آخر الأخبار

نزع علم إسرائيل والإبقاء على الأعلام الفلسطينية.. واقعة تثير الجدل في مباراة إيران بمونديال 2026

شارك

انتقل الجدل إلى المستوى الدبلوماسي، حيث عبّر باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشراكات الدولية، عن انزعاجه الشديد من الواقعة في تصريحات لقناة "كان" الإسرائيلية، الخميس.

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، الأربعاء، جدلاً واسعاً بعد توثيقه لحظة نزع علم إسرائيلي من يد أحد المشجعين خلال مباراة إيران ونيوزيلندا في كأس العالم 2026، بينما ظلت أعلام فلسطينية مرفوعة في المدرجات ذاتها دون أي تدخل من المنظمين.

ونقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية تفاصيل الحادثة التي وقعت داخل الملعب، مشيرة إلى أن طاقم التنظيم طلب من المشجع تسليم العلم الإسرائيلي خلال المباراة الافتتاحية لإيران في المونديال.

وواجه المشجع الطلب بالاحتجاج الفوري، مشيراً بأصبعه إلى أعلام فلسطينية كانت ترفرف على بعد صفوف قليلة فقط، متهماً المنظمين بتطبيق القواعد بشكل انتقائي وغير متكافئ.

ونقلت الصحيفة عن المشجع قوله للمنظمين: "لماذا لا تطلبون منهم إنزال علمهم؟ هذا يبدو كمعاداة للسامية. عندما تُنزلون ذلك العلم، سأُنزل علمي أنا".

ورد أعضاء الطاقم الأمني بأن إزالة العلم الإسرائيلي تأتي لدواعٍ أمنية بحتة، مؤكدين أن التعليمات الصارمة لم تصدر عنهم شخصياً بل هي أوامر عليا.

وفي ختام النقاش، سلّم المشجع العلم بعد ضمانات باستعادته لاحقاً، بينما برر أحد المنظمين في مقطع آخر من الفيديو السماح بوجود أعلام أخرى بأنها تعود لفرق مشاركة في المباراة، وهو تبرير لم يفسر بقاء الأعلام الفلسطينية التي لا تمثل فريقاً مشاركاً في تلك المواجهة تحديداً.

ردود فعل رسمية وإدانة أمريكية

وسرعان ما انتقل الجدل إلى المستوى الدبلوماسي، حيث عبّر باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشراكات الدولية، عن انزعاجه الشديد من الواقعة في تصريحات لقناة "كان" الإسرائيلية، الخميس.

وقال زامبولي رداً على المشاهد الواردة من مباراة إيران ونيوزيلندا في لوس أنجلوس: "لا مكان لمعاداة السامية أو المعايير المزدوجة في الرياضة"، مضيفاً أن كل مشجع يستحق الاحترام نفسه، معرباً عن ثقته بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) سيرد على الحادثة ويتعامل معها بجدية.

وعلى الصعيد الإعلامي الرقمي، شارك الكاتب الرياضي الأمريكي مارتن ليبرمان المقطع مصحوباً بانتقادات لاذعة للفيفا بشأن ذريعة "السلامة" المستخدمة لتبرير المصادرة، فيما اتهمت حسابات إسرائيلية وداعمة لها على منصة "إكس" الفيفا وطاقم الملعب بإنفاذ انتقائي للقواعد، مؤكدة أن المشجع أُبلغ بأن أعلام الدول غير المشاركة ممنوعة، وهو ما يتناقض مع وجود الأعلام الفلسطينية.

تشكيلات غير مألوفة وسياق سياسي متوتر

ولم تكن الحادثة معزولة عن سياق سياسي أوسع داخل الملعب، إذ وصف موقع "والا سبورت"، التابع لمجموعة "جيروزاليم بوست"، مباراة إيران ونيوزيلندا بأنها تحولت إلى ساحة احتجاج سياسي.

ونقل الموقع مشاهدات من المدرجات ظهرت فيها أعلام إسرائيلية بجانب أعلام فلسطينية وإيرانية، بالإضافة إلى رفع علم "الأسد والشمس" الإيراني (رمز الحقبة ما قبل الثورة)، والذي تسعى الفيفا عادة لمنع دخوله الملاعب.

من جهتها، قالت قناة "سبورت 5" العبرية أن الصور المنتشرة أظهرت مزيجاً غير مألوف من الأعلام أثار حيرة المستخدمين، مشيرة إلى رصد إحدى النساء وهي تحمل علماً إسرائيلياً وترتدي قميصاً يحمل رمز "الأسد والشمس"، مما يرجح أنها تنتمي إلى الجالية الإيرانية المعارضة للنظام الحالي.

تدقيق دولي وضغوط على الفيفا

وتأتي هذه التطورات وسط تدقيق متزايد يواجهه الفيفا بشأن العروض السياسية في ملاعب مونديال 2026.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية قد ذكرت هذا الأسبوع تحذيرات وجهت لمشجعين إنجليز في ملعب دالاس بمصادرة بعض الأعلام لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، في وقت سُجلت فيه حالات مماثلة لمشجعين هولنديين ويابانيين في الملعب نفسه، بينما لم تُطبق قيود مماثلة بثبات في ملاعب أخرى، مما يغذي شكوكاً حول عدم الاتساق في التطبيق.

وتسمح قواعد الفيفا الحالية بالأعلام واللافتات الصغيرة شرط استيفائها لشروط الحجم والسلامة من الحرائق، مع حظر صريح للمواد المصنفة كسياسية أو مسيئة أو تمييزية، إلا أن تطبيق هذه القواعد تحول إلى نقطة توتر ساخنة، خاصة في المباريات التي تتضمن منتخب إيران، وعلى خلفية الحملات الدولية الداعية لتعليق مشاركة إسرائيل في كرة القدم العالمية.

دعوات للطرد ومخاوف من معاداة السامية

وشهدت البطولة تحركات ميدانية مناهضة لإسرائيل، حيث أفادت وكالة "رويترز" الأسبوع الماضي برفع محتجين في تورونتو لافتة ضخمة كُتب عليها "اطردوا إسرائيل من الفيفا" بالقرب من شعار البطولة قبل المباراة الافتتاحية لكندا، موجهين اتهامات للفيفا بالتواطؤ بسبب استمرار مشاركة إسرائيل.

ويتزامن جدل الأعلام مع قلق أمريكي واسع النطاق إزاء ظاهرة معاداة السامية المحتملة خلال البطولة. وكان الحاخام يهودا كابلون، المبعوث الأمريكي الخاص لرصد ومكافحة معاداة السامية، قد حذر في أبريل/نيسان الماضي من أن الرعايا الأجانب المتهمين بتأجيج معاداة السامية في الخارج قد يُمنعون من دخول مباريات كأس العالم في الولايات المتحدة، مؤكداً أن الدخول إلى البلاد "امتياز" سيتم تقييمه حالة بحالة.

وفي موازاة الضغوط المطالبة باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، ذكرت "جيروزاليم بوست" أن الفيفا تدرس تنظيم مباراة رمزية بين إسرائيل وفلسطين لافتتاح مهرجان كروي للناشئين تحت 15 عاماً في الولايات المتحدة المقرر في سبتمبر/أيلول المقبل، ضمن مبادرة تهدف لجمع لاعبين من جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا