آخر الأخبار

صور فضائية تكشف أثر المسيرات الأوكرانية على النفط الروسي

شارك

تتحول منشآت النفط والموانئ الخاضعة لروسيا إلى هدف متكرر في الحرب الأوكرانية، مع اتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيّرة إلى مواقع تخزين وضخ وتكرير ومرافق لوجستية تمتد من إقليم كراسنودار إلى بحر آزوف.

وتكشف قراءة صور الأقمار الاصطناعية -التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة- آثار أضرار وحرائق في مصفاة إيلسكي، ومستودع أوست-لابينسك، ومحطة لازاريفو لضخ النفط، إضافة إلى مرافق داخل ميناء ماريوبول الخاضع للسيطرة الروسية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أقمار اصطناعية ترصد آثار الغارات على صور اللبنانية
* list 2 of 2 كيف غيّر التصعيد بين إيران وإسرائيل خريطة سماء المنطقة؟ end of list

وتتقاطع هذه المؤشرات الفضائية مع بيانات أوكرانية رسمية، ومشاهد محلية، وإقرارات روسية بوقوع بعض الهجمات، بما يرسم صورة لحملة تستهدف شرايين الطاقة والإمداد التي تعتمد عليها موسكو.

استهداف متكرر وتدمير للخزانات

في إقليم كراسنودار، كشفت صور فضائية التقطتها شركة إيرباص في الرابع من يونيو/حزيران 2026، ومقارنتها بصور سابقة من "بلانيت" في الثاني من مارس/آذار 2026، عن أضرار جديدة في مصفاة إيلسكي النفطية.

وتظهر الصور آثار حرائق واضحة في عدد من الخزانات، إلى جانب مؤشرات على إصابة في خط أنابيب داخل الموقع الذي تعمل روسيا على تطويره.

مصدر الصورة آثار الاستهدافات في مصفاة إيلسكي النفطية بإقليم كراسنودار الروسي يونيو/حزيران 2026 (إيرباص- بلانيت- الجزيرة)

وتتقاطع هذه القراءة مع مشاهد، تداولها سكان محليون في الثاني من يونيو/حزيران الجاري، أظهرت تصاعد أعمدة دخان وسماع دوي انفجارات متتالية في المنطقة، وسط صفارات إنذار.

وفي امتداد للعمليات نحو مقاطعة كيروف، أظهرت مقارنة بصرية بين صور ملتقطة يوم 20 مايو/أيار والسادس من يونيو/حزيران 2026 تضرر واحتراق أغلب الخزانات الكبيرة في محطة لازاريفو لضخ النفط.

وقد تبنت كييف الهجوم رسميا، حيث أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن وحداتها استهدفت المصفاة بشكل مباشر، مشيرة إلى أن المصفاة تبلغ طاقتها 6.6 ملايين طن سنويا وتستخدم لتأمين وقود القوات الروسية.

مصدر الصورة مقارنة بصرية تظهر تضرر واحتراق خزانات النفط في محطة لازاريفو بمقاطعة كيروف (بلانيت- الجزيرة)

ضربات في عمق 500 كيلومتر

وفي إقليم كراسنودار أيضا، أظهرت صور التقطتها شركتا "فانتور" وبلانيت في الخامس والسادس من يونيو/حزيران 2026 أضرارا واسعة في مستودع أوست-لابينسك النفطي.

إعلان

وتكشف الصور عن تضرر عدد من خزانات الموقع، الذي يضم 28 خزانا، إلى جانب تصاعد سحب دخان أسود كثيف عقب الهجوم.

وتزامنت الضربة مع ختام منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي، إذ قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المسيّرات الأوكرانية قطعت مسافة 500 كيلومتر لضرب المستودع، ومسافات تقترب من ألف كيلومتر لاستهداف قواعد أخرى.

وأقر مقر العمليات الإقليمي الروسي بوقوع الهجوم وإجلاء 60 شخصا، في حين أعلن جهاز الأمن الأوكراني "إس بي يو" تبني العملية رسميا.

مصدر الصورة أضرار في مستودع أوست-لابينسك النفطي بإقليم كراسنودار، في السادس من يونيو/حزيران 2026 (فانتور+ الجزيرة)

دمار لوجستي ومقتل بحارة أذربيجانيين

وعلى جبهة بحر آزوف، أظهرت صور التقطتها بلانيت بين الرابع والسابع من يونيو/حزيران 2026 آثار دمار واحتراق في مرافق داخل ميناء ماريوبول الخاضع للسيطرة الروسية، والذي يعد نقطة ارتكاز لوجستية لنقل الإمدادات العسكرية الروسية، فضلا عن استخدامه في محاولات تصدير الحبوب.

وتُظهر صورة ملتقطة في السادس من يونيو/حزيران تصاعد أعمدة دخان من منطقة الميناء، بينما تكشف صورة لاحقة في السابع من يونيو/حزيران آثار أضرار داخل مرافق في المرفأ.

وكانت وزارة الخارجية الأذربيجانية أعلنت مقتل 5 من مواطنيها وإصابة 3 إثر هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفينتي شحن أجنبيتين في بحر آزوف، في حين حمّلت روسيا مسؤولية الحادث لأوكرانيا.

وقالت الوزارة -في بيان- إن "هجمات بطائرات مسيّرة شُنت ليلا على سفينتي شحن أجنبيتين، وأسفرت عن مقتل 5 من مواطنينا وإصابة 3".

وبحسب باكو، كان على متن السفينتين اللتين لا تتبعان للدولة الأذربيجانية 25 مواطنا، ونُقل المصابون إلى مستشفى في مدينة ييسك الروسية.

ونقلا عن بيان رسمي روسي موجه إلى باكو، ذكرت وزارة الخارجية الأذربيجانية أن 25 مواطنا أذربيجانيا كانوا ضمن طاقمي السفينتين غير التابعتين لأذربيجان.

مصدر الصورة أعمدة دخان بعد استهداف ميناء ماريوبول في السادس من يونيو/حزيران 2026 (بلانيت + الجزيرة)

وكثفت موسكو وكييف خلال الأشهر الأخيرة الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء حرب دخلت عامها الخامس، وتسببت في مقتل مئات الآلاف، وأجبرت ملايين الأشخاص على النزوح.

وتحتل روسيا حاليا نحو 20% من أراضي جارتها، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014، ومعظم منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقا (إقليم دونباس) وأجزاء واسعة من منطقتي زاباروجيا وخيرسون جنوبا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا