شدد الاتحاد الأوروبي، السبت، على أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة، يشكل "فرصة متجددة لإنهاء النزاع وتحقيق سلام وأمن دائمين".
وأعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في بيان، عن ثقة التكتل في أن تواصل إسرائيل ولبنان المفاوضات المباشرة بروح بناءة. كما حثت جميع الأطراف على الالتزام الكامل بشروط الاتفاق ورفض أي شروط إضافية يطرحها حزب الله.
كما أكدت كالاس أن "جميع العمليات العسكرية يجب أن تتوقف فوراً، ويتعين على حزب الله الانسحاب من قطاع جنوب الليطاني"، داعية أيضاً إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
كذلك أعلنت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم الحكومة اللبنانية، وهو مستعد للمساهمة في تنفيذ أي اتفاق بين إسرائيل ولبنان. وأكدت أن الشعب اللبناني يدفع ثمناً إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً باهظاً وغير مقبول نتيجة التصعيد المستمر والغارات الجوية.
كما تابعت أن دعم الاتحاد الأوروبي للقوات المسلحة اللبنانية يظل أداة حاسمة لمواكبة جهود الحكومة الرامية إلى ضمان احتكار الدولة للسلاح على كامل أراضيها. وأوضحت أن "إجراء المساعدة الجديد الذي أُقرّ في إطار "مرفق السلام الأوروبي" بقيمة 100 مليون يورو لصالح القوات المسلحة اللبنانية بتاريخ 4 يونيو (حزيران)، سيسهم بشكل مباشر في تعزيز قدراتها على تنفيذ هذه المهمة".
إلى ذلك طالبت كالاس بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يدعو إلى احترام إسرائيل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وإلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، بما في ذلك حزب الله. وشددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات.
كما جددت دعم التكتل الكامل لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) ولولايتها، مدينة بشدة جميع الهجمات التي تستهدف أفرادها، بما في ذلك مقتل جندي آخر من قوات اليونيفيل في هجمات 4 يونيو، وهو سابع عنصر من قوات حفظ السلام يلقى مصرعه منذ مارس (آذار).
وشددت على أن قتل أفراد قوات حفظ السلام يعد انتهاكاً للقانون الدولي، ويجب أن يقابل بمساءلة كاملة.
فيما بيّنت أن استمرار وجود الأمم المتحدة في لبنان في مرحلة ما بعد "اليونيفيل" يظل أمراً أساسياً لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، لافتة إلى أنه في هذا السياق، يتطلع الاتحاد الأوروبي لمناقشات بناءة بشأن الخيارات التي عرضها الأمين العام للأمم المتحدة على مجلس الأمن الدولي.
يأتي ذلك بينما تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ومن ثم تمديده مرتين.
وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، أعلن بيان ثلاثي صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل الاتفاق "على تنفيذ وقف لإطلاق النار".
لكنه أشار إلى أن وقف النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران حزب الله وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني.
ما دفع حزب الله إلى انتقاد الاتفاق، ووصفه بـ"المخزي والمهين". بينما أكد كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أن "التفاوض" الخيار الأفضل في الوقت الراهن أمام اللبنانيين عامة والجنوبيين خاصة.
المصدر:
العربيّة