في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شنت القوات الروسية غارات بالصواريخ والمسيرات استهدفت سبع مقاطعات أوكرانية، مما أسفر عن وفاة 13 من المواطنين وإصابة العشرات بجروح، وتركزت الضربات على العاصمة كييف.
وتزامن هذا التحرك الميداني مع اتصالات سياسية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترمب ناقشا خلالها إمكانية إعادة إحياء العملية التفاوضية.
وتفقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الكنيسة الرئيسية التابعة لمجمع "دير كييف" التاريخي (كاتدرائية بيشيرسكا لافرا) التي تعود للقرن الحادي عشر للميلاد، والتي تضررت بسبب القصف.
ودعا زيلينسكي قادة مجموعة السبع إلى اتخاذ رد حاسم خلال قمتهم المنعقدة في فرنسا لمواجهة الاستهداف الروسي للبنية التحتية والمناطق السكنية.
وفي المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت البنية التحتية العسكرية في أوكرانيا، وطالت 16 منشأة تشمل أربعة مطارات ومصانع مخصصة لإنتاج الطائرات المسيرة وصواريخ "فلامينغو" الأوكرانية.
ونفت موسكو استهداف الكنيسة التاريخية بشكل مباشر، زاعمة أن الأضرار التي لحقت بكاتدرائية لافرا نتجت عن سقوط صاروخ دفاع جوي أوكراني من طراز " باتريوت" أثناء محاولة التصدي للغارات.
وفي تفاصيل العمل الميداني، أشار مراسل الجزيرة في كييف عمر الحاج إلى أن العاصمة تعرضت لضربات استخدمت فيها القوات الروسية ما يقارب 223 طائرة مسيرة و70 من الصواريخ، تضمنت 60 من الصواريخ الباليستية الموجهة نحو كييف، حيث تصدت الدفاعات الجوية لعدد منها وسقطت شظايا ومقذوفات على أبنية سكنية تبعد بضعة كيلومترات عن ميدان الاستقلال والمجمع الرئاسي.
ونقل الحاج معلومات تفيد بوفاة خمسة من السكان في العاصمة جراء سقوط هذه الشظايا، في حين لقي أربعة من أفراد إطفاء الحرائق حتفهم في مقاطعة خاركيف إثر استهداف مباشر من الطائرات الروسية أثناء تأدية الواجب.
وعلى الصعيد الخدمي، أوضح مراسل الجزيرة أن الضربات التي طالت محطات إنتاج الطاقة أدت إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي عن 140 ألف شخص من سكان مقاطعة كييف، في وقت تبذل فيه السلطات مساعي حثيثة لإصلاح الأضرار وإعادة الخدمات الأساسية للمتضررين.
وعلى جبهة موسكو، تناول مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج الأبعاد السياسية والعقائدية للموقف، موضحاً أن هذه الضربات جاءت بعد أسابيع من تحذيرات وجهتها موسكو للسفارات الغربية بأنها ستقوم بالرد على الهجمات الأوكرانية بالمسيرات داخل العمق الروسي.
وأشار شوج إلى أن التوقيت العسكري للعملية يرتبط بمسار سياسي تبلور عقب ساعات من اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترمب لبحث ملف التسوية.
وفي هذا الإطار، تترقب العاصمة الروسية في الأيام القليلة القادمة زيارة لمبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف دفع جهود التسوية السياسية بناء على مخرجات اتفاق أنكوراج.
وفيما يخص أزمة الكنيسة المتضررة، لفت مدير مكتب الجزيرة في موسكو إلى الخلفية الرمزية للموقف الروسي، حيث تحرص وزارة الدفاع على نفي استهداف الكاتدرائية نظراً لرمزيتها الدينية والتاريخية الكبرى لدى موسكو منذ القرن الحادي عشر، ولذلك سارعت الرواية الروسية إلى تحميل دفاعات "باتريوت" الأوكرانية مسؤولية الدمار لتفادي أي ارتداد ثقافي أو ديني داخل المجتمع الروسي.
المصدر:
الجزيرة