أكدت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) أن الغارات الجوية المكثفة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية على شقة سكنية في وسط مدينة غزة وأسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات، تمثل "جريمة جديدة وخرقا واضحا ومتجددا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ".
وأضافت الحركة، في بيان لها اليوم الخميس، أن تصاعد الهجمات الإسرائيلية على المدنيين في مختلف أنحاء قطاع غزة، والتي أودت بأكثر من 20 فلسطينيا خلال الساعات الـ48 الماضية، يعكس – بحسب وصفها– توجها نحو استئناف "حرب إبادة واسعة"، متهمة الحكومة الإسرائيلية بتجاهل التزاماتها والضمانات الدولية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.
ودعت حماس الإدارة الأمريكية والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ موقف واضح يدين الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل بشكل عاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، محذرة من خطر انهياره في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وفي السياق، أفادت مصادر ميدانية بأن طائرات حربية إسرائيلية نفذت، مساء الخميس، غارة استهدفت شقة سكنية داخل مبنى مأهول وسط مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 10 فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين.
ونقل مراسل الجزيرة غازي العالول أن الشقة المستهدفة تقع ضمن عمارة سكنية تحيط بها خيام للنازحين، مشيرا إلى أن التقديرات تفيد بإصابة الموقع بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى دمار كبير.
وأضاف أن معظم المصابين الذين نقلوا إلى مستشفيات المدينة وصفت حالاتهم بالخطيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأسفرت الخروقات المتواصلة للاتفاق عن استشهاد 906 فلسطينيين، وإصابة 4713 آخرين حتى الثلاثاء، وفق آخر معطيات نشرتها وزارة الصحة في القطاع.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر:
الجزيرة