آخر الأخبار

بريطانيا ودول غربية تستعد لفرض عقوبات ضد إسرائيل لردع مشروع "E1" الاستيطاني في الضفة الغربية

شارك

ذكرت صحيفة الغارديان أن بريطانيا ودولا غربية تستعد لفرض عقوبات ضد إسرائيل لردع الشركات الراغبة بالانخراط في مشروع "E1" الاستيطاني الذي يهدد بتقسيم الضفة الغربية وإجهاض حل الدولتين.

صورة أرشيفية / Gettyimages.ru

وتأتي هذه العقوبات المرتقبة في أعقاب تحذيرات أصدرتها تسع دول، من بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا، شددت فيها على ضرورة وقف عنف المستوطنين والامتناع عن الانخراط في المشروع الاستيطاني المعروف باسم "E1". وجاءت هذه التحذيرات بعد فتح مناقصات هذا الشهر لبناء أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، وهو المخطط الذي سيفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا أمرا مستحيلا.

وفي سياق متصل، وجه 137 نائبا من حزب العمال البريطاني رسالة إلى وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، لحثها على اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لإنهاء التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. وقالت النائبة ميلاني وارد، التي نظمت الرسالة: "إن حظر التجارة مع المستوطنات سيوجه أوضح رسالة ممكنة لإسرائيل بأن هذه المستوطنات ليس لها مستقبل اقتصادي حيوي وهي مرفوضة من العالم أجمع".

وضمت الرسالة توقيعات نواب بارزين، من بينهم وزيرة الدولة السابقة للأمن والوقاية جيس فيليبس، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية إيميلي ثورنبيري، والوزير السابق ويس ستريتينغ الذي أعرب عن إحباطه من محاولات إثارة المخاوف بشأن قطاع غزة داخل الحكومة.

وجاء في الرسالة أنه رغم تعهد الحكومة في فبراير 2026 باتخاذ "خطوات ملموسة" لمواجهة تهديدات التهجير القسري والضم، فإن الوضع تدهور بشكل كبير، ولم تتخذ الحكومة أي إجراء إضافي، وهذا غير مقبول.

ودعت الرسالة الحكومة البريطانية إلى الاقتداء بدول أوروبية مثل إسبانيا التي بدأت تطبيق حظر على منتجات المستوطنات، في حين تعمل كل من إيرلندا وهولندا وبلجيكا على تشريع إجراءات مماثلة.

والأسبوع الماضي، أدانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، الأمر الذي وقعه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش للبدء في تهجير تجمع "خان الأحمر" البدوي في الضفة الغربية، واصفة الخطوة بأنها غير قانونية وتشكل جريمة حرب. وأشارت رسالة النواب البريطانيين إلى أن خان الأحمر يواجه صراعا مريرا ضد الإزالة والتهجير القسري وعنف المستوطنين المدعوم من الحكومة الإسرائيلية كجزء من مخطط "E1".

وأكد النواب في رسالتهم أن قرارات محكمة العدل الدولية تمنع الدول من الانخراط في أي تعاملات تجارية مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت تسع دول غربية قد أصدرت بيانا مشتركا في 22 مايو الماضي، أكدت فيه أن المشروع الاستيطاني 'E1' سيقسم الضفة الغربية إلى جزأين ويمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، محذرة الشركات من التقدم لمناقصات البناء في هذا المشروع أو مشاريع استيطانية أخرى، ومنبهة إلى العواقب القانونية والمتعلقة بالسمعة المترتبة على مشاركتها في البناء الاستيطاني، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

ومن المتوقع أن توضح الحزمة البريطانية كيفية فرض عقوبات على الشركات البريطانية في حال تورطها في مشروع "E1"، إلى جانب فرض عقوبات جديدة على الكيانات الداعمة لعنف المستوطنين. غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت لندن ستذهب إلى حد حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية.

وكانت المجموعة البرلمانية البريطانية لجميع الأحزاب المعنية بفلسطين قد وجّهت رسائل إلى 43 شركة بريطانية تملك روابط سابقة بإسرائيل، دعتها فيها إلى عدم التقدم للمناقصات.

وفي أغسطس الماضي، صادقت السلطات الإسرائيلية على خطة استيطانية واسعة في منطقة "E1" شرقي مدينة القدس، تشمل إنشاء أكثر من 3.401 وحدة سكنية.

ودافع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن المشروع، معتبرا أن مخطط "E1" سيقضي نهائيا على فكرة الدولة الفلسطينية، ووصف الخطوة بأنها "الصهيونية في أفضل حالاتها من خلال البناء والاستيطان وتعزيز السيادة على أرض إسرائيل".

وتعود محاولات إسرائيل لتنفيذ هذا المخطط إلى تسعينيات القرن الماضي، لكنها واجهت حينها معارضة دولية واسعة من بينها أمريكية، ومع عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة أوعز بدفع المخطط في عام 2012، وتمت المصادقة على إيداعه تمهيدا للتنفيذ في عام 2020.

المصدر: الغارديان + RT

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران اسرائيل أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا