قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة و إيران وقعتا إلكترونياً على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، ليمهدا بذلك للمرحلة الثانية من المفاوضات خلال 60 يوما بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.
وذكر مراسل موقع "أكسيوس" الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب وقّع شخصياً نسخة من الاتفاقية خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر "فرساي"، وأُرسلت صورة للاتفاقية الموقعة إلى الإيرانيين والدول الوسيطة. وأضاف المراسل -نقلا عن مسؤولين أمريكيين- أن المذكرة دخلت حيز التنفيذ.
بدورها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن "ترمب ونائبه جيه دي فانس كانا قد وقعا إلكترونياً في وقت سابق على مذكرة التفاهم مع إيران، في حين وقع ترمب مساء الأربعاء على نسخة ورقية منها".
وفي أولى ردود الفعل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف إن مذكرة التفاهم -التي تم توقيعها بعد ثلاثة أشهر من الحرب- هي "هزيمة للولايات المتحدة".
وقال قاليباف -في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني ليل الأربعاء/الخميس بُعيد نشر الطرفين نص المذكرة- إن "هذا الاتفاق هو هزيمة للولايات المتحدة. والناس سيطّلعون عليه وسيحكمون بأنفسهم".
وخلافا لما تم الإعلان عنه في وقت سابق، فإنه لن تكون هناك مراسم في سويسرا بمناسبة التوقيع فيها على المذكرة، وفقا لما ذكره المتحدث الإيراني إسماعيل بقائي.
وكان مقررا توقيع المذكرة غدا الجمعة، لكن وسائل إعلام كشفت مباحثات بين الجانبين الأمريكي والإيراني لتقديم موعد التوقيع إلى الأربعاء.
وقال مصدر دبلوماسي لأكسيوس إن تسريع الجدول الزمني يهدف إلى فتح مضيق هرمز قبل يوم الجمعة، نظرا لاتفاق الطرفين على هذه المسألة، فيما أشارت القناة الـ12 الإسرائيلية إلى ضغوط سياسية تتعرض لها الإدارة الأمريكية لنشر نص المذكرة.
وأقر الرئيس الأمريكي ترمب -خلال تصريحات له- بأن المفاوضات اكتنفتها صعوبات خلال اليومين الماضيين، مشيرا إلى أن إدارته أبلغت الإيرانيين بأنها ستعود لقصفهم ليلة ثانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ووفق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، تنص مذكرة التفاهم على احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته. وشدد من جهته رئيس البرلمان الإيراني قاليباف -في تصريحاته- على أولوية التقيد بالبند الأول من المذكرة، الذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
وقال قاليباف إن إيران والولايات المتحدة ستعملان على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، على أن يتم اعتماد الاتفاق من قِبل مجلس الأمن، كما ينص على ذلك البند 14 من المذكرة.
مع ذلك، ذكر قاليباف -في تصريحاته- أنه "حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نهائي وصدّق عليه مجلس الأمن فإنه يبقى غير جدير بالثقة، وضمانتنا (لتنفيذه) هي قوتنا"، مشيرا إلى أن الاختلاف بين المفاوضات الحالية والسابقة يكمن في "انتصار إيران في الحرب الأخيرة".
في غضون ذلك، كشف مسؤولون أمريكيون عن تفاصيل بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين طهران و واشنطن، مشيرين إلى أنها تتكون من 14 بندا، وفق ما نشرته وكالة أسوشيتد برس.
ومن بين ما تتضمنه المذكرة، تعهد من أمريكا وإيران وحلفائهما بعدم شن أي عمل عسكري من الآن فصاعدا، كما تتضمن تعهدا متبادلا بين واشنطن وطهران باحترام سيادة كل منهما، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، وفق المسؤول الأمريكي الذي لم يُكشف عن اسمه.
ووفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين، يمكن تلخيص أبرز ما ورد في الاتفاق في النقاط التالية:
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر قولها إن إسرائيل ترغب في تسريع الاتصال مع لبنان وإبرام اتفاق مع الحكومة اللبنانية قبل توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران.
ووفق الصحيفة الإسرائيلية، فإن تل أبيب ترى أن إبرام اتفاق مع لبنان من شأنه أن يزيل من طاولة التفاوض الشرط الذي وضعته إيران والقاضي بانسحاب إسرائيل من لبنان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة