاص أمريكيين.
كما يتضمن القرار حظرا مطلقا على الأفراد والشركات الأمريكية من إجراء أي تعاملات تجارية أو مالية مع هؤلاء الأفراد والكيانات المدرجين على القائمة.
وكان حزب الله قد اعتبر عقب إعلان عقوبات أخرى الشهر الماضي أن هذه الإجراءات هي أسلوب "ترهيب" تمارسه وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان، ورأى أنها محاولة لفرض الهيمنة على القرار الوطني، وترهيب للوفد اللبناني المغادر إلى مشاورات واشنطن الأمنية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه يتعين على حزب الله نزع سلاحه لكي يتمكن لبنان من تحقيق مستقبل آمن. وأضاف في بيان: "ستواصل وزارة الخزانة استهداف الشبكات المالية لحزب الله ومحاسبة كل من يمكّن الجماعة من تقويض الدولة اللبنانية وتهديد آفاق السلام الدائم".
ومن شأن القرار الأمريكي أن يدفع إلى مزيد من التعقيد داخل لبنان في ظل تحفظات حزب الله بشأن مدى التزام إسرائيل باتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل والإشارة الواردة بأحد بنود مذكرة التفاهم، بإنهاء القتال على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان مع "ضمان وحدة أراضيه وسيادته".
وترفض إسرائيل الدعوات إلى سحب قواتها من جنوب لبنان. وقال جوناثان رينهولد، وهو باحث بارز في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، إن اتفاق حرب إيران يبدو أنه يترك لإسرائيل بعض "المساحة للمناورة".
وأضاف في تعليقه أن "الإشارة إلى وحدة أراضي لبنان وسيادته تعني بالتأكيد أن على إسرائيل أن تنسحب… ومع ذلك، فإنها تشير أيضا إلى أنه ينبغي ألا يكون بحوزة حزب الله أسلحة لأن ذلك يشكل تهديدا لسيادة الحكومة اللبنانية".
ومن جهته شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الخميس، على التزام "حزب الله" بوقف إطلاق النار ما دامت إسرائيل ملتزمة به "بشكل كامل وشامل"، في مسعى لتسهيل نجاح المفاوضات الإيرانية الأمريكية في سويسرا، وخاصة ما يتعلق بالبند الأول في مذكرة التفاهم"، مشيرا أيضا إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان و"حزب الله".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة