ارتفعت أسعار النفط الخام في بداية التعاملات، بعدما شنت إسرائيل صباح الاثنين غارات جوية استهدفت مناطق في وسط إيران وغربها ردا على إطلاق صواريخ. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أنه سُمع دوي انفجارات في أصفهان وتبريز وطهران، من دون أن يقدم على الفور مزيدا من الإيضاحات.
وكان مفاوضون أمريكيون وإيرانيون قد توصلوا الأسبوع الماضي إلى اتفاق مبدئي على تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين، غير أن الاتفاق لم يُستكمل بعد، فيما تزيد الهجمات الأخيرة من الضغط على الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.
وبحسب تقارير، فإن سلسلة الهجمات الإيرانية دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لنصحه بعدم الرد، حتى في وقت تعهّد فيه قادة الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربة فور حصولهم على الضوء الأخضر.
وقال ترامب، بحسب ما نقله الصحفي في موقع "Axios" باراك رافيد في مقابلة هاتفية: "سأتصل الآن بـ\"بيبي\" وأقول له ألا يرد"، في إشارة إلى اللقب الذي يشتهر به الزعيم الإسرائيلي.
ونُقل عنه أيضا قوله: "نفذت إسرائيل ضربتها، وإيران نفذت ضربتها. لا نحتاج إلى ضربة أخرى".
وقفز خام برنت، وهو المعيار الدولي لأسعار النفط، بمقدار 3.50 دولار ليصل إلى 96.59 دولارا للبرميل. كما صعد خام القياس الأمريكي 3.48 دولار ليبلغ 94.02 دولارا للبرميل، وقت كتابة هذه السطور.
وفي أسواق الأسهم الأخرى، افتتحت الأسواق الأوروبية الرئيسية على انخفاض صباح الاثنين، إذ تراجع مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 1.19%، وهبط مؤشر "كاك 40" الفرنسي 0.94%، بينما خسر مؤشر "فوتسي 100" البريطاني 0.35%. وفي إيطاليا، انخفض مؤشر "فوتسي إم آي بي" بنسبة 0.44%.
وفي أسواق آسيا والمحيط الهادئ، تراجع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي 6.8% إلى 7,605.42 نقطة، بعدما هبطت أسهم شركة "سامسونغ إلكترونيكس"، أكبر شركة في البلاد، بنسبة 7%. كما انخفضت أسهم "إس كاي هاينكس" 3.3%.
وخسر مؤشر "تايكس" في تايوان 3.8%. وهبط مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ 1.3% إلى 24,631.64 نقطة. كما تراجع مؤشر "شنغهاي كومبوزيت" 1.1% إلى 3,984.75 نقطة.
أما مؤشر "نيكاي 225" القياسي في اليابان فانخفض 4.2% إلى 63,804.77 نقطة. وعدّلت الحكومة اليابانية معدل نمو الاقتصاد السنوي للربع الأول من هذا العام إلى 1.8%، نزولا من التقدير السابق البالغ 2.1%.
وأُغلقت أسواق المال في أستراليا بسبب عطلة "عيد ميلاد الملك".
واختتمت وول ستريت تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع، إذ هبط مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 2.6% إلى 7,383.74 نقطة، بعد صدور تقرير قوي عن الوظائف عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في مرحلة ما من هذا العام.
وكان ذلك أكبر هبوط يومي للمؤشر منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، عندما هددت إدارة ترامب بفرض تعرفة جمركية بنسبة 100% على السلع المستوردة من الصين. وتراجع مؤشر "داو جونز الصناعي" 1.4% إلى 50,866.78 نقطة، في حين هبط مؤشر "ناسداك" المركب 4.2% إلى 25,709.43 نقطة.
وارتفعت عوائد السندات بعد أن أظهر تقرير لوزارة العمل إضافة الاقتصاد الأمريكي 172.000 وظيفة جديدة في أيار/مايو، في رقم فاق التوقعات، ويعد أحدث إشارة إلى أن سوق العمل لا تزال قوية رغم الضغوط التي يسببها التضخم على الشركات والمستهلكين.
وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشرة أعوام إلى 4.54% من 4.50% قبل صدور التقرير مباشرة، بينما قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، التي تعكس بشكل أوثق توقعات الأسواق لتحركات الفيدرالي، إلى 4.16% من 4.04%.
ويُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، في محاولة لتقييم الأثر المتواصل لارتفاع التضخم. وكانت الأسعار قد بدأت بالارتفاع مسبقا تحت تأثير الرسوم الجمركية، فيما أدت الحرب الأمريكية مع إيران عمليا إلى تعطيل شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز.
وفي تداولات العملات في وقت مبكر من صباح الاثنين، ارتفع الدولار الأمريكي قليلا إلى 160.35 ين ياباني من 160.25 ين. وبلغ سعر صرف اليورو 1.1530 دولار، ارتفاعا من 1.1515 دولار.
المصدر:
يورو نيوز