(CNN) -- أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الأربعاء، توقيع بلاده والولايات المتحدة على مذكرة التفاهم إلكترونياً، وذلك وفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية .
وقال بقائي إن مذكرة التفاهم وُقِّعت باللغتين الإنجليزية والفارسية بناءً على "إصرار إيران لضمان الشفافية".
ونقلت الهيئة عنه قوله: "يمثل هذا أعلى درجات الشفافية في تواصلنا العلني"، وأضاف: "لو كان النص متاحاً باللغة الإنجليزية فقط، لكان من الممكن أن تظهر ترجمات متفاوتة".
وقال بقائي إن "النص الفارسي يطابق النسخة الإنجليزية بدقة"، وذكر أن إيران تعتبره "معتمداً وصحيحاً بالكامل " .
وأضاف: "تم الاتفاق على توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة إلكترونياً"، مضيفاً أنه رغم وجود خطط لتواجد فرق التفاوض في جنيف، إلا أنه لن تكون هناك مراسم توقيع في سويسرا.
وكان مسؤول أمريكي صرح في وقت سابق بأن مراسم توقيع رسمية ستُجرى الجمعة بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس .
وذكرت الهيئة أن المتحدث باسم الوزارة أشار إلى أن "انتهاك المذكرة سيترتب عليه تكلفة أكبر" بمجرد توقيعها من قبل الرئيسين، كما صرح بأنه عند مراجعة النص الآن، لن يُعثر فيه على أي شيء لم تتم مناقشته مسبقاً، وقال: "طرحنا كل هذه النقاط من قبل، إلى حد كبير ".
وأوضح أن المذكرة تؤكد على أن المفاوضات التي ستستمر 60 يوماً ستركز حصراً على الملف النووي وتخفيف العقوبات .
ونقلت الهيئة عن بقائي قوله: "كان القرار الحكيم للجمهورية الإسلامية هو عدم التفاوض بشأن الملف النووي في هذه المرحلة؛ فقد تقرر أن ينصب التركيز على إنهاء الحرب، وهو ما أنجزناه بالفعل ".
ومن جانبه، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة "مستمرة"، وأن من المحتمل بلورة مذكرة تفاهم خلال الاجتماع المقرر عقده الجمعة في جنيف.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة الإيرانية الرسمية، أوضح قاليباف أن ملف مضيق هرمز كان جزءاً من التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه "تم إدراج بنود رسمية تتعلق برسوم الخدمات الخاصة بالعبور ضمن مسودة مذكرة التفاهم قيد البحث".
وأضاف قائلاً: "لقد تم تحديد وترسيم مسألة دفع رسوم الخدمات مقابل العبور عبر مضيق هرمز في مذكرة التفاهم".
كما شدد قاليباف على أن "لبنان يُعد أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بهذه المفاوضات"، حيث قال: " أبلغنا الوسيط بأن قضية لبنان والأموال المجمدة تقع في صلب محاور المفاوضات".
وأشار إلى أن النقاشات المتعلقة بلبنان أثرت على وتيرة المحادثات ومسارها، لا سيما في أعقاب الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي معرض تعليقه على تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، التي أدلى بها خلال المراحل المبكرة للمفاوضات في باكستان والتي ألمح فيها إلى إمكانية استبعاد لبنان، قال قاليباف: "عندما اطلعت على تصريحات جي دي فانس -التي أدلى بها أثناء صعوده إلى الطائرة وتحدث فيها عن لبنان- نشرتُ تدوينة على منصة إكس أكدت فيها أننا لن نبدأ المفاوضات ما لم تتضح الصورة بشأن الوضع في لبنان".
ومن جانبه، ألمح فانس لاحقاً إلى أن لبنان سيكون جزءاً من ترتيب إقليمي أوسع نطاقاً. ففي مقابلة أجراها، الثلاثاء، ضمن برنامج The Megyn Kelly Show، قال إنها "اتفاقية سلام إقليمية؛ ستشمل دول الخليج، وستشمل إسرائيل، وستشمل لبنان. والفكرة تكمن في أنها اتفاقية سلام إقليمية حقيقية".
المصدر:
سي ان ان