آخر الأخبار

تسوية "خطوة مقابل خطوة".. هل تصمد في مواجهة معارضيها في واشنطن وطهران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دخلت العلاقات الأميركية الإيرانية مرحلة جديدة عقب التوقيع امس على مذكرة التفاهم المشتركة، التي وضعت إطارا زمنيا مدته 60 يوما للوصول إلى اتفاق نهائي ينهي الإغلاق البحري ويسوي الملفات العالقة بين الطرفين.

ومع الانتقال من التصعيد العسكري إلى الدبلوماسية، تبرز التحديات الداخلية في واشنطن وطهران لتكون من أبرز العقبات التي تواجه استدامة هذه التسوية.

بحسب الأكاديمي والمتخصص في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري فإن المشهد العام يتحرك ببطء تدريجي بعيدا عن المواجهة العسكرية المباشرة نحو صيغة لوقف إطلاق النار وتحقيق هدنة مستدامة.

وأشار الزويري في حوار مع الجزيرة إلى أن هذا المسار محكوم بثلاث ميزات أساسية:


* البطء في التنفيذ لضمان اختبار النوايا الميدانية.
* الشكوك المتبادلة بين الطرفين جراء إرث طويل من غياب الثقة.
* وجود فترات اختبارية مثل مهلة 60 يوما لتجاوز حالة عدم اليقين التي تفرضها الأطراف المعترضة على الاتفاق.

وأضاف الزويري: "المذكرة وضعت الأطراف أمام خيار محدد بعد تجربة العمل العسكري؛ والسؤال الآن: هل تفلح مهلة 60 يوما في تفكيك الشكوك؟"

مصدر الصورة بينما ظهر بزشكيان (يمين) منفردا في صورة رسمية، اختار ترمب أجواء احتفالية لتوثيق لحظة التوقيع (الجزيرة)

واشنطن.. ضغوط المحافظين

وفي واشنطن تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات من أقطاب الحزب الجمهوري والتيارات المحافظة التي ترى في توقيع المذكرة تراجعا أمام طهران.

وفي هذا السياق أفاد نائب رئيس التحرير في صحيفة "واشنطن تايمز" تيم كونستانتاين بأن حالة من التشكك تسود الأوساط السياسية في واشنطن.

ويقود أعضاء في مجلس الشيوخ، أبرزهم تيد كروز، معارضة ترفض تقديم تنازلات اقتصادية أو رفع الإغلاق البحري دون تفكيك كامل للقدرات الصاروخية الإيرانية، وهو ما يشكل مادة للاستقطاب السياسي الداخلي في ظل التحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة 2028.

طهران.. معركة السياسة المحلية

ولا يختلف الأمر كثير في طهران، حيث يواجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وفريقه المفاوض ضغوطا موازية من التيار المحافظ الذي عارض مبدأ التفاوض منذ البداية، واعتبر التوقيع على بنود المذكرة تنازلا عن مكاسب استراتيجية حققتها البلاد خلال فترة التصعيد.

إعلان

وذكرت كبيرة الباحثين في مركز السياسة الدولي نيغار مرتضوي أن جبهة المحافظين في إيران ترى أن الاتفاق لم يحقق الضمانات الكافية.

وأضافت مرتضوي أن جوهر الاتفاق الحالي يمنح الطرفين مخرجا ملائما، إذ تلتزم طهران في البند الثامن من المذكرة بآلية واضحة، تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مقابل تجميد واشنطن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة، وهو ما يضع البلدين أمام تسوية تخضع لسياسة "خطوة مقابل خطوة".

ترقب مستمر

تأتي مذكرة التفاهم الأخيرة بعد أسابيع من الترقب لنتائج الحوار غير المباشر المستضاف في جنيف برعاية سويسرية.

وارتبطت بنود التهدئة البحرية في مضيق هرمز ومحيط خليج عمان بمسار التفاهمات الموازية لملف البنى التحتية النفطية وجزيرة خارك، التي شكلت ورقة ضغط اقتصادية متبادلة بين واشنطن وطهران على مدى الأشهر الماضية، إذ تسعى الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها قطر وعمان، إلى تثبيت ركائز هذه الهدنة لضمان أمن الممرات الملاحية الدولية وتدفق إمدادات الطاقة العالمية دون عوائق عسكرية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا