آخر الأخبار

العراق يشكل لجنة لفك ارتباط جماعات مسلحة بالحشد الشعبي

شارك

أعلن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي تشكيل لجنة لفك ارتباط الفصيلين المسلحين " عصائب أهل الحق " و"كتائب الإمام علي " بقوات الحشد الشعبي، في خطوة تهدف إلى تسريع الخطوات لحصر السلاح في يد الدولة.

وجاء ذلك خلال لقاء الزيدي، اليوم الأربعاء، بمقر الحكومة بوفدين من حركة عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، عقب يوم من إعلانهما فك الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة العراقية.

وستتولى هذه اللجنة وضع الآليات المناسبة لتنفيذ إجراءات فك الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، خلال اليومين المقبلين، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء على منصة "إكس".

مظلة الدولة

وفي هذا الإطار رحب رئيس الحكومة العراقية، بحسب البيان ذاته، بقرار الفصيلين في "دعم توجهات الحكومة ومنهاجها الوزاري في حصر السلاح بيد الدولة، والانضواء تحت لواء الدولة وإمرة القائد العام للقوات المسلحة".

واعتبر الزيدي أن حصر السلاح بيد الدولة "ينسجم مع الدستور والقانون ويعزز سلطة الدولة ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ مشروع الدولة العراقية القوية القادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها".

مصدر الصورة عناصر من قوات الحشد الشعبي (الفرنسية)

من جهة أخرى، أقر رئيس الحكومة العراقية بمساهمة مختلف تشكيلات الحشد الشعبي في تحقيق الاستقرار الأمني خلال مواجهة التحديات التي هددت وجود الدولة العراقية، في إشارة إلى المواجهات السابقة مع تنظيم الدولة.

وفي عام 2014، انضوت "عصائب أهل الحق " و"كتائب الإمام علي"، مع مجموعات عراقية مسلحة أخرى، في إطار هيئة الحشد الشعبي التي تشكلت استجابة لفتوى للمرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأصبحت هيئة الحشد الشعبي فيما بعد جزءا من المؤسسة العسكرية العراقية، إلا أنها ضمت أيضا ألوية تابعة لفصائل يُعتقد أنها حليفة لإيران وتتحرك بشكل مستقل للقيام بهجمات على القوات الأمريكية، في العراق والمنطقة، لا سيما خلال الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

تفكيك الارتباط

وأمس الثلاثاء، أعلن فصيلا "عصائب أهل الحق " و"كتائب الإمام علي" فك ارتباطهما بهيئة الحشد الشعبي والمباشرة بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة.

إعلان

وتشمل هذه الإجراءات أن يصبح الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية كافة على ارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

وفي نهاية شهر مايو/أيار الماضي، أعلن مقتدى الصدر فك ارتباط فصيل " سرايا السلام " المسلح، الذي شكله عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة، عن التيار الصدري، ووضعه تحت تصرف الدولة حرصا على دعم مؤسساتها.

ومنذ تسلمه منصبه في منتصف أيار/مايو ، تعهّد رئيس الوزراء علي الزيدي بحصر سلاح الفصائل بيد الدولة، في ملف ازداد حساسية مع تبدل المشهد الإقليمي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، ثم الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

ويُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل انتشار فصائل مسلحة بعضها منضو ضمن الحشد الشعبي وأخرى تعمل بصورة مستقلة.

وتثير مسألة سحب السلاح تباينات داخلية في العراق، إذ ترفض فصائل مثل "كتائب حزب الله" البحث في سلاحها تحت الضغط الأمريكي.

وصعدت واشنطن ضغطها على العراق، خصوصا عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، في ظل اتهام واشنطن للفصائل بضرب منشآتها ومصالحها في العراق أكثر من 600 مرة أثناء الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا