في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كانت إيران متحفضة بالأصل إزاء التفاؤل الأمريكي والباكستاني حول إمكانية توقيع اتفاق إطاري لإنهاء الحرب الأحد. وبعد الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، شددت طهران من لغة التشكيك في مصداقية الولايات المتحدة ومدى رغبتها في الالتزام بالعهود.
جاء ذلك على لسان رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، مدونا على منصة "إكس"، "إن توغل الصهاينة في الضاحية أظهر مرة أخرى أن أمريكا إما تفتقر إلى الإرادة لتنفيذ التزاماتها أو إلى القدرة على ذلك". وأضاف: "إذا كنتم تفتقرون إلى الإرادة والقدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا يمكن الحديث عن مواصلة هذا المسار". وقال قاليباف إن "إعطاء الضوء الأخضر لمثل هذه الهجمات لن يؤدي إلى تحقيق أي تنازلات دبلوماسية".
"الرد وشيك"
وشنّت إسرائيل الأحد (14 يونيو/ حزيران 2026)، غارات على أهداف وصفتها بأنها من معاقل حزب الله اللبناني، وأنها تأتي ردّاً على هجمات نفذتها الجماعة على الأراضي الإسرائيلية.
كذلك توعّد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن الرد "وشيك". وجاء في بيان للمجلس على منصة إكس أن "ردّ مقاتلي الإسلام وشيك"، وتابع "لبنان هو حياتنا، ولن يُسمح بتجاوز الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية".
في حين أعلنت القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران : "ننتظر أدنى خطأ من "العدو" لكي "نلقنه درسا لا ينسى".
ترامب: "التفاهم مع إيران بات قريبا"
رغم هذه التطورات إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا زال يشدد على أن اتفاق السلام مع إيران "ما زال على مساره وسيتم توقيعه خلال ساعات"، وأن الضربة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية "أخّرته".
وفي اتصال هاتفي مع موقع أكسيوس الإخباري، قال ترامب إن الضربة الإسرائيلية "أربكت الأمر. أخّرت التوقيع لبضع ساعات. كان من المفترض أن يتم الآن. هو (التوقيع) مقرّر حاليا بعد بضع ساعات من الآن".
ولم يخف ترامب استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بل نقل عنه موقع أكسيوس بأنه "استشاط غضبا منه" بسبب الضربة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية. واعتبر ترامب ذلك بأنه "أمر سيئ للغاية، لم أستطع تصديقه. قبل ساعة من الموعد المقرر لتوقيع الاتفاق".
وفي تصريحات سابقة، شدد ترامب أن لإسرائيل "الحقّ في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الاعتداء الذي كان تردّ عليه كان صغيرا جدا ولا معنى له. لم يجرح أو يقتل أحدا. ولا يجب بالتالي أن يعطّل هذا المسار المهم".
في ذات الوقت، طالب ترامب إيران وإسرائيل بالامتناع عن التصعيد، خاصة وأن التفاهم مع طهران بات "قريبا جدا"، على حدّ قوله، وهو سوف يحقق "السلام للمنطقة" بما يشمل لبنان.
وفي حواره لمحطة فوكس نيوز، قال ترامب إن التوقيع سيكون عن بعد، على أن يعقب ذلك توقيعا حضوريا في أوروبا. وأضاف بأنه طلب من نتانياهو الكف عن شنّ المزيد من الضربات في لبنان.
م.ب
المصدر:
DW