عندما تجمع السعودية مصر وتركيا وباكستان حول طاولة واحدة، في إطار مبدأ "الملكية الاقليمية " ، والبحث عن حلول لمشكلات المنطقة، فالمسالة تتجاوز ادارة ازمة. هناك ادراك بان المنطقة تدفع نحو نظام اقليمي جديد تتصدره اسرائيل. وما تفعله الرياض يوحي بانها تبحث عن توازن جديد يحفظ المصالح…
— داود الشريان (@alshiriandawood) May 31, 2026
وصف الإعلامي والكاتب السعودي البارز داود الشريان التحركات الدبلوماسية السعودية الأخيرة، وخاصة جمعها لمصر وتركيا وباكستان حول طاولة واحدة بأنها "تتجاوز مجرد إدارة أزمة آنية"
وأكد الشريان في منشور له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن تحركات المملكة لجمع القوى الإقليمية تعكس رؤية استراتيجية عميقة لتشكيل نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط.
وقال الشريان إن مبدأ "الملكية الإقليمية" الذي تتبناه الرياض يعني أن دول المنطقة يجب أن تكون صاحبة القرار الأول والأخير في حل مشكلاتها، بعيدا عن الوصاية الخارجية أو الرؤى الأمنية الضيقة.
وأضاف الشريان أنه "عندما تجمع السعودية مصر وتركيا وباكستان حول طاولة واحدة في إطار مبدأ الملكية الإقليمية، فالمسألة تتجاوز إدارة أزمة. هناك إدراك واضح بأن المنطقة تدفع نحو نظام إقليمي جديد تتصدره إسرائيل".
وأوضح أن ما تفعله الرياض "يوحي بأنها تبحث عن توازن جديد يحفظ المصالح العربية والإسلامية، ويمنع اختزال مستقبل الشرق الأوسط في رؤية أمنية تقودها إسرائيل".
وأشار الشريان إلى تصريحات الأمير تركي الفيصل قبل أيام التي حذر فيها من خطورة ترك المنطقة تدار وفق الرؤية الإسرائيلية، مؤكدا أن ذلك سيحول العرب إلى مجرد متلقين للقرارات، وليس شركاء في صناعتها.
ويرى الشريان أن هذا التحرك السعودي يكشف عن وعي استراتيجي مبكر، يعكس فهما عميقا للتحولات الجيوسياسية الكبرى في المنطقة، مضيفا أن "السعودية لا تكتفي بالرد على الأزمات، بل تعمل على بناء توازنات جديدة تمنع هيمنة طرف واحد، وتحافظ على مصالح الدول العربية والإسلامية الكبرى".
تأتي هذه التصريحات في ظل جهود سعودية مكثفة لتعزيز التنسيق الإقليمي، سواء في قضايا الأمن أو الاقتصاد أو الاستقرار السياسي.
وتعد مصر وتركيا وباكستان من أبرز الدول الإسلامية ذات الثقل الاستراتيجي والعسكري والاقتصادي، مما يجعلها كلها في إطار سعودي خطوة ذات دلالات عميقة.
وتشير التحركات السعودية إلى الرغبة في إنشاء نظام إقليمي متوازن يعتمد على الحوار والشراكة، بدلا من الاعتماد على محاور خارجية أو رؤى أمنية أحادية الجانب، والذي يتوافق مع رؤية المملكة 2030 التي تضع الدبلوماسية النشطة والتوازن الاستراتيجي في صلب أولوياتها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم