آخر الأخبار

"المعايدة داخل غرف الجراحة".. هكذا قضى جرحى غزة عيد الأضحى

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رسم مشهد الجرحى في مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي قطاع غزة خلال عيد الأضحى المبارك صورة مؤلمة لواقع إنساني استثنائي، إذ قضى مئات الجرحى أيام العيد على أسرة العلاج يكابدون نقصا حادا في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما باتت المعايدة تقام داخل غرف الجراحة لا في البيوت والحدائق والمنتزهات.

وتقول علا أبو معمر، في تقرير أعدته للجزيرة مباشر، إن عيد الأضحى هو الثالث منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وإن معظم المواطنين قضوه إما في المستشفيات أو في المشرحة أو بين القبور، مشيرة إلى أن الازدحام الشديد في أقسام الجراحة بات مألوفا لدرجة أن الغرفة الواحدة تضم أكثر من جريح.

وروى عدد من الجرحى ومرافقيهم داخل قسم الجراحة المعاناة اليومية التي يعيشونها، ووصف أحد المرضى اللحظة التي أصيب فيها برصاصة أثناء جلوس عائلته في الخيمة، ليسقطوا بين قتيل وجريح، إذ استشهدت زوجة أخيه فيما بترت قدم طفلها الرضيع البالغ 40 يوما، قبل أن يدخل في مرحلة تسمم الدم.

وأشار المريض ذاته إلى أن الحصول على الغيارات الطبية والأدوية يسير وفق نظام "تقنين" صارم، ومن يحتاج دواء إضافيا عليه توفيره من خارج المستشفى.

وفي حالة أخرى، رصدت أبو معمر قصة الجريح وسيم أبو تيلخ، الذي خضع لعمليته الجراحية الثانية خلال أيام العيد بسبب انتظار امتد نحو 5 أشهر بسبب شح المستلزمات الطبية اللازمة للتدخل الجراحي.

وأوضحت والدة الجريح أن تأخر العملية أدى إلى تورم في بطنه أثر في حياته اليومية، حتى بات يرتدي ملابس فضفاضة في عز الحر حتى لا يبدو وضعه الصحي واضحا أمام أقرانه.

آثار أخرى للحرب

ومن جهة أخرى، تجاوز الأثر الإنساني للحرب الجانب الصحي ليطال التعليم والحياة الأسرية، فقد لفتت والدة وسيم إلى أن ابنها الآخر في الصف الثاني عشر (علمي)، والذي كان لا يقبل بأقل من العلامة الكاملة قبل الحرب، بات يعيش في ظروف تعليمية بالغة الصعوبة داخل خيام النزوح.

إعلان

وأضافت أن العيد مر عليهم مثل يوم عادي، أو أشد قسوة، حتى أن أقاربها جاؤوا لتهنئتها داخل أروقة المستشفى لأنهم لم يجدوها في خيمة النزوح.

ووفقا للتقرير فإن الواقع الصحي في غزة يسير من أزمة إلى أزمة، فالأسرة الواحدة تجد نفسها أمام سلسلة متصلة من الإصابات، إذ قالت والدة وسيم إنها تحمل 5 شظايا في جسدها استقرت إحداها في الكلى.

وختمت المراسلة تقريرها بالإشارة إلى أن أكثر من 8 أشهر مضت على الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن الحرب والاستهدافات لا تزال مستمرة، وأيام العيد باتت تُقضى بين أزقة المستشفيات.

وبدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وتواصلت بأشكال مختلفة بعد ذلك -رغم وقف إطلاق النار- وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا