كشف تقرير إسرائيلي عن تدريب 50 من قوات صومالي لاند الخاصة في إسرائيل، في إطار تعاون عسكري متصاعد يعيد تشكيل موازين القوى في البحر الأحمر ويزيد الغضب المصري.
وقالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن التقارير حول التعاون العسكري بين إسرائيل وصومالي لاند تصاعدت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة في الأمم المتحدة تعترف رسمياً باستقلال صوماليلاند في ديسمبر 2025.
وأشارت إلى أن وفداً إسرائيلياً رسمياً زار هرجيسا وقدم لرئيس صومالي لاند شظية معترضة لمنظومة القبة الحديدية كرمز للدفاع، مع تقارير عن مناقشات بين البلدين حول إمكانية تزويد صومالي لاند بمنظومات دفاع جوي ضد التهديدات الصاروخية من الحوثيين.
وقالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن صومالي لاند أعلنت عن نيتها فتح سفارة في القدس، بينما من المتوقع أن تفتح إسرائيل سفارة في هرجيسا.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك تقارير، إلى جانب بعض الإنكارات الرسمية، حول دراسة إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في ميناء بربرة أو بالقرب منه، يمكن أن تستخدم لجمع المعلومات الاستخباراتية والعمليات ضد الحوثيين في اليمن، الذي يقع على بعد 260 كيلومتراً فقط من سواحل صومالي لاند.
وقالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن الاعتراف الإسرائيلي يمثل لصوماليلاند بوابة نحو اعتراف دولي أوسع وشرعية لدولتهم الانفصالية، فضلاً عن مصالح اقتصادية تشمل التعاون في مجالات تحلية المياه والتكنولوجيا واستغلال المعادن والنفط.
وأضافت المنصة العبرية أن مصر ترى في هذا التطور تهديداً مباشراً لنفوذها في القرن الأفريقي وحوض النيل، حيث انضمت القاهرة إلى إدانة شديدة من 15 دولة عربية وإسلامية ضد إنشاء السفارة في القدس، وأكدت على التزامها بسيادة الصومال الموحد.
وقالت ناتسيف نت إن الصومال يرى في الاعتراف الإسرائيلي والتعاون العسكري عدواناً صارخاً وانتهاكاً لسيادتها الإقليمية.
وأضافت أن قائد الحوثيين هدد بالفعل بأن أي وجود إسرائيلي في صومالي لاند سيعتبر هدفاً عسكرياً مشروعاً.
وتقع صوماليلاند في القرن الأفريقي على الساحل الجنوبي لخليج عدن، وتعتبر منطقة ذات أهمية استراتيجية للتحكم في طرق الملاحة بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.
وأعلنت صومالي لاند استقلالها عن الصومال عام 1991، لكنها لم تحظ باعتراف دولي واسع.
وتتمتع مصر بنفوذ تقليدي في القرن الأفريقي عبر علاقاتها مع دول حوض النيل، بينما توسعت تركيا في السنوات الأخيرة عبر قواعد عسكرية واستثمارات في الصومال.
ويشكل البحر الأحمر ممرً حيوياً للتجارة العالمية والنقل النفطي، مما يجعله ساحة للتنافس الإقليمي والدولي، خاصة مع تصاعد التوترات مع إيران والحوثيين في اليمن.
وتعتبر إسرائيل هذا التقارب مع صوماليلاند جزءاً من استراتيجية أوسع لكسر العزلة الإقليمية ومواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، بينما ترى الدول العربية والإسلامية في هذه الخطوة اختراقاً لسيادة الصومال وتهديداً للاستقرار الإقليمي.
المصدر: ناتسيف نت
المصدر:
روسيا اليوم