آخر الأخبار

زمن الملاحة المجانية في هرمز انتهى.. 3 خيارات للحل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بين تصريحات إيرانية تنفي إغلاق مضيق هرمز، والواقع الذي يفرض شروطا جديدة، يمر الممر المائي الأهم في العالم بمنعطف خطير.

ويبدو أن طهران بدأت تفرض أمرا واقعا يؤكد أن عبور مضيق هرمز لن يكون مجانا بعد اليوم، لكنها ترفض تسمية ذلك "رسوما" وتعتبره "بدل خدمات".

ولم يأتِ التغيير في التسميات الإيرانية من فراغ، بل جاء بعد انتقادات دولية واسعة لهذا القرار، فالمقابل المالي الذي تطلبه طهران كان يُسمى في البداية "رسوم عبور آمن" بحسب مسؤولين إيرانيين، ثم تحول لاحقا إلى "بدل خدمات".

ووفق تقرير عمار طيبي للجزيرة، فإن الخارجية الإيرانية تبرر هذه الأموال بأنها تغطية لتكاليف تقدمها للسفن، وتشمل:


* خدمات السلامة والملاحة البحرية.
* إرشاد السفن وتحديد مساراتها.
* الحماية الأمنية للسفن أثناء المرور.
* رسوم لحماية البيئة ومكافحة التلوث في المضيق.

ولم تقتصر هذه الإجراءات على الجانب المالي؛ بل شملت إلزام السفن بالتنسيق المسبق والتسجيل للحصول على إذن عبور من قواتها المسلحة، عبر "هيئة مضيق الخليج" التي أسستها طهران.

كما أطلقت إيران خدمة تأمين لشركات الشحن مدعومة بعملة "البيتكوين" الرقمية، وسط توقعات حكومية بأن تدر هذه الإجراءات عوائد ضخمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار سنويا.

خيارات التعامل الدولي

ويوضح تقرير أحمد فال ولد الدين خلال تقريره أن الواقع الجديد ترسخ ميدانيا عقب دوي الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، حيث فرض الحرس الثوري قيودا صارمة حدت من حركة السفن وأوصلتها إلى توقف شبه كامل.

ورغم توقف العمليات العسكرية، أكدت طهران أن المضيق لن يعود كما كان قبل الحرب. وأمام هذا الإصرار الإيراني، بدأت تتبلور على الطاولة الدولية ثلاثة مسارات أساسية للتعامل مع الوضع الجديد:


* صيغة الإدارة المشتركة: محادثات بين طهران ومسقط لإنتاج صيغة وسطى تفرض رسوما مقابل خدمات بحرية دون منح إيران سيطرة قانونية مباشرة.
* التحالف البحري الدولي: تشكيل تحالف لتأمين حرية الملاحة عبر نشر المدمرات وسفن المراقبة والطائرات المسيرة، وهو خيار معقد قد تراه طهران محاولة لتطويقها عسكريا.
* التفاهم المباشر: مسار تفاوضي غير مباشر بين واشنطن وطهران يهدف إلى تخفيف القيود الملاحية الإيرانية مقابل تقليص الوجود العسكري الأمريكي والحد من الضغوط الاقتصادية.
إعلان

المعركة القانونية والفاتورة العالمية

يفجّر هذا الملف صراعا قانونيا حادا؛ فاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تصنف هرمز كمضيق دولي يحق للسفن المرور عبره مجانا، وتمنع فرض أي رسوم إلا مقابل خدمات فعلية.

غير أن إيران تستغل ثغرة أساسية قانونية وهي أنها، رغم توقيعها على الاتفاقية، لم تصدّق عليها نهائيا حتى الآن. وبناء على ذلك، تطبق طهران قوانينها المحلية لتنظيم الملاحة بما يخدم مصالحها الوطنية.

بينما يستمر الجدل القانوني والسياسي، يظل الاقتصاد العالمي هو الرهينة الأكبر؛ فالمضيق يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط، وأي تعطل أو فرض لرسوم إضافية سيعني فاتورة باهظة ترفع الأسعار وتوسع تداعيات الأزمة لتخنق أسواق العالم من مشارقها إلى مغاربها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا