آخر الأخبار

خبير عسكري: إيران تخلت عن التدرج واعتمدت أسلوب الضربة مقابل الضربة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت الساعات الماضية توسعا بوتيرة غير مسبوقة في التصعيد المتبادل بين إيران وإسرائيل، في مواجهة سعى فيها كل طرف إلى انتزاع زمام المبادرة قبل الطرف الآخر، وذلك قبل أن يتجه الوضع نحو التهدئة مع إعلان طهران وقف عملياتها العسكرية.

ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد أن الجانب الإيراني تخلى عن مبدأ التدرج الذي ظل يتبعه منذ بداية الصراع، إذ انتقل مباشرة إلى معادلة التناسب بتصعيد فوري، شملت إطلاق نحو 30 صاروخا في أقل من 12 ساعة، وهو ما يصفه العرف العسكري بأسلوب "تات فور تات" أي الضربة مقابل الضربة.

ويسعى كلا الطرفين إلى انتزاع هدف عسكري محدد يعرف بـ"انتزاع زمام المبادرة"، لأن من يمتلك زمام المبادرة يحافظ على زخم الهجوم، ويصل إلى مرحلة استثمار الفوز.

ويلفت أبو زيد -في فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة- إلى أن أهداف إسرائيل داخل إيران لا تزال محصورة في المنطقة الغربية، ما يعني أنها لم تدخل بعد إلى "العمق الإيراني".

وتندرج العمليات العسكرية الإسرائيلية -وفقا للمتحدث- ضمن ما يعرف عسكريا بـ"عمليات التجريد"، التي تستهدف تحييد منظومات الدفاع الجوي الإيرانية ومصانع وقود الصواريخ، ولا سيما مجمع "قارون" للبتروكيماويات الذي يزود منظومة الصواريخ بالوقود السائل والصلب.

وأوضح أن الغاية من هذا التحييد خلق ما أسماه ممرات تمكن سلاح الجو الإسرائيلي من الوصول إلى الهدف الحقيقي في شرق إيران، حيث تتمركز منظومات الصواريخ الباليستية طويلة المدى، وخاصة صواريخ " خرمشهر" والصواريخ العنقودية الانشطارية.

ضربات متبادلة

وعلى الخريطة التفاعلية, أوضح الصحفي محمد رمال أن الضربات الإسرائيلية طالت مطار مهر أباد الداخلي ومطار الخميني الدولي اللذين أعلنت إيران وقف الحركة فيهما، إضافة إلى استهداف مصانع البتروكيماويات في "ماهشهر" قرب الخليج العربي.

إعلان

وأضاف أن أجواء إيران والعراق وسوريا والأردن وإسرائيل باتت خالية تقريبا من الطيران المدني، مشيرا إلى صور مباشرة من موقع "فلايت رادار".

وفي المقابل، رصد رمال الرد الإيراني الذي استهدف مصانع بتروكيماويات مماثلة في حيفا، فضلا عن إطلاق صواريخ نحو قاعدة نيفاتيم الجوية ومطار بن غوريون وأسدود وبئر السبع، مشيرا إلى دخول جماعة أنصار الله (الحوثيين) على الخط بإعلان رسمي يحذر من الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، مع الإعلان عن إطلاق صاروخ استهدف مدينة يافا.

وخلص العقيد الركن نضال أبو زيد إلى أن نظام "النوتام" الذي يستخدم لمنع الطيران -سواء المدني أو العسكري- كان مقتصرا على منطقة غرب إيران، لكنه سرعان ما توسع ليشمل أكبر مطارين دوليين في البلاد.

ومنذ مساء أمس الأحد، أطلقت إيران عدة دفعات صاروخية مستهدفة مناطق واسعة بإسرائيل، وأكدت القوات الإيرانية أن الضربات استهدفت بنجاح مواقع حساسة بينها قواعد عسكرية.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أهدافا عسكرية في إيران بينها مواقع للدفاع الجوي والمسيّرات.

وأكدت مصادر إيرانية وإسرائيلية استعداد الجانبين لمواجهة طويلة الأمد، لكن إيران أعلنت وقف عملياتها العسكرية، كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل والولايات المتحدة نقلتا رسالة إلى طهران بأنه لن تكون هناك هجمات إضافية إذا لم تطلق النار مجددا، ويأتي ذلك بعيد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى وقف فوري لإطلاق النار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا