آخر الأخبار

تقرير عبري: ترامب لم يقع في فخ إيران ويستخدم لعبة "الانتظار القاتل"

شارك

يرى الباحث في معهد "مسغاف" للأمن القومي، إيلي كلوتشتاين في مقال لـ "معاريف" أن اعتقاد إيران بنجاحها في استدراج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "فخ" المفاوضات المطولة قد يكون وهما.

وأكد أن الواقع على الأرض يخدم الاستراتيجية الأمريكية وليس العكس.

يشير كلوتشتاين إلى أن ترامب أظهر "صبراً مذهلاً" خلال الشهرين الماضيين، حيث واصل المحادثات الشاقة وراجع مسودات الاتفاق تلو الأخرى دون تراجع.

ويؤكد الكاتب أن طهران استغلت هذا الوقت لإعادة تنظيم صفوفها، معتقدة أنها تلاعبت بالإدارة الأمريكية وكسبت الوقت، لكن الباحث يستبعد هذا السيناريو، معتبراً أن التأخير الإيراني لم يكن سوى محاولة يائسة لتحسين شروط التفاوض في ظل واقع مرير.

وينفي الباحث وجود ضغط حقيقي على الإدارة الأمريكية، مستنداً إلى سبب جوهري: استمرار الحصار الأمريكي لمضيق هرمز بكامل قوته. ووفقاً لتقديرات الكاتب، نجح هذا الحصار في خفض صادرات إيران النفطية إلى نسب ضئيلة جداً مقارنة بعشية الحرب، مما فاقم نقص السيولة وألحق أضراراً هائلة بقطاعات حيوية مثل البتروكيماويات والمعادن.

ويخلص كلوتشتاين إلى أن هذا الوضع يقلل الضغط على واشنطن، لأن كل يوم يمر يفقد إيران قدرتها على إصلاح الأضرار أو تمويل وكلائها أو إعادة بناء منشآتها النووية.

اعتباران يوجهان سياسة ترامب

ويتساءل الكاتب: لماذا لم يكسر ترامب هذا النمط من الصبر؟. ويجيب عن هذا التساؤل من خلال تحديد اعتبارين أساسيين يوجهان الرئيس، حسب تحليله:


* أولوية الدبلوماسية: يوضح كلوتشتاين أن ترامب يتردد في الانخراط المباشر في حرب شاملة، ويعطي الأولوية لتحقيق الأهداف عبر المسار الدبلوماسي، مما يفسر امتناع الولايات المتحدة حتى الآن عن الانضمام للهجمات الإسرائيلية.
* الثبات النووي: يؤكد الباحث أن ترامب مصمم على معالجة التهديد النووي الإيراني كهدف رئيسي للحرب منذ بدايتها، حيث يرفض أي اتفاق لا يزيل هذا الخطر بشكل نهائي ومقنع.

هوس الإرث التاريخي وتجنب أخطاء الأسلاف

ويرى كلوتشتاين أن ترامب، في ولايته الثانية، بات يولي اهتماماً بالغاً لإرثه التاريخي، مدفوعاً بمخاوف محددة من مقارنته بأسلافه، فهو يرفض بشدة أن يُشبه باراك أوباما (الذي يرى أنه مول الإرهاب عبر الأموال)، أو جو بايدن (بسبب ما يصفه بالتراخي).

كما يتجنب ترامب أي عمليات إنقاذ محفوفة بالمخاطر خشية تكرار فشل جيمي كارتر في أزمة الرهائن، ويحذر من الوقوع في "مستنقع" حرب برية تذكر بليندون جونسون أو ريتشارد نيكسون في فيتنام.

ويختتم إيلي كلوتشتاين تحليله بالتأكيد على أن ترامب، رغم تصميمه على تحقيق أهدافه، يدرس عواقب كل خطوة بدقة لتجنب الإضرار بصورته التاريخية التي يسعى لترسيخها. ويؤكد الكاتب أن هذا الحذر لا يعني أن الرئيس غير مستعد للتحرك عند الضرورة، بل يعني أن "صبره" هو جزء من استراتيجية محسوبة، وأن طهران هي من تدفع الثمن الحقيقي مع مرور الوقت، وليس العكس.

المصدر: معاريف

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا