في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
"أمسك بأفضل قلم لديك، واختر ورقا ملائما، ودع الكلمات تنساب على السطور..."
ماذا كنت ستقول لماري أنطوانيت لو كنت تعلم أنها ستقرأ ما سترسله إليها؟
تلقى قصر فونتانبلو، الملاذ الريفي المفضل لدى ماري أنطوانيت، 4.000 رسالة منذ إطلاق مبادرة " إلى أقلامكم! اكتبوا إلى ماري أنطوانيت (المصدر باللغة الإنجليزية) ".
تقول سيسيل برلي، وهي مؤرخة متخصصة في القرن الثامن عشر وصاحبة هذه الفكرة: "لا يكون التاريخ أكثر سحرا مما هو عليه عندما ينبض بالحياة".
وتضيف: "فكرت على الفور بأنه يجب استخدام وسيط الرسالة لتشجيع تفاعل حقيقي، فهو يساعد على خلق رابط وشعور بالقرب من الملكة".
ومنذ كانون الثاني/يناير، تاريخ انطلاق المبادرة، والقصر يتلقى رسائل مكتوبة بأسلوب رسمي ومحترم للغاية، تبدأ كلها بالعبارة نفسها: "جلالتك".
يقول سيلفان مولين، مدير الاتصالات في القصر الملكي: "لقد حققت نجاحا رائعا فاجأنا بالفعل".
تندرج هذه المبادرة ضمن سنة ماري أنطوانيت ولويس السادس عشر (المصدر باللغة الإنجليزية) الموضوعية في القصر. ويمثل عام 2026 مرور 240 عاما على آخر زيارة قامت بها للممتلكات الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا جنوب شرق باريس. وبين عامي 1770 و1786، سافر الزوجان 17 مرة إلى فونتانبلو للاستمتاع بالطبيعة وحياة بلاط "أقل رسمية" من تلك التي في فرساي.
وقد تمت برمجة معارض وجولات وحفلات موسيقية في القصر طيلة العام للاحتفاء بأشهر ملكة في فرنسا. وخارج متجر القصر، أُعيد إنشاء "بودوار" (صالون صغير أنيق كان مخصصا عادة للنساء) ليتمكن الجميع من كتابة رسائلهم إلى الملكة الفرنسية.
تقول سيسيل برلي: "لم لا نجرؤ على كتابة رسالة إلى أشهر ملكة في تاريخنا، على عنوان أحد مساكنها المفضلة؟ إن إرسال رسالة إلى قصر فونتانبلو خطوة فريدة وذات مغزى!".
بماذا تودون أن تبوحوا لها؟ ما الأفكار التي تخطر ببالكم عندما تفكرون في ماري أنطوانيت؟
وتتابع المؤرخة: "أدعو الجمهور إلى أن يشاركها مشاعره وما تلهمه لهم شخصيتها".
أُعدمت بالمقصلة في 16 تشرين الأول/أكتوبر 1793، بعد أشهر قليلة من إعدام زوجها لويس السادس عشر، لتصبح آخر ملكة حكمت فرنسا.
وبعد وفاتها، استُخدمت صورتها لأغراض سياسية؛ فتم الترويج لها خلال عودة الملكية، قبل أن تُشوَّه وتُنتقد بشدة في ظل الجمهورية الثالثة.
وفي القرن العشرين تحولت إلى أيقونة ثقافية، إذ أُنجز عنها ما يقرب من 70 فيلما. وخارج فرنسا تُقدَّم غالبا في صورة إيجابية نسبيا، وهو ما يفسر أن عددا كبيرا من الرسائل الموجهة إلى الملكة الراحلة في الأشهر الأخيرة جاء من الولايات المتحدة وكندا.
ولا تزال تُنتج عنها مسلسلات وأفلام. فقد عُرض قبل عامين في دور السينما فيلم فرنسي إيطالي بعنوان "Le déluge" (المصدر باللغة الإنجليزية) يروي سنواتها الأخيرة، كما يقدم مسلسل "Marie-Antoinette" قصة وصولها إلى فرساي.
أمام الزوار والمعجبين من مختلف أنحاء العالم مهلة حتى الرابع من تموز/يوليو لمشاركة أسمى مشاعرهم مع الملكة الراحلة.
وعند اختتام المبادرة، ستُجمع أجمل الرسائل وأكثرها تأثيرا في مختارات تنشر وتضم أروع ما كُتب.
أرسلوا رسائلكم إلى قصر فونتانبلو على العنوان الآتي:
"Marie-Antoinette, Château de Fontainebleau – 77300 Fontainebleau."
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة