نبهت صحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن قمة مجموعة السبع تأتي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات كبيرة مرتبطة بالحرب مع إيران، مما يجعل هذا اللقاء اختبارا جديدا للعلاقات بين واشنطن وحلفائها في أوروبا وكندا.
وحاول الصحفي عامر مدهاني -في مقاله بالصحيفة- حصر عدد من المواقف الهجومية التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال الأشهر الماضية، ضد عدد من القادة الغربيين المشاركين في القمة، خاصة أولئك الذين عارضوا أو انتقدوا النهج الأمريكي في الحرب ضد إيران، والتجارة العالمية، والحرب الروسية الأوكرانية.
وبدأ الكاتب بالحديث عن انتقادات ترمب اللاذعة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب تحفظ لندن على تقديم دعم عسكري مباشر للعمليات الأمريكية ضد إيران، إذ اعتبر ترمب أن ستارمر لا يمتلك صفات القيادة التاريخية التي جسدها رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل، كما سخر من تردد بريطانيا في الانخراط الكامل في الصراع.
ولم تكن كندا بعيدة عن قائمة الاستهداف -حسب المقال- إذ واصل ترمب هجومه السياسي على رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، مكررا حديثه عن ضم كندا إلى الولايات المتحدة وتحويلها إلى "الولاية الـ51".
كما تعمد مخاطبة كارني بصفة "الحاكم" بدلا من "رئيس الوزراء"، في إشارة اعتبرها مراقبون انتقاصا من السيادة الكندية. وقال ترمب إن "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة، تذكر ذلك يا مارك في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك".
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد تعرض لسخرية شخصية غير معتادة من ترمب، الذي لم يكتفِ بانتقاد الموقف الفرنسي من الحرب على إيران، بل تطرق إلى حياة ماكرون الخاصة عبر التعليق على مقطع فيديو أثار جدلا حول علاقة ماكرون بزوجته بريجيت.
واعتبر ماكرون أن تلك التصريحات كانت غير لائقة ولا تنسجم مع الأعراف الدبلوماسية، مما أضاف بعدا شخصيا إلى الخلافات السياسية القائمة بين الطرفين، حسب الكاتب.
وفي إيطاليا، شهدت العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تحولا ملحوظا، وتغير موقفه منها بعد رفض روما الانضمام إلى العمليات العسكرية ضد إيران، وانتقادها لبعض مواقفه المرتبطة بالنزاع، كما قال الكاتب.
كما أثار ترمب جدلا خلال استقباله رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض، عندما استحضر بشكل مفاجئ هجوم بيرل هاربر التاريخي ردا على سؤال يتعلق بإبلاغ الحلفاء مسبقا بالهجوم الأمريكي على إيران، وقال ترمب "من يعرف المفاجآت أكثر من اليابان؟ لماذا لم تخبروني عن بيرل هاربر؟".
أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس فكان من أبرز المنتقدين للحرب الأمريكية على إيران، وهو ما أثار غضب ترمب الذي رد عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتصاعد التوتر لاحقا مع إعلان واشنطن خفض عدد قواتها العسكرية في ألمانيا، في خطوة فُسرت على أنها رسالة سياسية إلى برلين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة