آخر الأخبار

القوارض تقاسم الغزيين خيامهم والأمراض تنهش أجساد أطفالهم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكابد عائلات الغزيين أوجها متعددة من المعاناة، ففي خيامهم البلاستيكية لا يعانون فقط من ارتفاع حرارة الصيف التي تحول الخيام إلى أفران من قماش، بل إن الأوضاع ساءت إلى الحد الذي أصبح فيه العيش بالخيام على حساب كرامة من يسكنها.

فبعد أن حشر الاحتلال أهل غزة في 30% من مساحة القطاع بعد توسيع المنطقة الصفراء، أصبحت الخيام بيئة خصبة لانتشار الأمراض والحشرات، فأكوام النفايات تتكدس بين الخيام، وتتسرب مياه الصرف الصحي بين خيام النازحين، مما يجعل المكان بيئة مثالية لانتشار القوارض، وتشكل تهديدا يوميا لصحة آلاف الأطفال الذين أصيبوا بأمراض جلدية ومعدية.

ومما يفاقم من صعوبة الأوضاع منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المبيدات الحشرية.

وفي تقرير ميداني من بين خيام غزة، يرصد مراسل الجزيرة غازي العلول تفاصيل الوضع المعيشي هناك، ويؤكد المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا أن المدينة تواجه أزمة حقيقية نتيجة انتشار الحشرات والقوارض بشكل كبير جدا، وتسببت حرب الإبادة الجماعية في تكدس كبير للنفايات؛ وقد بلغ حجم النفايات الصلبة المتكدسة وسط المدينة أكثر من 370 ألف طن، بالإضافة إلى ما يزيد على 25 مليون طن من الركام.

وبخلاف لغة الأرقام الجافة، فإن الأطفال هم الضحايا الأوائل من هذه الأوضاع، إذ تشكو الأمهات بحسرة من معاناة أجساد أطفالهم الصغيرة من مختلف الأمراض الجلدية التي بدأت تنهش أجسادهم، فكل ما تحويه الخيمة موبوء بالأمراض أو الحشرات أو القوارض التي سكنت زوايا الخيام وانتشرت كضيف ثقيل يلقي بظله على جلود الأطفال.

مصدر الصورة نقل النفايات من داخل القطاع يتطلب إدخال معدات ترفض إسرائيل إدخالها (الجزيرة)

فقد توقفت الخدمات الحكومية مثل جمع القمامة مع بدء الحرب، ثم عادت جزئيا أواخر العام الماضي، لكن حجم الدمار الهائل يعني أن أي عملية تنظيف أكثر شمولا ستبقى صعبة في المستقبل القريب.

إعلان

ويمنع الاحتلال البلديات المحلية من الوصول إلى مكبي النفايات الرئيسيين في غزة في الفخاري شرق خان يونس جنوب القطاع، و جحر الديك شرق مدينة غزة.

ويعيش الأطفال معركة يومية مستمرة ومتواصلة مع الألم والحكة والحرارة المرتفعة دون مغيث، حيث تقف العائلات عاجزة تماما عن تأمين أبسط العلاجات والمراهم لتخفيف تداعيات تلك التسلخات والالتهابات الجلدية التي تفشت بشكل غير طبيعي.

وعلى الرغم من أن هذه الأزمة البيئية والصحية المتفاقمة يبدو حلها بسيطا في الظاهر، إلا أن أبسط وسائل المواجهة غير متوفرة نظرا للقيود الصارمة؛ فالاحتلال يمنع عمدا إدخال المبيدات الحشرية ووسائل مكافحة القوارض، مما جعل جهود وأدوات مواجهة الكارثة محدودة وضئيلة جدا أمام وتيرة التكاثر المتسارعة لهذه الكائنات داخل مناطق النزوح، ليظل السؤال المرير الذي يتردد على لسان أهل غزة المنكوبين: إلى متى تستمر المعاناة؟

وترفض إسرائيل السماح بإدخال المعدات اللازمة لترميم البنية التحتية أو تهيئة وسائل الحياة الأولية لسكان القطاع، بالمخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ مطلع العام الماضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا