آخر الأخبار

رسائل النار بين طهران وتل أبيب.. ما دلالات قصف إيران لإسرائيل؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

جاءت الصواريخ الإيرانية التي استهدفت إسرائيل، الأحد، بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار، لتفتح فصلا جديدا من التصعيد المتسارع بين الطرفين، في مشهد تتشابك فيه الجبهات من لبنان إلى الداخل الإسرائيلي، وتتقاطع فيه الرسائل من الحسابات السياسية إلى المواجهة العسكرية.

فالهجوم الإيراني لم يأت بمعزل عن سياق متراكم من المواجهات المتبادلة، بل جاء وفق مؤشرات واضحة على انتقال قواعد الاشتباك إلى مستوى أكثر مباشرة وعلنية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر توسع دائرة المواجهة العسكرية.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد وُضعت منظومات الدفاع الجوي في حالة تأهب لاعتراض دفعة صاروخية ثالثة أُطلقت من إيران، فيما أفادت "القناة 14" الإسرائيلية بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض في شمال إسرائيل.

كما أكد مسؤولون إسرائيليون، نقلا عن مصادر إعلامية بينها "أكسيوس"، أن تل أبيب تتجه للرد على الهجوم الإيراني، في مؤشر على الدخول في حلقة جديدة من التصعيد العسكري المتبادل غير محسوب النتائج.

ويبدو أن الدافع الأساسي وراء الاستهداف الإيراني، وفق المعطيات المتداولة، يرتبط بمحاولة فرض معادلة ردع جديدة في مواجهة إسرائيل.

وهو ما أشار إليه مسؤول إسرائيلي من أن "إيران أرادت فرض معادلة جديدة لكننا لا نستطيع السماح بحدوث ذلك"، وهو ما يعكس القراءة الإسرائيلية للهجوم باعتباره انتقالا من مرحلة الرد غير المباشر إلى المشاركة المباشرة في المواجهة العسكرية.

في المقابل، تؤكد طهران أن تحركها جاء في إطار الرد على توسع العمليات الإسرائيلية في لبنان، لا سيما في الضاحية الجنوبية ل بيروت، والتي تعتبرها إيران خطا أحمر يمس حلفاءها الإقليميين، فيما يُعرف ب محور المقاومة.

الوفاء بالعهد

كما يمثّل التصعيد الإيراني، وفق الخطاب المعلن، ترجمة مباشرة لما تصفه طهران بـ"الوفاء بالعهد" الذي أُعلن سابقا، والقائم على الرد على أي توسع إسرائيلي في العمليات العسكرية بالمنطقة، خصوصا في لبنان.

إعلان

وتؤكد طهران أن تحركها الأخير يندرج ضمن التزام معلن بحماية حلفائها وفرض معادلة ردع تمنع تجاوز ما تعتبره "خطوطا حمراء"، في إشارة إلى الضربات المتكررة على الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب اللبناني.

وعليه فإن الجانب الإيراني قدّم روايته بوضوح عبر تصريحات عسكرية وسياسية، حيث حذّر قائد مقر خاتم الأنبياء من أن إيران ستشن "هجمات مدمرة" على إسرائيل وداعميها إذا توسعت العمليات في لبنان أو تم الرد على الضربة الإيرانية.

من زاوية أخرى -ووفق مراقبين- يعكس الهجوم الإيراني محاولة لتثبيت معادلة سياسية عسكرية جديدة تقوم على مبدأ الردع المتبادل، بحيث لا تبقى إسرائيل الطرف الوحيد القادر على توسيع نطاق الاستهداف دون رد مباشر من طهران.

كما أن التصريحات الإيرانية السابقة التي تؤكد أن "الحديث مع من ينقضون العهود يكون بلغة القوة"، تشير إلى تحول في الخطاب من التحذير إلى التنفيذ الفعلي على الأرض.

في المقابل، ارتفع منسوب الخطاب الإسرائيلي التصعيدي، حيث دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "حرق طهران"، بينما اتخذت الحكومة إجراءات احترازية داخلية شملت إغلاق المدارس ورفع حالة التأهب.

مصدر الصورة نساء وأطفال يحتمون في ملجأ مضاد للقنابل في كريات شمونة شمالي إسرائيل (غيتي)

الموقف الأمريكي

وفي خلفية هذا التصعيد، يُنظر إلى اتساع رقعة المواجهة في هذا التوقيت على أنه عامل قد يضع واشنطن أمام ضغوط متزايدة لمنع انزلاق الوضع نحو حرب إقليمية مفتوحة مجددا.

إذ يأتي التصعيد الإيراني مع اقتراب الولايات المتحدة الأمريكية من استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في نهاية الأسبوع الجاري، ما يرفع من كلفة أي اضطراب أمني واسع في الإقليم، ويدفع باتجاه مقاربات أكثر حذرا في إدارة التصعيد ومنع تمدده.

وهو الأمر الذي أكده تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة "فوكس نيوز"، مساء الأحد، موجها حديثه للإيرانيين: "أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي"، داعيا طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام صفقة.

وأضاف ترمب أنه كان على وشك الإعلان عن توقيع اتفاق "الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء"، قبل أن تقع هذه التطورات، مشيرا إلى أن الجيش الأمريكي في حالة تأهب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل إيران لبنان اكسيوس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا