آخر الأخبار

"إسرائيل غير موجودة واليهود هم العدو".. صحيفة عبرية تسلط الضوء على المناهج التعليمية في الأردن

شارك

نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريرا استند إلى دراسة صادرة عن معهد رصد السلام والتسامح الثقافي في الكتب المدرسية (IMPACT-se)، سلط الضوء على المناهج التعليمية في الأردن.

الأردن / RT

وقالت "معاريف" إن التقرير عن المناهج الأردنية يتناول الكتب المدرسية الأردنية للعام الدراسي 2025-2026 مثير للقلق.

وزعمت الصحيفة في تقريرها أن المناهج التعليمية في الأردن تروج لمعاداة السامية وتتضمن مواضيع لا تتوافق مع اتفاقية السلام.

وفي تفاصيل التقرير، أفادت "معاريف" بأنه على الرغم من اتفاقية السلام طويلة الأمد والعلاقات الدبلوماسية الوثيقة ظاهريا، فإن النظام التعليمي في المملكة الأردنية الهاشمية لا يزال يعلم أجيالا من الطلاب على كراهية اليهود، وإنكار وجود دولة إسرائيل، وتمجيد الجهاد.

ووفق الصحيفة، يكشف التقرير الجديد والشامل عن صورة قاتمة تشير إلى أن التوجهات الإشكالية في المناهج الدراسية الأردنية لا تتلاشى فحسب، بل تتفاقم وتكتسب مصداقية متجددة في الكتب الجديدة المُدخلة إلى النظام التعليمي.

وقد وجد المعهد الذي يُجري دراسات على الكتب المدرسية حول العالم، أن العديد من الكتب المدرسية التي تم فحصها والبالغ عددها 125 كتابا، لا تزال تخالف المعايير الدولية للتسامح والسلام.


* معاداة السامية المؤسسية ونظريات المؤامرة وفرية الدم

وبحسب نتائج التقرير، يُصوّرون اليهود باستمرار سلبيا في الكتب المدرسية، فصفات كالكذب والخيانة والعداء للإسلام لا تُعزا إلى أحداثٍ محددة في الماضي بل توصف بأنها "صفات طبيعية" يفترض أنها متأصلة في الهوية اليهودية.

ويذكر أحد كتب التربية الإسلامية صراحة أن "الخيانة ونقض العهود من صفات اليهود وطبيعتهم".

إضافة إلى ذلك تتضمن الكتب نظريات مؤامرة حديثة معادية للسامية، حيث يُدرّس كتاب تاريخ جديد للصف الثاني عشر أن "وعد بلفور" صدر من بين أمور أخرى، ردا على الدور المزعوم لليهود في "تدمير الاقتصاد الألماني وتقويض المجتمع الألماني" خلال الحرب العالمية الأولى وهو صدى مقلق لأسطورة "الطعنة في الظهر" المعادية للسامية.

وتُمنح افتراءات الدم الأخرى منبرا رسميا، مثل الادعاء الكاذب في العديد من الكتب، بما فيها كتب حديثة، بأن حرق المسجد الأقصى عام 1969 نُفِّذ على يد "يهودي متطرف" بالتعاون مع إسرائيل.

ويظهر ذكر المحرقة النازية والجرائم المرتكبة ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية لأول مرة في كتاب تاريخي، ولكن دون أي تفصيل، مع مقارنة ضحايا اليهود بجماعات أخرى كاليابانيين، بطريقة تُقلل من حجم المأساة.


* أحداث السابع من أكتوبر وإنكار وجود إسرائيل

يشير المنهج الأردني إلى أحداث 7 أكتوبر لكنه يفعل ذلك مع التقليل من شأن هجوم حماس وتبريره ضمنيا.

ففي كتاب التربية المدنية للصف العاشر، يوصف الهجوم بأنه عمل ضد "مستوطنات" مع أن هذه المستوطنات تقع داخل حدود إسرائيل.

ويصف النص "طوفان الأقصى" بأنه ردٌ على الاضطهاد الإسرائيلي، ويوصف الرد الإسرائيلي بأنه عدوان وحشي أسفر عن استشهاد الآلاف.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الكتب المدرسية الأردنية تتجاهل وجود دولة إسرائيل تماما وتمحوها من الخرائط.

تُظهر العديد من الخرائط المنطقة الواقعة بين نهر الأردن والبحر على أنها فلسطين، ويُصوَّر الصهيونية على أنها استعمار غربي.

علاوة على ذلك، فإن اتفاقية السلام مع إسرائيل لعام 1994، إن وجدت أصلا، تُقدَّم على أنها إجراء قسري يهدف إلى كبح "أطماع إسرائيل" بدلا من كونها إنجازا دبلوماسيا.


* الاستشهاد والجهاد كمثال أعلى

يكشف كتاب جديد لتعليم اللغة العربية للصف الثالث الابتدائي عن أمر مروع آخر وفق وصف الصحيفة، إذ يمجد الموت في المعارك ويقارن التضحية بالنفس باحتفالات الزفاف.

فمن خلال قصة جندي أردني قتل في معركة الكرامة عام 1968، قرب يوم زفافه، يتعلم الطلاب أن الجندي بطل لأنه رأى في القتال "احتفالا أعظم" من يوم زفافه.

ويؤكد الكتاب أن "العريس الحقيقي هو من يهزم عدوه.. أو يموت شهيدا"، ويختتم برسالة تدعو جميع الأردنيين إلى السعي إلى الشهادة.


* المثلية الجنسية خطر على استمرار وجود البشرية

لا تزال الكتب المدرسية تتضمن محتوى معاديا للمثليين، حيث يعرّف أحد الكتب المثلية الجنسية بأنها "خطر على استمرار وجود البشرية".

وتقول الصحيفة في ختام تقريرها إن هذه الدراسة الشاملة تُظهر أنه على الرغم من الجهود الدبلوماسية المبذولة في الخارج، فإن نظام التعليم الأردني الرسمي لا يزال غارقا في كراهية اليهود المروعة والنفور من إسرائيل، بينما يقوم بتعليم الجيل القادم تمجيد الجهاد وتشجيع العنف.

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا