اتهمت شبكة أطباء السودان، اليوم الجمعة، قوات الدعم السريع بقتل 27 شخصا في هجوم مسلح على منطقة بالسودان خالية من أي وجود عسكري في ثاني أيام عيد الأضحى.
وقالت الشبكة في بيان إن الهجوم نُفذ في قرى منطقة "المرة" غربي مدينة بارا، بولاية شمال كردفان جنوبي السودان.
وأوضحت أن قوة تتبع للدعم السريع نفذت أمس الخميس هجوما مسلحا على قرى منطقة "المرة" غربي مدينة بارا، مما أسفر عن مقتل 27 شخصا بينهم كبار سن، "في جريمة جديدة تستهدف المدنيين العزل" بالمناطق الخالية من أي وجود عسكري.
وأضافت الشبكة أن استهداف القرى والمناطق المدنية، وتصفية المواطنين "بهذه الصورة البشعة" يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي، ولكافة الأعراف والمواثيق التي تحرّم الاعتداء على المدنيين خاصة في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يعيشها المواطنون جراء استمرار الحرب.
واعتبرت أن استمرار الهجمات على المدنيين والقرى الآمنة يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية، ويدفع بالمزيد من الأسر نحو النزوح والمعاناة وفقدان سبل الحياة.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة هذه الانتهاكات، والعمل العاجل على حماية المدنيين، ووقف الاعتداءات المتكررة على المناطق السكنية بالضغط على قيادات الدعم السريع لوقف انتهاكاتها ضد المدنيين.
ومن جهتها، أدانت الإدارة الحاكمة في ولاية شمال كردفان الهجمات، مؤكدة في بيان أن "مثل هذه الجرائم" لن تزيد إلا من "تماسك المواطنين ووقوفهم خلف القوات المسلحة، دفاعا عن أمن واستقرار الولاية، والسودان عموما".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أسفرت اشتباكات عنيفة في ولاية جنوب كردفان، بين قوات مرتبطة بالحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال، وقبيلة الأُتورو، عن مقتل أكثر من 61 شخصا، بينهم 9 أطفال.
وخلال الأسبوع الماضي، أدى هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوقا مكتظا في وسط السودان إلى مقتل 28 شخصا وإصابة العشرات.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مجاعة تُعَد من بين الأسوأ عالميا، فضلا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
المصدر:
الجزيرة