آخر الأخبار

ماذا يحدث شمال الخط الأزرق في لبنان؟ أقمار اصطناعية تكشف تحركات جيش الاحتلال

شارك

رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة -عبر صور أقمار اصطناعية التقطتها شركات إيرباص وبلانيت والقمر الأوروبي سينتينال- 5 مواقع تمركز عسكرية إسرائيلية داخل الجانب اللبناني من الخط الأزرق، خلال الفترة الممتدة بين 28 سبتمبر/أيلول 2024 والثامن من يونيو/حزيران الجاري.

وتقع هذه المواقع في محيط مروحين وعيترون ومزرعة سردة ومركبا وحولا وتلة لبونة قرب علما الشعب، ضمن نطاقات حدودية تتوزع بين أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد إعلان إسقاط أباتشي أمريكية.. ما حقيقة فيديو نقل إيران حطام مقاتلة "إف-35" مدمرة؟
* list 2 of 2 ماذا جرى في رامات ديفيد؟ صور فضائية ترصد تغيرا داخل قاعدة جوية إسرائيلية end of list

وتظهر الصور إنشاء طرق ترابية وسواتر وتجهيزات ميدانية في نقاط مقابلة لبلدات ومواقع إسرائيلية شمالي فلسطين المحتلة، بما يشير إلى نمط تمركز يتجاوز الوجود العسكري العابر.

مواقع شمال الخط الأزرق

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية 5 مواقع عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية شمال الخط الأزرق، بينها موقعان في قضاء صور، وموقع في قضاء بنت جبيل، وموقعان في نطاق مرجعيون ومحيطه.

وتكشف المقارنات بين الصور -"قبل" و"بعد"- تغيرات واضحة في هذه المواقع، تشمل شق طرق، وتسوية أراض، وظهور سواتر أو تجهيزات ميدانية في نقاط مرتفعة أو قريبة من محاور طرق حدودية.

مصدر الصورة خريطة توضح أماكن التمركزات والقواعد العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان (الجزيرة)

خط دفاع أمامي معلن إسرائيليا

يتقاطع هذا الرصد مع بيانات إسرائيلية رسمية تحدثت عن نشاط عسكري داخل جنوب لبنان ضمن ما يسميه الجيش الإسرائيلي "خط الدفاع الأمامي".

ففي السابع من أبريل/نيسان 2026، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 98 وسعت عملياتها البرية في جنوب لبنان، بالتوازي مع نشاط فرق 91 و36 و146 و162، بهدف ما وصفه بـ"تعزيز خط الدفاع الأمامي".

ونشر الجيش الإسرائيلي لاحقا بيانات عن عمل قواته جنوب هذا الخط، قائلا إن الهدف هو منع تهديد مباشر لبلدات شمالي إسرائيل.

في المقابل، قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان " اليونيفيل"، في الثالث من مارس/آذار 2026، إن الجيش الإسرائيلي أبقى على 5 مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، ووصفت ذلك بأنه انتهاك للقرار 1701.

جل الدير.. تمركز مقابل أفيفيم ومالكيا

وفي منطقة عيترون بقضاء بنت جبيل، ترصد الصور موقعا عسكريا في نقطة تعرف أحيانا باسم جل الدير، وهي تلة تقابل ثكنات أفيفيم ومالكيا.

إعلان

وتظهر المقارنة بين صورة 24 أكتوبر/تشرين الأول 2024 وصورة 17 يناير/كانون الثاني 2026 تغيرا واضحا في الموقع، مع ظهور آثار شق طرق وتجهيزات ميدانية داخل المنطقة المحددة.

وتمنح طبيعة الموقع المرتفعة أفضلية رصد ميدانية على أحد محاور الحركة في القطاع الأوسط من الحدود.

تلة لبونة.. نقطة مطلة على الساحل والناقورة

في القطاع الغربي، تظهر الصور تطور موقع عسكري في تلة لبونة قرب علما الشعب، وهي نقطة مرتفعة تطل على الشريط الساحلي بين صور والناقورة، وتقابل مستوطنة شلومي الإسرائيلية.

وتكشف المقارنة بين صورة الثالث من ديسمبر/كانون الأول 2024 وصورة 17 يناير/كانون الثاني 2026 آثار تجهيزات ميدانية وطرق ترابية في الموقع.

وتكتسب تلة لبونة حساسية خاصة بسبب إطلالتها على محيط الناقورة، حيث مقر قيادة اليونيفيل، وعلى مقاربات برية وبحرية في أقصى القطاع الغربي.

مركبا وحولا.. موقع على طريق حيوي

في محيط الطريق الرابط بين مركبا وحولا بقضاء مرجعيون، تظهر صور الأقمار الاصطناعية موقعا عسكريا حديث الإنشاء يقابل مستوطنة مرغليوت الإسرائيلية.

وتوضح المقارنة بين صورة الثاني من فبراير/شباط 2025 وصورة 20 فبراير/شباط 2026 تغيرات في سطح الأرض وظهور طرق وتجهيزات ميدانية قرب هذا المحور الحيوي.

وتشير القراءة الجغرافية للموقع إلى أنه يمنح قدرة على مراقبة الحركة بين مركبا وحولا، وهما بلدتان حدوديتان شهدتا خلال الحرب وما بعدها تغيرات ميدانية متكررة.

جبل بلاط.. إشراف على مروحين ورميش

في محيط مروحين، تظهر الصور تطور موقع عسكري في منطقة جبل بلاط، وهي نقطة مرتفعة تطل على بلدات جنوبية ومسارات حدودية مقابلة لمستوطنتي شتولا وزرعيت الإسرائيليتين.

وتكشف المقارنة بين صورة 28 سبتمبر/أيلول 2024 وصورة 19 يناير/كانون الثاني 2026 آثار إنشاء وتجهيز ميداني في الموقع، تشمل طرقا ترابية وتغيرات في سطح الأرض.

ويمنح الموقع إطلالة واسعة على محيط مروحين ورميش، إضافة إلى امتداد بصري باتجاه أجزاء من الساحل الجنوبي القريب من الناقورة.

تلة الحمامص.. رصد واسع للخيام وحاصبيا

في مزرعة سردة ومحيط تلة الحمامص، تظهر صور الأقمار الاصطناعية موقعا عسكريا يشرف على بلدة الخيام ومناطق واسعة باتجاه حاصبيا وإبل السقي، ويقابل مستوطنات إسرائيلية.

وتوضح المقارنة بين صورة السادس من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وصورة 19 يناير/كانون الثاني 2026 تغيرات ميدانية داخل الموقع، من بينها طرق وتجهيزات وسواتر في نقطة مرتفعة ذات أهمية رقابية.

وتمنح هذه النقطة أفضلية رصد على نطاق واسع من الخيام وكفركلا باتجاه المرتفعات الشرقية، مما يجعلها من أبرز مواقع التمركز المرصودة في القطاع الشرقي.

آليات وهدم داخل بلدات جنوبية

ولا يقتصر الرصد على مواقع التمركز العسكرية، فقد أظهرت صور حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في وقت سابق، بين 14 أبريل/نيسان والعاشر من مايو/أيار 2026، انتشار آليات عسكرية وهندسية داخل عدد من بلدات الجنوب.

وشملت هذه البلدات الناقورة، ومجدل زون، وقزح، وبنت جبيل، ودير سريان، والخيام، و عيتا الشعب، ورامية، وعيناتا.

وتشير المقارنات البصرية إلى عمليات هدم وتجريف في مناطق مأهولة ومحيط منشآت مدنية ودينية، كما تظهر معدات وآليات هندسية خاصة بالهدم وتسوية الأرض وإزالة الركام.

إعلان

وتضيف هذه الصور مؤشرا آخر إلى طبيعة التغيرات الميدانية في جنوب لبنان، إذ لا تقتصر على مواقع تمركز ثابتة، بل تشمل حركة آليات داخل بلدات وطرق ومناطق مدنية تضررت خلال الحرب وما بعدها.

وفي الثالث من مارس/آذار 2026، قالت اليونيفيل إن الجيش الإسرائيلي أبقى على 5 مواقع ومنطقتين عازلتين داخل لبنان، ووصفت ذلك بأنه انتهاك للقرار 1701.

كما قالت إن جنودا إسرائيليين عبروا إلى مناطق لبنانية قرب مركبا والعديسة وكفركلا وراميا قبل عودتهم جنوب الخط الأزرق.

ووسّع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية جنوبي لبنان، الثلاثاء، مستهدفا مناطق عدة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع إصدار إنذار عاجل بإخلاء مدينة صور ومحيطها تمهيدا لشن هجمات جديدة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التهجير القسري وتصاعد خروقات وقف إطلاق النار.

ويتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، الذي تم تمديده برعاية أمريكية حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، ورغم الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتثبيته ومنع انهياره.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا